كيف تساعد التكنولوجيا في تقليل حوادث الطرق؟

كيف تساعد التكنولوجيا في تقليل حوادث الطرق؟
كيف تساعد التكنولوجيا في تقليل حوادث الطرق؟

يرتبط تطور ونمو جميع الدول دائمًا بطرقها. وعلى الرغم من الطبيعة الجوهرية لهذه الأسطح المحسّنة لأغراض حركة المرور إلا أنها تحمل في طياتها واحدة من أقسى الأشياء التي حلت بالمجتمع: حوادث الطرق.

تقدر منظمة الصحة العالمية أن 1.3 مليار شخص يموتون بسبب حوادث الطرق كل عام. في مثل هذا السيناريو المتدهور تسببت حوادث الطرق في 1.5 ألف قتيل بالهند في عام 2021 وحده. لذلك تستدعي البيئة الحالية الحاجة إلى استحضار حلول مبتكرة لمواجهة هذا الخطر.

ومع مرور الوقت أصبح العالم أكثر سرعة؛ حيث تم دمج التقنيات الجديدة في حد ذاته. كما مهدت التكنولوجيا الطريق لقيادة وطرق أكثر أمانًا؛ عن طريق الحد من حوادث الطرق وتحسين وسائل النقل. وقد أثبتت التكنولوجيا مرارًا وتكرارًا قدرتها على التخفيف من المشكلات المتعلقة بالسلامة على الطرق. والآن دعونا نفهم بعض الوسائل التي قللت بها البنية التحتية التكنولوجية من حوادث الطرق.

طرق تكنولوجية تقلل من وقوع الحوادث:

1-المركبات المحسّنة

إن صناعة السيارات تنمو على قدم وساق. وقد شهدنا ارتفاعًا كبيرًا في انتشار التكنولوجيا؛ ما أدى إلى إدخال ميزات أحدث.

على سبيل المثال لا الحصر، يعد نظام الكبح الآلي في حالات الطوارئ إحدى أفضل التقنيات المتطورة التي يُعتقد أنها ساهمت في الحد من حوادث الطرق. وقد تم تصميم نظام AEB لمنع الاصطدامات الوشيكة للمركبات من خلال استشعار حركة المرور المتوقفة، وهو يتيح التطبيق السريع للمكابح حتى لو كان السائق غير قادر على الاستجابة بسرعة.

وهناك ميزة أخرى تساعد في تجنب الحوادث المحتملة أثناء تغيير الحارات وهي تحذير النقطة العمياء الذي يرسل إشارات للسائق إذا كانت هناك سيارة في النقطة العمياء. وتتوفر إصدارات مختلفة من هذا المستشعر والنوع الأكثر شيوعًا هو إرسال الإشارات عبر الرموز أو الأصوات.

علاوة على ذلك، توجد المصابيح الأمامية التكيفية، وهي التكنولوجيا التي حققت تقدمًا ملحوظًا في تعزيز السلامة على الطرق.

فالطرق غير المعبدة تزيد بشكل كبير من احتمال وقوع حادث. ومع ذلك مع المصابيح الأمامية التكيفية تصبح القيادة أكثر أمانًا، خاصة أثناء الليل حيث تتحرك المصابيح الأمامية وفقًا لحركة عجلة القيادة وبالتالي تتكيف مع بيئة القيادة.

ومن أبرز التقنيات الجديدة الأخرى المدمجة في ميكانيكا المركبات: التحذير من مغادرة المسار، ونظام الاصطدام الأمامي، وتحذيرات سرعة المنعطفات.

اقرأ أيضًا:

“رادار ذكي” أحدث تقنية لتجنب حوادث الطريق بالإمارات

2- الكاميرات المتقدمة

قدمت الكاميرات بالتعاون مع التقنيات الرؤية التي تشتد الحاجة إليها في مختلف الجوانب التي تساعد في التخفيف من حوادث الطرق.

وعلى المستوى الفردي تعمل المركبات المزودة بأجهزة استشعار للكاميرا كأجهزة كشف النعاس؛ حيث تراقب الكاميرا جفون السائقين وتتتبع حركات رؤوسهم لقياس ما إذا كانوا متعبين أو نعسانين. ويؤدي إرهاق أو نعاس السائقين إلى تشتت انتباه السائقين وهو سبب رئيسي لحوادث الطرق. لذا ستمكّن الكاميرا هؤلاء السائقين من تصحيح وضعهم عن طريق إرسال تنبيهات أو تحذيرات إليهم.

أيضًا يمكن استخدام الكاميرات بسعة أخرى عند تثبيتها على طول الطرق. هنا يتم استخدام الكاميرات لمراقبة الطرق من خلال توخي الحذر بشأن السرعة. فالسرعة الزائدة تشكل تهديدًا خطيرًا على حياة السائقين والمشاة على حدٍ سواء، وهذه الكاميرات قادرة على التقاط البيانات عندما تتجاوز السيارة حد السرعة المحدد.

