مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستؤثر الحرب النووية في كوكب الأرض؟

كيف ستؤثر الحرب النووية في كوكب الأرض؟ اتفقت الولايات المتحدة وروسيا مؤخرًا على إجراء محادثات بشأن معاهدة ستارت الجديدة، وبقي هذا هو الاتفاق الوحيد الذي ينظم أكبر ترسانتين نوويتين في العالم.

لكن الأحداث العالمية هذا العام، لا سيما في أوكرانيا، أثارت المخاوف من نشوب صراع نووي يؤدي إلى مستويات لم نشهدها منذ الحرب الباردة.

ولا يزال هناك أكثر من 10 آلاف رأس نووي في العالم، وأصبحت لغة الكرملين فيما يتعلق بأسلحة الدمار الشامل تهديدًا بشكل متزايد في عام 2022.

بعيدًا عن المصائر المروعة للضحايا في مناطق الحروب فإن تبادلًا نوويًا واسع النطاق من شأنه أن يؤدي إلى كارثة مناخية، في حين أن السيناريوهات الأكثر محدودية قد يكون لها تأثير مدمر.

– آثار الحرب النووية في كوكب الأرض

آثار الحرب النووية على كوكب الأرض
آثار الحرب النووية في كوكب الأرض

 

في عام 1982 بدأت مجموعة من العلماء في دق ناقوس الخطر بشأن كارثة مناخية يمكن أن تتبع حربًا نووية.

وباستخدام عمليات محاكاة حاسوبية بسيطة وثورات بركانية تاريخية كنظير طبيعي:

أظهر العلماء كيف يمكن للدخان الذي يرتفع إلى طبقة الستراتوسفيرالناتج عن العواصف النارية في المناطق الحضرية أن يحجب الشمس لسنوات.

وجدوا أن هذا “الشتاء النووي” يمكن أن يؤدي إلى مجاعة كارثية بعيدًا عن مواقع الحروب.

والآن باستخدام أحدث الأدوات الحسابية حقق الباحثون في العواقب لجميع أشكال الحياة على الأرض.

وتظهر أحدث الأبحاث أن الصراع النووي من شأنه أن يعطل النظام المناخي بشكل كبير ويسبب مجاعة عالمية.

كما يمكن أن يسبب اضطرابًا كبيرًا في المحيطات والنظم البيئية لعقود وربما آلاف السنين بعد الصراع.

-توسع الجليد فوق بحر البلطيق

آثار الحرب النووية على كوكب الأرض
آثار الحرب النووية على كوكب الأرض

على صعيد متصل هناك توقعات بحدوث حرب نووية بين الولايات المتحدة وروسيا سينتج عنها 150 مليار طن من السخام بالغلاف الجوي العلوي.

كذلك وجد العلماء أن الضوء الخافت والتبريد السريع سيؤديان إلى تغيرات فيزيائية كبيرة في المحيطات، بما في ذلك التوسع الهائل في الجليد البحري بالقطب الشمالي.

وبشكل حاسم سينمو هذا الجليد ليحجب المناطق الساحلية الخالية من الجليد عادة والضرورية لصيد الأسماك وتربية الأحياء المائية والشحن عبر أوروبا.

وبعد ثلاث سنوات من هذه الحرب سوف يتوسع الجليد البحري في القطب الشمالي بنسبة 50 في المائة، متجمدًا فوق بحر البلطيق على مدار العام ويغلق الموانئ الرئيسية، مثل:

  • كوبنهاجن.
  • سانت بطرسبرغ.

حتى في نزاع أكثر محدودية بين الهند وباكستان سيتم إخراج 27 إلى 47 مليار طن من السخام في الغلاف الجوي العلوي.

كذلك سيؤدي التبريد الناتج إلى تعريض الشحن عبر شمال أوروبا للخطر بشدة.

والأسوأ من ذلك أن الانخفاض المفاجئ في الضوء ودرجات حرارة المحيط من شأنه أن يقضي على:

الطحالب البحرية، وهي أساس شبكة الغذاء البحرية؛ ما يؤدي إلى مجاعة المحيطات التي استمرت لسنوات.

وفي حين أن المحيط بأكمله سيتأثر فإن أسوأ الآثار ستتركز في خطوط العرض العليا، بما في ذلك:

كل أوروبا وخاصة في دول البلطيق؛ حيث يوجد بالفعل نقص في ضوء المحيط.

وستحمل مياه القطب الشمالي وشمال المحيط الأطلسي العبء الأكبر، الأمر الذي قد يؤدي إلى انهيار النظام البيئي بأكمله.

وعلى الرغم من أن مصايد الأسماك هي قطاع صغير نسبيًا في الاقتصاد الأوروبي فقد يكون هناك ضغط إضافي للتطلع نحو البحر بحثًا عن الغذاء في حالة انهيار النظم الزراعية البرية.

وسيؤدي ذلك إلى ترك خيارات قليلة للأمن الغذائي داخل القارة.

وبالإضافة إلى ذلك سيؤدي انخفاض ضوء الشمس ودرجات الحرارة إلى المزيد من الجليد البحري وتقليل الطحالب في المحيطات.

– الخلاصة

أخيرًا تضيف هذه النتائج منظورًا جديدًا لمدى تأثير البشرية في نظام الأرض.

فبينما نتصارع مع حقيقة أن انبعاثات الغازات الدفيئة يمكن أن تعيد تشكيل المناخ في غمضة من الزمن الجيولوجي، يجدر بنا أن نتذكر:

الترسانات النووية التي لا تزال كبيرة بما يكفي لتحويل نظام الأرض بشكل أساسي في غمضة عين.

 

المصدر

 

اقرأ أيضًا:

حرب روسيا وأوكرانيا تكشف 4 أسلحة مهددة بالانقراض

الرابط المختصر :
اترك رد