مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستغير المنازل والمدن والصناعات الذكية حياة البشر؟

0 220

عندما أطلقت حكومة ولاية “سيلانجور” بماليزيا مخططها الذكي قبل أربع سنوات، لم يدرك الكثيرون أنها ستغير قواعد اللعبة.

وكونها دولة متقدمة، فإن “سيلانجور” تستعد لأخذ تطورها إلى مستويات أعلى من خلال هذه المبادرة، على الرغم من إعاقتها بسبب النمو البطيء نتيجة وباء فيروس كورونا.

حددت “سيلانجور” رؤية تهدف إلى تعزيز نمو اقتصادي أكبر وصنع قيمة مستدامة ونوعية حياة عالية؛ من خلال الاستفادة من حلول إنترنت الأشياء (IoT) في تحسين نوعية حياة شعبها، بما يتماشى مع التحضر، إلى جانب التطلع إلى تحول “سيلانجور” لدولة ذكية على مستوى عالمي.

ويمكن أن تساعد تقنية إنترنت الأشياء الدولة أو أي دولة في تحقيق ذلك. وبالمعدل الذي يتحرك فيه إنترنت الأشياء، فإنه سيغير المشهد الخاص بكيفية تفكيرنا وعملنا وتعلمنا في غضون سنوات فقط، هذا يحدث بالفعل في بعض البلدان المتقدمة.

إنترنت الأشياء هي تقنية تساعدنا في إعادة تصور حياتنا، والذكاء الاصطناعي (AI) هو القوة الدافعة وراء عدد لا يحصى من تطبيقات إنترنت الأشياء التي لدينا اليوم؛ لذا فإن الشراكة المتنامية بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء تعني أن مستقبلًا أكثر ذكاءً هو أقرب مما نعتقد.

وفي ظل القوة المشتركة بين الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء، يبدو المستقبل واعدًا. ما تقدمه هذه التقنيات للبشرية بعد ذلك هو أنها ستكون القوى العظمى للابتكار؛ لأنها تتعلم باستمرار عن احتياجاتنا ورغباتنا وسلوكياتنا.

يوجد اليوم عدد أكبر من أجهزة إنترنت الأشياء التي تستخدم الإنترنت للتواصل وجمع وتبادل المعلومات حول أنشطتنا عبر الإنترنت مقارنة بالعام الماضي؛ حيث يتم جمع المعلومات كل ثانية من منشوراتنا على وسائل التواصل الاجتماعي، من الطعام الذي تناولناه في مطعم فاخر إلى شرائنا زوجًا من الأحذية الرياضية عبر الإنترنت إلى معلومات عن الأنشطة الإرهابية.

ووفقًا لشركة “Cisco”، مجموعة أجهزة الشبكات ومقرها في كاليفورني ابالولايات المتحدة، تولد أجهزة إنترنت الأشياء مليار جيجابايت من البيانات يوميًا.

وبحلول عام 2025، تتوقع “Cisco” أنه سيكون هناك 42 مليار جهاز متصل بإنترنت الأشياء على مستوى العالم. ومع الموجة التي تنشئها إنترنت الأشياء الآن، سيزداد عدد هذه الأجهزة نتيجة لذلك.

وسوف تنمو مجموعة البيانات أيضًا، فهذا هو المكان الذي يتدخل فيه الذكاء الاصطناعي، ما يضفي قدراته التعليمية على اتصال إنترنت الأشياء.

ومن خلال قراءة مواقع الويب والمدونات التقنية نجد أن إنترنت الأشياء مدعوم بثلاث تقنيات ناشئة رئيسية، هي: الذكاء الاصطناعي وشبكات الجيل الخامس والبيانات الضخمة.

يتكون الذكاء الاصطناعي من وظائف وأنظمة قابلة للبرمجة تمكّن الأجهزة من تعلم واستنتاج ومعالجة المعلومات مثل البشر، بينما توفر شبكات الجيل الخامس سرعة عالية وبتأخر شبه معدوم لمعالجة البيانات في الوقت الفعلي. ثم هناك “BigData”، وهي كميات هائلة من البيانات تمت معالجتها من العديد من المصادر المتصلة بالإنترنت.

تعمل هذه الأجهزة المترابطة معًا على تغيير الطريقة التي نتفاعل بها في المنزل والعمل، وإنشاء (AIoT)، أو الذكاء الاصطناعي للأشياء في هذه العملية.

ويقول خبراء التكنولوجيا إننا سنرى تأثير الذكاء الاصطناعي للأشياء في4 مجالات: الأجهزة القابلة للارتداء، المنازل الذكية، الصناعات الذكية، والمدن الذكية، مؤكدين أن الأجهزة القابلة للارتداء سيكون لها تأثير في التكنولوجيا الصحية.

وستتمكن الساعات الذكية في المستقبل من مراقبة صحة الشخص في الوقت الفعلي وحتى تنبيه المسعفين من الروبوتات لمساعدته عندما يمرض.

وسوف تستجيب المنازل الذكية المستقبلية لكل طلب من أصحاب المنازل، ليس فقط مع الأجهزة والإضاءة والأجهزة الإلكترونية،بل سيكونون أيضًا قادرين على تعلم عادات صاحب المنزل وتطوير الدعم الآلي.

في الصناعات الذكية، سيكون التحول الرقمي الكلي باستخدام تحليلات البيانات في الوقت الفعلي ومستشعرات سلاسل التوريد أمرًا شائعًا، من التصنيع إلى التعدين، ما يعزز كفاءة الإنتاج ويقلل من الخطأ البشري.

سوف تتطور المدن إلى أماكن أكثر أمانًا وملاءمة للعيش عندما تتبنى السلامة العامة فائقة الذكاء والنقل وكفاءة الطاقة، ومن الأمثلة على ذلك سنغافورة، التي بدأت في تنفيذ مبادرات المدن الذكية.

المصدر:Nst:Smart homes, industries and cities will transform lives
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.