مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

في تجربة جديدة.. علماء يتواصلون مع النائمين عبر الأحلام

38

عالم التكنولوجيا        ترجمة

 

تمكنت البشرية من الوصول إلى آفاق بعيدة، مثل القمر والمحيطات العميقة والامتدادات البرية في قطبي الأرض. والآن حقق العلماء اختراقًا جديدًا تمثل في استكشاف نوع مختلف تمامًا من الحدود، وهو الدخول إلى عالم الأحلام.

استطاع فريق دولي من الباحثين إجراء حوارات مع أشخاص وهم في خضم الأحلام، وهي ظاهرة تسمى “الحلم التفاعلي”، وفقًا لدراسة نُشرت يوم الخميس في مجلة “Current Biology”.

كان المشاركون في الدراسة قادرين على الرد بشكل صحيح على الأسئلة، مثل المسائل الحسابية البسيطة، بينما كانوا في نوم عميق. ويكشف البحث عن “قناة اتصال غير مستكشفة نسبيًا” يمكن أن تتيح استراتيجية جديدة للاستكشاف التجريبي للأحلام، وفقًا لتقارير الدراسة.

قالت “كارين كونكولي”؛ طالبة الدكتوراه في جامعة نورث وسترن والمؤلفة الأولى للدراسة: “هناك دراسات عن حالمين واضحين يتواصلون خلال الأحلام، ويتذكرون أيضًا القيام بالمهام. ولكن هناك قدرًا محدودًا من الأبحاث حول المنبهات التي تدخل في الأحلام “.

وأضافت: “الشيء الوحيد الذي فاجأنا هو أنه يمكنك فقط قول جملة لشخص ما، ويمكنهم فهمها كما هي بالفعل”.

قامت “كونكولي” وزملاؤها بتجنيد 36 شخصًا للنوم في مختبرات تقع في الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وهولندا؛ بهدف الدخول في حالة واضحة يدرك فيها الشخص أنه في حلم، وتضمنت الدراسة العديد من الحالمين ذوي الخبرة، بما في ذلك فرد مصاب بالخدار، بالإضافة إلى أشخاص كانوا أقل دراية بهذا النوع من الأحلام.

وتحقق الباحثون من أن المشاركين دخلوا في نوم عميق عن طريق وضع أقطاب كهربائية بجوار أعينهم وفروة رأسهم وعلى ذقونهم _فمن خلال قياس النشاط مثل الموجات الدماغية وحركات مقلة العين؛ يمكن لخبراء النوم تحديد ما إذا كان الشخص دخل في حالة النوم العميق هذه_ ثم طُلب من بعض المشاركين تأكيد أنهم كانوا في حلم باستجابة بصرية مرتبة مسبقًا يحركون فيها أعينهم في نمط معين من اليسار إلى اليمين.

تم استخدام إشارات العين هذه، إلى جانب تعابير الوجه، كوسيلة للتواصل أثناء جلسات النوم. على سبيل المثال: طلب الباحثون من مشارك أمريكي يبلغ من العمر 19 عامًا طرح رقم 6 من 8 أثناء وجوده في حلم، وأشار بشكل صحيح إلى الإجابة “اثنين” بحركتي عين من اليسار إلى اليمين. وعندما سُئل مرة أخرى كرر الإجابة الصحيحة.

وأسفر ما يقرب من 18% من التجارب عن هذا المستوى من التواصل الواضح والدقيق من الحالم ؛ 17% أجابوا إجابات غير مفهومة، 3% قالوا إجابات غير صحيحة، و60% لم يثيروا أي رد على الإطلاق.

وتضيف “كونكولي”: “إنه لأمر مدهش الجلوس في المختبر وطرح مجموعة من الأسئلة، وبعد ذلك قد يجيب شخص ما على أحدها”.

علاوة على ذلك كان العديد من المشاركين قادرين على تذكر التفاعلات مع الباحثين بعد استيقاظهم؛ حيث أفاد الأفراد بأن المطالبات بدت مثل الراوي الصوتي أو المتحدث الإذاعي الذي جاء بوضوح من خارج حلمهم.

ويخطط الفريق للبناء على هذه الدراسة بمزيد من التجارب التي ستسبر إمكانيات التواصل ثنائي الاتجاه مع الحالمين الواعين.

 

اقرأ أيضًا:

مفاجأة.. المحيط الأطلسي قد يتسع بسبب هذه الظاهرة المحيرة

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.