قصة تطور الجوالات المحمولة التي غيرت عالم التواصل (2-2)

قصة كفاح الجوالات المحمولة التي غيرت عالم التواصل (2-2)
قصة كفاح الجوالات المحمولة التي غيرت عالم التواصل (2-2)

تعود بدايات الجوالات المحمولة إلى العام 1973؛ حيث نجح مهندس الاتصالات الأمريكي “مارتن كوبر” في ابتكار أول جوال محمول يمكن حمله باليد.

وجاء تصنيع أول جوال محمول من قبل شركة موتورولا، يزن حوالي 1.1 كيلوجرام، وزود ببطارية تستمر لمدة 30 دقيقة فقط.

ثم تطورت الجوالات المحمولة على مر السنين وزادت شعبيتها؛ حيث تم تقليل حجمها وزيادة قدرتها على الاتصال والتواصل والوصول إلى الإنترنت والتطبيقات.

وفي العام 1983، تم إطلاق أول شبكة للجوالات المحمولة في الولايات المتحدة الأمريكية، وطرحت الجوالات المحمولة في الأعوام التالية بأسعار مرتفعة جدًا.

ومع تقدم التكنولوجيا، أصبحت الجوالات المحمولة أكثر تقدمًا وشيوعًا، ثم باتت تدعم مزايا عديدة؛ مثل الكاميرا والموسيقى والخرائط والتطبيقات.

وفي العام 2007، أطلقت شركة آبل الأمريكية أول جوال ذكي يعمل بنظام تشغيل خاص بها وهو نظام iOS، ولقي هذا الجوال شعبية كبيرة وتوسع استخدامه بشكل كبير في جميع أنحاء العالم.

منذ ذلك الحين، واصلت شركات التكنولوجيا تطوير الجوالات المحمولة وزيادة قدراتها، لتطلق جوالات جديدة بشكل منتظم مع توفير مزايا جديدة وتحسينات في الأداء والتصميم.

وخلال الجزء الأول من هذا المقال، استعرض موقع “عالم التكنولوجيا”، جزءًا من تاريخ تطوير الجوالات المحمولة، لنكمل قصة الكفاح الطويلة الخاصة بالجوالات المحمولة في التالي..

 اقرأ أيضًا:

أفضل 3 تقنيات في مجال الجوالات الذكية لعام 2023

ولادة الجوال الذكي

تم استخدام مصطلح “الجوال الذكي” لأول مرة في عام 1994، ومنذ ذلك الحين، جرى العمل على ابتكار جهاز محمول يمكنه تشغيل تطبيقات الطرف الثالث، حتى أصبحت تقنية الجوالات الذكية أكثر تقدمًا وتطورًا.

ويمكن إرجاع ولادة الجوال الذكي إلى عام 1993، عندما طورته شركة IBM جهازًا جمع بين مزايا الجوال المحمول والمساعد الرقمي الشخصي (PDA).

علاوة على ذلك، تميزت الجوالات الذكية بـ

  • شاشة تعمل باللمس
  • تقويم
  • بريد إلكتروني
  • إمكانيات فاكس
  • عدد قليل من التطبيقات المدمجة مثل الآلة الحاسبة، والمفكرة، والساعة العالمية.

وعلى الرغم من كل هذه المزايا، كانت تمتلك الجوالات الذكية عمر بطارية محدود؛ مما أعاق التبني على نطاق واسع.

وفي عام 1996، جلبت شركة Nokia مفهوم الجوال الذكي المزود بلوحة مفاتيح QWERTY كاملة إلى السوق. كذلك سمحت هذه الأجهزة للمستخدمين الاستفادة من الخدمات التالية..

  • الوصول إلى الإنترنت
  • إرسال واستقبال رسائل البريد الإلكتروني
  • تشغيل تطبيقات مختلفة

بعد ذلك، ظهرت سلسلة Palm Treo من شركة Palm، التي تم إطلاقها في عام 2002.

وكانت عبارة عن مجموعة من الجوالات الذكية التي جمعت بين وظائف أجهزة المساعد الرقمي الشخصي (PDA) وإمكانيات الجوال المحمول.

ثم، أصدرت شركة BlackBerry أول جوال ذكي لها، وحمل اسم BlackBerry 5810، في عام 2002.

والمثير للاهتمام أن جوالات BlackBerry الذكية اكتسبت شعبية هائلة، لا سيما بين مستخدمي الأعمال، نظرًا لتركيزها على

  • البريد الإلكتروني
  • الرسائل
  • مزايا الأمان القوية

لكن تغير كل شيء عندما أصدرت شركة آبل أول جوال لها من سلسلة آيفون الخاص بها، إذ كان بمثابة تغيير في قواعد اللعبة.

