أحدثت التكنولوجيا تغيرًا واسع النطاق في التدريس والتعلم، لكن يبقى أن نرى إلى أي مدى يمكن للذكاء الاصطناعي أن يتغلغل في الفصول الدراسية.
نتيجة لذلك، تلعب التكنولوجيا دورًا رئيسيًا في تعليم الطلاب مهارات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات التي يتطلبها سوق العمل اليوم.
في حين تم تحويل التعليم الابتدائي والثانوي والعالي إلى الرقمنة لبعض الوقت، أحدث التعليم الرقمي انقسامًا في الرأي، إذ تتطلب الثورة الصناعية الرابعة من المعلمين الاعتماد بشكل أكبر على الأجهزة المحمولة والتفاعلية.
ويقدر المدافعون عن التكنولوجيا الجديدة في التعليم، الدافع الأكبر والتعلم المخصص الذي يشجعه في الفصل الدراسي.
على الجانب الآخر، يجادل المشككون في أنه يقوض التفكير النقدي والإبداع ويوسع الفجوة الرقمية التي تزيدها تكلفة الأجهزة الإلكترونية.
تغيير التكنولوجيا لمجال التعليم:
1- تحول التكنولوجيا من الفصول الدراسية إلى التطبيقات الرقمية والمنصات الافتراضية
تحولت مراكز التعليم إلى التطبيقات الرقمية والمنصات الافتراضية في الآونة الأخيرة. وستستمر التقنيات الجديدة في الظهور.
كذلك من المنتظر أن تحدث تغييرات في تدريب المعلمين وتخطيط الدروس من خلال الخبرات والمهارات التفاعلية الجديدة، والتدريس الفردي في الفصل وعلى الإنترنت، لإعداد الطلاب بشكل أفضل لمتطلبات سوق العمل.
كما ستساعد الرقمنة في التعليم على تكييف المحتوى، والتوصل إلى طرق جديدة للاختبار، واستخدام أدوات مراقبة البيانات الإحصائية، وتقديم طرق أخرى إلى الفصل الدراسي في الغد.
علاوة على ذلك، توفر الأدوات الرقمية اتصالًا سلسًا وغير منقطع، فضلًا عن تجربة تعليمية مخصصة.
وعلى الرغم من أن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لا تترجم تلقائيًا إلى درجات أفضل، إلا أنها تؤدي إلى قدر أكبر من الاستقلالية والتحفيز وإتقان التكنولوجيا. لذلك، يمكن للتكنولوجيا الجديدة أن تفتح تجارب رقمية تعزز التفاعل وحل المشكلات.
كما ستمكّن المراكز من الاستفادة من الخدمات والتطبيقات المستندة إلى مجموعة النظراء التي تعمل على تحويل المعلومات رقميًا وتخزينها في مكان واحد، حتى يتمكن المعلمون والطلاب من مشاركة الأشياء بسرعة وتسهيل الأمور.
اقرأ أيضًا:
كيف تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؟ (2-1)
2- نهاية عصر الكتب المدرسية
لا يجب أن تحدد الأجهزة اللوحية والسبورات الإلكترونية نهاية الكتب المطبوعة؛ حيث يمكن استخدامها جنبًا إلى جنب.
وبالرغم من الأسهل التحقق من المعلومات الموجودة على جهاز إلكتروني، إلا أن الكتب المطبوعة قد تظل مثالية لتعليم القراءة.
مع ذلك، تواصل مراكز التعليم ملء الدروس بوسائل رقمية جديدة، مثل الأجهزة اللوحية والملفات الإلكترونية، مما يجعل الكتب مجرد موارد ثانوية.
3- تعلم الخبرات الجديدة التي يحتاجها سوق العمل
كذلك يعتمد التعليم المبتكر على الطلب المتزايد على الخبرات الجديدة في سوق العمل.
وبسبب الرقمنة، يسعى الأشخاص إلى تعلم المهارات الرقمية لإتقان إدارة البيانات وغيرها من المجالات ذات الصلة بالتكنولوجيا التي يرتفع الطلب عليها.
أيضًا تخلق الثورة الرقمية حاجة سوقية أكبر لدورات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات. وبالتالي فإن التحدي الذي يواجه المعلمين هو كيفية تضمين العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات في دروسهم.
لذا، نحن بحاجة إلى استبدال معايير التعليم القديمة التي لا تزال قيد الاستخدام العام بإطار تعليمي يجمع بين اكتساب المعرفة التقليدية ومهارات القرن الحادي والعشرين والمتمثلة في الإبداع والتفكير النقدي والتواصل والتعاون.
اقرأ أيضًا:
كيف تستفيد دول مجلس التعاون الخليجي من الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؟ (2-2)


















