في خطوة تمثل نقطة تحول كبرى في مسار شركة “OpenAI”، أعلنت الشركة الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي عن عزمها إدراج الإعلانات ضمن تجربة مستخدمي النسخة المجانية من ChatGPT.
وتأتي هذه الخطوة كإشارة واضحة على تغيير جوهري في استراتيجية الشركة نحو تعظيم العوائد المادية من قاعدتها الجماهيرية الضخمة. وفقًا لـ”تك كرانش”.
اختبارات مرتقبة ونموذج عمل جديد
أوضحت الشركة، التي تتخذ من سان فرانسيسكو مقرًا لها، أن الإعلانات لم تدخل حيز التنفيذ الفعلي بعد، إلا أن تجارب الأداء والاختبارات ستبدأ رسميًا خلال الأسابيع القليلة المقبلة. ويهدف هذا التوجه إلى استثمار النجاح الساحق الذي حققه التطبيق، حيث يتجاوز عدد مستخدمي ChatGPT حاليًا 800 مليون مستخدم، الغالبية العظمى منهم يعتمدون على النسخة المجانية.
كيف ستظهر الإعلانات؟
وفقًا لبيان الشركة، لن تكون الإعلانات عشوائية أو تطفلية بشكل يعيق تدفق الحوار، بل ستعتمد على “السياق”:
-
الموقع: ستظهر الإعلانات الرقمية في أسفل إجابات ChatGPT.
-
الارتباط: سيتم عرض المنتج أو الخدمة “الممولة” بناءً على صلتها بموضوع المحادثة الجارية بين المستخدم والذكاء الاصطناعي.
-
الشفافية: أكدت OpenAI أن الروابط الإعلانية ستكون موسومة بوضوح ومنفصلة تمامًا عن الإجابة الطبيعية (Organic Answer)” التي يولدها النظام.
الدوافع وراء القرار
يرى مراقبون أن هذه الخطوة تعكس الضغوط المتزايدة على OpenAI لتغطية التكاليف التشغيلية الهائلة المرتبطة بتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي الكبيرة وتطويرها. فبعد الاعتماد الطويل على الاستثمارات الضخمة (خاصة من مايكروسوفت) ونماذج الاشتراك المدفوع (ChatGPT Plus)، تسعى الشركة الآن لفتح شريان مالي جديد ومستدام عبر سوق الإعلانات الرقمية المستهدفة.
بيان الشركة:
“نحن ملتزمون بتوفير وصول مجاني لتقنياتنا لمئات الملايين، وهذا النموذج الإعلاني سيساعدنا في الحفاظ على هذا الوصول مع الاستمرار في تطوير أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي في العالم”.
ما الذي يعنيه ذلك للمستخدمين؟
بينما قد يثير الخبر قلق البعض بشأن الخصوصية أو جودة التجربة، تراهن OpenAI على أن “الصلة” هي المفتاح؛ فبدلًا من إعلانات عشوائية. قد يجد المستخدم الذي يسأل عن “أفضل الوجهات للسفر” إعلانًا لشركة طيران أو موقع حجوزات في نهاية الإجابة، مما قد يشكل قيمة مضافة بدلًا من كونه مجرد إزعاج.





