كان جهاز آيفون عاملاً في تغيير قواعد اللعبة في سوق الجوالات الذكية. حيث تميز بتصميم أنيق وشاشة كبيرة تعمل باللمس بالسعة ونظام تشغيل سهل الاستخدام يطلق عليه iOS،  الذي يسمح للمستخدمين بتنزيل واستخدام تطبيقات مختلفة من خلال متجر التطبيقات.

لقد أحدث تصميم آيفون المبتكر وواجهة المستخدم البديهية والمزايا المتقدمة ثورة في صناعة الجوالات الذكية، كذلك وضع معيارًا للأجهزة المستقبلية.

أخيرًا، تم إصدار نظام التشغيل أندرويد، من قبل شركة جوجل الأمريكية، في عام 2008 مع إطلاق هاتف T-Mobile G1.

كان عبارة عن نظام تشغيل مفتوح المصدر يسمح للمصنعين بتطوير مجموعة واسعة من الجوالات الذكية بمزايا وتصميمات ونقاط أسعار مختلفة؛ مما أدى إلى النمو السريع واعتماد الهواتف الذكية التي تعمل بنظام أندرويد في جميع أنحاء العالم.

تاريخ الجوالات المحمولة
تاريخ الجوالات المحمولة

تأثير الجوالات المحمولة في المجتمع

لا شك أن تأثير الجوالات المحمولة في المجتمع كان كبيرًا. وفيما يلي بعض الطرق الرئيسية التي أثرت بها الهواتف المحمولة في أفراد وعادات المجتمع..

  • التواصل: الاتصال هو أحد أهم جوانب أي مجتمع. وقد لعبت القدرة على التواصل بسرعة وسهولة دورًا كبيرًا في تشكيل كيفية تفاعل الناس. وأحدثت الجوالات المحمولة ثورة في تكنولوجيا الاتصالات، إنها تتيح الاتصال الفوري من خلال المكالمات الصوتية والرسائل النصية وتطبيقات المراسلة المختلفة.
  •  الوصول إلى المعلومات: مع ظهور الجوالات الذكية، أصبحت الجوالات المحمولة أدوات قوية للوصول إلى المعلومات، كما أنها تمكنك من تصفح الإنترنت وقراءة الأخبار والوصول إلى الموارد التعليمية.
  • التجارة عبر الجوال المحمول: أدى الاعتماد الواسع النطاق للجوالات المحمولة إلى نمو التجارة عبر الأجهزة المحمولة؛ حيث يمكن للمستخدمين الآن التسوق وإجراء المدفوعات والحصول على الشحنات. كذلك تستخدم الشركات تأثير الجوالات المحمولة في الإعلان عن منتجاتها وتسويقها.

مستقبل الجوالات المحمولة

إن مستقبل تكنولوجيا الجوال الخليوي هو موضوع تم مناقشته منذ عقود، فإمكانات تكنولوجيا الجوال الخليوي لا حدود لها بالفعل.

ومع ذلك، يتوقع العديد من الخبراء أن الشيء الكبير التالي للجوالات الذكية سيكون الذكاء الاصطناعي. إذ يسمح هذا بتجارب أكثر تخصيصًا؛ ليمكن  الوصول بها إلى التالي..

  • تتعلم جوالاتنا عاداتنا وتفضيلاتنا وتقدم اقتراحات بناءً على تلك المعلومات.
  • نرى تحسينات في المساعدين الافتراضيين مثل Siri و Alexa؛ حيث يصبحون أكثر شبهًا بالإنسان في استجاباتهم وقدراتهم.
  • بالإضافة إلى ذلك، يتم بالفعل تطوير تقنيات جديدة يمكن أن تحدث ثورة في كيفية تفاعلنا مع هواتفنا.

على سبيل المثال، تبحث صناعة الصحة في كيفية دمج الجوالات الذكية في خدماتها، كذلك هناك أدلة على أن الجوالات يمكن أن تساعد في علاج الاضطرابات النفسية.

في النهاية، يبدو أن مستقبل الجوالات المحمولة مشرق ومليء بالاحتمالات، كما يمكننا أن نتوقع رؤية تطورات مستمرة في التكنولوجيا اللاسلكية، ومزايا جديدة ستجعل حياتنا أسهل وأكثر اتصالًا من أي وقت مضى.

المصدر

 اقرأ أيضًا:

كيف يمكنك شحن الجوالات الذكية بشكل أسرع؟

 

الرابط المختصر :