مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يتيح الواقع الافتراضي لكبار السن تجربة حياة أفضل؟

44

عالم التكنولوجيا    ترجمة

 

في الآونة الأخيرة تحول الواقع الافتراضي (VR) من مجتمع متخصص في عالم الألعاب إلى متاح تجاريًا للجميع. وحاليًا أصبحت أجهزة الواقع الافتراضي أرخص ثمنًاً، لكن تطبيقاتها العملية المتنوعة أصبحت أكثر إثارة للاهتمام.

 تطورت VR لتكون قادرة على تلبية احتياجات مجموعة متنوعة من الجماهير؛ ويُعتبر كبار السن من أكثر شرائح السكان التي يتم تجاهلها بشكل كبير رغم أنها يمكن أن تستفيد بشكل كبير من الواقع الافتراضي.

 

فوائد الواقع الافتراضي لكبار السن

 فيما يلي بعض الفوائد الشائعة التي يمكن أن يتمتع بها كبار السن من استخدام الواقع الافتراضي.

 

1_ تحسين الصحة العقلية

فيما يتعلق بالصحة العقلية فإن كبار السن لديهم الكثير ليصارعوا معه؛ بصرف النظر عن حزن فقدان الأشخاص الأقرب إليهم يمكن أن يؤدي تدهور الوظائف العقليةأحيانًا إلى العديد من مشكلات الصحة العقلية لدى كبار السن.

ويساعد الواقع الافتراضي في صنع بيئات مهدئة؛ وله استخدامات عملية أيضًا؛ ففي تجربة تحسنت أعراض الخرف لدى بعض الأشخاص بفضل تقنية الواقع الافتراضي، فعندما بدأت تظهر عليهم أعراض الحبسة التعبيرية، وهي حالة يعاني فيها المرضى من الكلام، أرسلوهم إلى مركز رعاية الذاكرة.

في هذه المنشأة ساعدتهم تجربة الواقع الافتراضي في استعادة بعض قدراتهم على التواصل مع موظفي المنشأة.

 

2_ ممارسة الرياضة البدنية

من السهل أن ننسى أن العديد من كبار السن لدينا لا يعانون دائمًا من صعوبة الحركة؛ في الواقع سوف يفاجئك عدد كبار السن في منزلك القريب الذين اعتادوا أن يكونوا رياضيين.

وفي حين أن أجسادهم قد لا تتعاون فإن العديد منهم يحتفظون بالحب الذي لديهم لرياضاتهم الخاصة.

لحسن الحظ هناك عدد متزايد من الأدوات المتاحة التي يمكن أن تساعد في محاكاة وتقليد تجربة الحركة الطبيعية، والكثير من الألعاب التي يمكنها محاكاة تجربة ممارسة الرياضة وتسلق الجبال وحتى الذهاب في رحلة غوص تحت الماء.

 مع هذا لا يزال بإمكان كبار السن الانخراط في رياضتهم المفضلة في أقرب وقت تسمح به التكنولوجيا.

 

3_ التواصل مع أحبائهم

 لا يعاني العديد من كبار السن من عدم القدرة على الحركة فحسب بل هم أيضًا عرضة للوحدة والعزلة؛ من الشائع جدًا أن يعيش كبار السن في منازل بعيدة عن أصدقائهم المقربين وأفراد أسرهم.

 وبينما يمكن أن تعمل مكالمات الفيديو والنصوص مع بعض الأشخاص إلا أنها بالتأكيد ليست كافية للآخرين.

  لسوء الحظ هناك العديد من الأشياء التي تمنع الاجتماعات وجهًا لوجه، ومع ذلك يمكن أن يعمل الواقع الافتراضي كطريقة للقاء في المنتصف.

فمع الواقع الافتراضي يمكن لكبار السن تجربة ما يشبه التقارب مع الصور الرمزية الافتراضية للأصدقاء المقربين، والانخراط في تشاطات، مثل التجول في الأماكن أو مشاهدة الأفلام.

 

4_ إنشاء تجارب واقع افتراضي جديدة

فقط لأنهم أكبر سنًا بقليل لا يعني أنهم انتهوا من رؤية ما تقدمه الحياة. باستخدام VR يمكنك إنشاء تجارب جديدة لكبار السن يمكن أن تُبقي عقولهم حادة.