وهذا يسمح للجهات المعنية باتخاذ تدابير أكثر صرامة ضد المخالفين وتهيئة بيئة أفضل فيما يتعلق بالالتزام بقوانين السرعة. وعلى الرغم من أن الكاميرات ليست شائعة إلا أنها تستخدم مع إشارات المرور من قبل دول مثل بريطانيا لتحديد عدد أكبر من المشاة الذين ينتظرون عبور الطريق وإطالة فترة تشغيل رمز “المشي”.

هذا يساعد بشكل أساسي في التحكم بالاصطدامات مع المشاة.

3- خدمات الطوارئ المحسّنة

من الأسباب الرئيسية للوفيات الناجمة عن حوادث الطرق تأخر الرعاية الطبية، وقد تم الآن تصميم التقنيات لحل هذه المشكلة.

فقد تم تجهيز المركبات الآن بميزات مختلفة؛ منها إرسال رسائل فورية إلى أطراف مختلفة في حالة وقوع حادث مؤسف. بينما يمتلك الآخرون القدرة على إرسال قائمة بالإصابات المحتملة لضمان العلاج الصحيح وفقًا لذلك.

يساعد هذا النظام في تقليل الوقت اللازم لوصول الرعاية الصحية الطارئة إلى مكان الحادث، خاصة على الطرق والممرات ذات حركة المرور الأقل. كذلك تسعى الشركات باستمرار إلى تصميم التقنيات التي توفر المساعدة السريعة في تقديم الرعاية الطبية بعد وقوع الحوادث.

 

اقرأ أيضًا:

حوادث المدفوعات الرقمية تطال 26% من المستخدمين في السعودية

 

4- مراقبة سلوك السائقين

يحتل الخطأ البشري المرتبة الأعلى مساهمةً في حوادث الطرق، فقد أدت الأخطاء من جانبهم إلى خسائر فادحة في أرواح الكثيرين. تنبع هذه المشكلة عادةً من ممارسات القيادة غير الآمنة التي غالبًا ما ينخرط فيها الناس.

ينغمس السائقون بتهور في عادات تؤدي إلى نتائج عكسية على سلامتهم. إنهم يجعلون أنفسهم والآخرين على الطريق عرضة لحوادث الطرق. تم تطوير التكنولوجيا بحيث يمكن لشيء بسيط مثل الهاتف المحمول الآن تتبع سلوكيات السائقين المحفوفة بالمخاطر والتي قد تؤدي إلى وقوع حوادث.

ستنبه هذه التكنولوجيا السائقين من القيادة المتهورة، وتسلط الضوء على علامات القيادة غير الآمنة مثل: السرعة الزائدة أو استخدام الجوال. تشجع هذه الأفكار الأشخاص في تحسين أدائهم. وتعمل هذه التقنيات على تغيير السلوك غير الآمن للسائقين، وبالتالي القضاء على أحد الأسباب الجذرية لحوادث الطرق.

أيضًا طرحت بعض الشركات حلول القيادة الآمنة لضمان سلامة الموظفين الميدانيين على وجه الخصوص، الذين يصبحون أكثر عرضة لحوادث الطرق بسبب طبيعة عملهم.

 اقرأ أيضًا:

استخدم التكنولوجيا في الإقلاع عن التدخين بهذه الطرق

5- لوحات الرسائل

غالبًا ما تُستخدم لوحات الرسائل عند التقاطعات المختلفة على طول الطرق لعرض المعلومات المهمة التي يحتاج المشاة والسائقون إلى معرفتها. تتعلق هذه الرسائل بأي شيء خاص بالسلامة على الطرق مثل: التذكيرات بارتداء أحزمة الأمان/ الخوذ، والحفاظ على الحد الأقصى للسرعة.. وما إلى ذلك.

الآن تطورت اللوحات لتشمل بيانات في الوقت الفعلي، مثل حالة حركة المرور، أو الازدحام القادم، أو أعمال الطرق المستمرة. هذه الميزة مفيدة للسائقين.

كما يتم التحكم في لوحات الرسائل هذه عن بُعد ويمكن اقترانها بكاميرات للتحكم بشكل أفضل في حركة المرور. تتمتع تلك الكاميرات بالقدرة على الإمالة أو التكبير/ التصغير أو التحريك؛ ما يوفر للمشغلين رؤية أفضل. سوف تسهل مراقبة الفيديو عن بعد اتخاذ تدابير أفضل للسلامة على الطرق.

في النهاية لا يزال مستقبل صناعة التنقل يمر بالعديد من التطورات للحد من حوادث الطرق قدر الإمكان وجعل السلامة على الطرق في متناول الجميع.

المصدر

 اقرأ أيضًا:

أفضل الطرق لحماية جهازك المحمول من البرامج الضارة

 

 

الرابط المختصر :