مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

فيصل السيف: التقنية عالمٌ من الأسرار.. ووسائل التواصل ُبنيت على الفضول

0 279

حوار: عبدالله القطان – مارينا عزت الفريد


يُعد فيصل السيف من أبرز رواد التقنية، ليس على مستوى المملكة العربية السعودية فقط، ولكن على مستوى الوطن العربي ككل، فهو أحد أهم الرواد في صناعة محتوى تقني مميز يفيد الشباب ويرسخ في قلوبهم حب الاستطلاع والفضول للتعرف على أحدث التقنيات العالمية، ذهبنا إليه لنحتفل معه بمرور أكثر من 10 سنوات على صناعته لمحتوى تقني فعال سواء عبر قناته على يوتيوب أو عبر صفحته الرسمية على موقع “توتير”.. إليكم نص الحوار:


*أولًا نود تهنئتك بمرور 10 سنوات على صناعة محتوى تقني مميز، ونريد أن نعرف ما الخطوات التي يتبعها التقني لكتابة محتوى متفرد؟


شكرًا من القلب على التهنئة، وأسال الله أن ينفع بما قدمت وأن يعينني على تقديم المزيد. ولعل أهم خطوة لكتابة محتوى تقني مميز يجب الحرص عليها أن يقدم “التقني” ما يهتم به أو أن يتعلم ما يريد أن يقدمه، وأن يحرص على إدراك أهمية المحتوى وينشئ هوية الطرح الخاصة به. 

فكلما زادت كمية المحتوى المقروء والمكتوب والمسموع تيّسر على من رغب في البدء تقديم محتوى ممتاز، وعليه بعد ذلك تحديد المنصة الأساسية للمحتوى من الشبكات الاجتماعية لو كان ذلك توجهه، وأيضًا يختار المنصات المساندة له من هذه الشبكات. وثبت عبر السنوات أن من الأفضل أن ينتج صانع المحتوى على جميع المنصات الاجتماعية مهما كثرت وألا يحرم رواد أي منصة من المنصات من محتواه. وسيجد الانتشار الأفقي عبر المنصات والانتشار العامودي الأقرب لمحتواه. 

وعلى صانع المحتوى الاستمرار في إنتاج محتواه وتطويره، وأن يحث نفسه على الصبر للاستمرار. وعليه أيضًا تحمل قلة الموارد والبحث عما يعوض هذه القلة، واستثمار الوقت في التعلم وأن يفهم كل منصة وأسلوبها، وألا يتعجل في استحداث الجانب الربحي من محتواه، وأن يعلم أن البركة أهم من الكثرة حتى في المحتوى.


 *لماذا لا يتم الاهتمام بالكتابة التقنية، والمحتوى التقني بصفة خاصة، رغم من أنه مجال مليء بالكثير من الأسرار؟


فيصل السيف: التقنية عالم من الأسرار ووسائل التواصل ُبنيت من شركاتها على الفضول

الكتابه التقنية لها أهمية كبيرة، وكما ذكرت في سؤالك فهي ممتلئة بالكثير من الأسرار، ولكن أراها من أنواع المحتوى التي تستهوي القليل. وهو محتوى موجود وله اهتمام لكن من أصحاب التخصص بشكل أساسي، فالمحتوى التقني الأكثر انتشارًا هو “المرئي”؛ لسهولة توصيل المعلومة من خلاله.

عصرنا هو عصر الإعلام المرئي وشبابنا مجتمعيًا يستهويهم المحتوى المرئي ويظل علينا أن نعطي المزيد من الأهمية للمحتوى المكتوب، وأتمنى أن أعطي له جزءًا أكبر من وقتي قريبًا بإذن الله.


 *تعتمد الكتابة التقنية على الترجمات، خاصة من الإنجليزية إلى العربية، هل توجد وسائل أخرى يمكننا الاعتماد عليها كي نتحول من متابعين إلى رواد في التقنية مثلك؟


القراءة ثم القراءة من جميع المصادر. المواقع الأجنبية بالفعل من الوسائل الممتازة، وإن سألت: لماذا لا يوجد لدينا وسائل مماثلة؟ فالجواب لأن الشركات المنتجة للتقنيات أكثرها أجنبية فمن باب أولى أن تخدم وسائل إعلامها. وتوجد أيضًا البحوث العلمية من الجامعات العربية والعالمية ومراكز البحث المعتمدة، مثل مركز ناسا لعلوم الفضاء.