 في هذه الأيام يمكن أن تكون تجارب الواقع الافتراضي كل شيء بدءًا من استكشاف أماكن مثيرة للاهتمام من جميع أنحاء العالم، أو ممارسة الألعاب الافتراضية، أو إعطاء الوهم بالطيران أو التواجد تحت الماء؛ يمكنك حتى استكشاف جولات إرشادية افتراضية لأفضل المتاحف في العالم.

وهناك كذلك عدد كبير من الوسائط الاجتماعية والألعاب المتوافقة مع الواقع الافتراضي التي يتم إصدارها كل عام. مع الواقع الافتراضيهناك العديد من الطرق التي يمكن للشخص المسن من خلالها تجربة الحياة بشكل لم يسبق له مثيل.

 

خطوات لتعريف كبار السن بالواقع الافتراضي

مع الواقع الافتراضي الانطباعات الأولى مهمة. في كثير من الأحيان يمكن لتجربة سلبية واحدة ألا تجعل أي شخص يحاول تجربة الواقع الافتراضي مرة أخرى؛ لذا من المهم إعداد كبار السن للتجربة بشكل صحيح.

إذا كنت تبحث عن طريقة لتقديم الواقع الافتراضي لكبار السنفهناك ثلاثة أشياء أساسية عليك وضعها في الاعتبار وهي: الحالات الطبية المعروفة والتنقل والنوع.

 

ضع في اعتبارك الظروف الطبية عند اختيار ألعاب الواقع الافتراضي، ومن المهم تقييم الحالات الطبية الأساسية التي يجب إدارتها، وهي تلك التي تعتبر مهددة للحياة مثل الاستعداد لمشاكل القلب والصرع.

على سبيل المثال: يجب على كبار السن الذين يعانون من مشاكل معروفة، مثل الصرع، تجنب ممارسة الألعاب التي تحتوي على العديد من الأضواء الوامضة، وأولئك الذين يعانون من مشاكل في القلب يجب ألا يشاركوا في الألعاب التي تشمل القفز أو تثير مخاوف مثل المرتفعات.

 بالإضافة إلى ذلك يجب أن تأخذ في الاعتبار أيضًا حالات مثل الربو وحساسية الضوء وقضايا التوازن، وإذا كنت غير متأكد من أنك ستعرض كبار السن للخطر أثناء تجربة الواقع الافتراضي فاتصل بإخصائي طبي أولًا.

وبالنسبة للتنقل استخدم أجهزة الواقع الافتراضي المناسبة لكبار السن الذين يعانون من مشاكل في التنقل، ويجب أن تراقب لاعبي الواقع الافتراضي المسنين الذين يعانون من مشاكل في التوازن مثل الدوار أو إصابات الرأس أو التهابات الأذن لمنع السقوط.

 أولًا: قم بتركيب أي سماعات بشكل صحيح لتجنب أي ألم أو إصابة في الرأس.

 ثانيًا: اختر سماعات رأس لاسلكية تعمل بتقنية الواقع الافتراضي لتجنب التعثر وإخلاء مساحة أي عوائق إذا كانت التجربة تتطلب الحركة.

 ويمكنك أيضًا الاستثمار في أجهزة إضافية، مثل الأحذية الطويلة أو جهاز المشي، مع مقابض لإعطاء وهم الحركة بأقل قدر من المخاطر.

ولو  كان كبير السن يعاني من مشاكل في التنقل فمن الأفضل اختيار الألعاب التي يمكنك لعبها وأنت جالس.

 

تعامل ببطء

من الأفضل البدء بتجارب لا تتطلب الكثير من الحركة للتأقلم مع كبار السن ببطء.

 ابدأ بالتجارب غير الرسمية التي تبدو أقرب إلى الواقع، وبمجرد أن يتأقلموا مع الإحساس بارتداء سماعة الرأس يمكنك متابعة تعليمهم عن الحركة؛ يمكنك تحريكهم ببطء نحو حركات أكثر تعقيدًا أو لحظات مليئة بالإثارة.

 

إذا وجدت أن المسن الذي تحاول تعليمه يعاني من ضوابط التحكم فقد ترغب في القيام بذلك من أجلهم، بخلاف ذلك هناك أيضًا الكثير من تجارب الواقع الافتراضي الملائمة لكبار السن والتي لا تحتاج إلى وحدات تحكم على الإطلاق؛ حيث يمكنهم ببساطة الجلوس والاستمتاع بالمنظر.

ونظرًا لأن الواقع الافتراضي أصبح أكثر سهولة فمن المحتمل أن يستمر جيلنا والأجيال التي تليه في الاستمتاع بالابتكار الذي يأتي معه.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.