وأنصح كل تقني بأن يستمتع بقراءة مصادر العلوم وليس فقط التقنية، فبالعلم تتوسع الآفاق ويختلف قبول المعلومة ويتطور العقل. وللتوضيح أيضًا: بعض شركات التقنية ينشئ قوائم بريدية ممتازة والبعض يعطي الأخبار الصحفية أولًا بأول، ولكي نكون روادًا في أي مجال وليس فقط التقنية فعلينا حث البعض على استغلال الوقت بالعلم وليس فقط استهلاك المحتوى. 


 *وجه رسالة إلى التقنيين السعوديين.. كيف يمكن للتقني السعودي أن يوجه تخصصه نحو خدمة المملكة؟


فيصل السيف: التقنية عالم من الأسرار ووسائل التواصل ُبنيت من شركاتها على الفضول

لكل محب ومحبة للتقنية هناك رسالة سامية بين أيديكم لكم الاختيار بتبنيها لمساندة عائلتكم، حيكم، مجتمعكم، مدرستكم وجامعتكم، ومكان عملكم وأي دائرة أنتم فيها من مجتمع. رسالة تهدف إلى التوعية بما لدينا من نعم تقنية وأن نساند بها حياتنا ونثريها، وألا نعتمد على الغير بل نقبل التحدي وندير تقنياتنا بأنفسنا، ونساند بعضنا البعض بالتوعية بالتقنية الهادفة، والتي تزيد نضج الأمم وتزيد نشر المعرفة وتصد ما كان كاذبًا من أخبار وعلوم. 

والتقنية ليست هواتف ذكية أو تطبيقات فقط بل هي أكثر من هذين القطاعين، الحوسبة السحابية والتقنيات المالية والأمان والتشفير والمسانده الطبية والتقنيات المدمجة والتفاعلية وتقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات إنترنت الأشياء والخوادم والأمن السيبراني والأنظمه التشغيلية والبرمجة والكثير. فلا نحصر أنفسنا في تقنيات موحدة بالمجال، بل علينا أن نوسع علمنا وبحثنا على أكثر من مجال تقني؛ لنثري الناتج والمستقبل الفكري في جميع المجالات التقنية. 


*حدثنا عن أهمية إنترنت الأشياء وكيف يمكن توظيفه؟


إنترنت الأشياء في نضوج متوسط من ناحية الشركات والتي قد تكون المستفيد الأكثر منه حاليًا. وبالنسبة إلى الأفراد فإنترنت الأشياء يعتمد على تبني “حساسات” بسيطة في المنزل أو المكتب؛ للمساعدة في إيجاد حلول وخدمات ممتدة للفرد. وهي ليست ضرورية في الغالب ولكنها إضافة جميلة وأيضًا مسلية. الاستفادة الفردية قد أجدها في شموليتها في المجال الأمني وإنترنت الأشياء في المنازل، وللتوضيح بمثال ملموس: حين تبنيت إنترنت الأشياء في شركتي استفدت من التعرف على توفير أمان إضافي يمكنني من معرفة زوار المكتب والتحدث معهم لا سلكيًا أينما كنت بينما هم أمام باب مكتبي، وفي منزلي تمكنت من رفع مستوى أمان المنزل بالكاميرات والحساسات ومعرفة حالاتهم أينما كنت حول العالم.


*في كل شركة نجد عادة إدارة للأمن السيبراني أو أمن المعلومات، كيف يمكننا الحفاظ على أكبر قدر من الخصوصية في المنشآت؟


بحفظ معلومات الشركة والمؤسسة في خوادم محلية مؤمنة، وخوادم سحابية مرخصة ومؤمنة بسبل الأمان الحديثة واتباع ترقيات الأمان أولًا بأول. ويعتمد تبني إدارة الأمن السيبراني أو أمن المعلومات على طبيعة الشركة وخدماتها. وهناك شركات لا تحتاج أي من الاثنين وقد تستبدلهما بخدمات إلكترونية من أحد مزودي الخدمات المعتمدين. وبالتأكيد في حال وجود إحدى الإدارتين على كل شركة أن ترفع درجة تأهب الموظف قبل كل شيء وأن يكون الموظف حريصًا على الأمن، وأن يكون على قدرٍ كافٍ من التدريب والتعليم والتأهيل من نواحي الأمان وعدم مشاركة المعلومات الحساسة مع أي شخص خارج الشركة، واتباع اتفاقيات عدم الإفصاح وبالتأكيد عدم استخدام وصلات الذاكرة الخارجية المتنقلة USB Flash Drive من وإلى الشركة.


*ما رأيك في أول جوال سعودي؟ وهل يستطيع منافسة كبرى شركات الهواتف التقنية حول العالم؟


أتشوق لأول جوال سعودي حقيقي بشفافية عالية في التصنيع، التطوير والإطلاق. وأتحفظ على التعليق عما ظهر في الإعلام بهذا الخصوص عام 2019، وأرى المثال الأقرب للاجتهاد الجميل ما كان موجودًا في عام 2015 من مبادرة لمثل هذا الأمر. 



* ما هي أقوى منصة يعتمد عليها السعوديون الآن في ظل تواجد العديد من منصات التواصل الاجتماعي التقليدي منها والجديد؟


المنصة الأقوى في رأيي “تويتر”؛ وذلك لطبيعة مستخدميه من أصحاب القرار المحلي والعالمي، ثم هناك منصات أخرى تقدم أنواعًا مختلفة وتستهدف أنواعًا متعددة من المستخدمين. وأقدم التشبيه الثاني لإثبات أن كل المنصات الاجتماعية مهمة كالتالي: 

منصة “تويتر”: تمثل الجرائد الرسمية، قرارات من المصادر الرسمية والكثير من النقاشات بين الكتاب والقراء وإن اختلفت طريقة الرد؛ من نقاشات في المجالس حول مقال في جريدة، إلى ردود مسرودة في تغريدة من مختلف القراء للتعبير عن آرائهم.

“يوتيوب”: نحن نبحث عن المعلومة في مكتبة الفيديوهات من صناع المحتوى المختلفين على هذه المنصة، وللأسف كثرت أنواع الكتب غير المفيدة، وأنواع أخرى قد تكون ترفيهية، وقلت الكتب العلمية المبنية على المصادر. 

“إنستجرام”: هي مجلات هذا العصر الراقية والترفيهية أيضًا، موسوعة مرئية تشمل بعضها مقالات جيدة مختصرة جدًا، وتلفت المنصة انتباه متصفحيها بالصور كما كانت المجلات تحاول لفت انتباه القراء بالصور. 

سناب شات: برامج “طاش ما طاش” و”ما يطلبه الجمهور” لهذا العصر من إنتاج قنوات مختلفة، محتوى جميل وقد يعطي فكرة ورأيًا، وقد يجعلك تبادرلاكتشاف منتج أو خدمة جديدة، وقد تستفيد منه، وقد تشاهد 20 حلقة بلا فائدة تُذكر.


*وجه رسالة إلى الشباب السعودي حول فوائد وأضرار “السوشيال ميديا”


وسائل التواصل ُبنيت على الفضول، وبعضها قد يقتل لديك حب الفضول لانشغالك بفضول غيرك وتطلعات غيرك في العالم، فما أجمل أن توجد الاتزان في فضولك وأن تستثمر في وقتك لتتعرف على العالم من حولك وليس العالم من خلال شاشة جوالك. 


 *في رأيك كيف نخدم بلدنا “المملكة ” عن طريق مواقع التواصل؟


بتطبيق سنة نبينا _صلى الله عليه وسلم_ في التعامل مع الآخرين، وقد نقلها لنا نبينا منذ أكثر من ١٤٠٠ سنة، احترام الأخر، الرقي في ما نقول و في نقاشنا، في دفاعنا عن بلدنا وفي نشرنا للمعرفة.


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple Google HONOR Huawei iPhone آبل آيفون أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت التطبيقات التكنولوجيا الجيل الخامس الذكاء الاصطناعي السعودية الصين الفضاء المدن الذكية الهاتف المحمول الهواتف الذكية تطبيق تطبيقات تقنية تكنولوجيا تويتر جوجل سامسونج سيارة شخصية تكنولوجية فيروس كورونا فيروس كورونا الجديد فيس بوك فيسبوك كاسبرسكي كورونا كوفيد-19 مايكروسوفت ناسا هواوي واتساب


الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.