مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

فيزيائية تنجح في تطوير الحالة الخامسة للمادة من منزلها

0 71

نجحت الدكتورة “أمروتا جادج”؛ عالمة الفيزياء بجامعة “ساسكس” بإنجلترا، في تطوير الحالة الخامسة للمادة من منزلها؛ حيث تمكنت من صنع مكثفات Bose-Einstein (BEC) باستخدام تقنية الكم.

ويعتقد فريق البحث الذي يعمل جنبًا إلى جنب مع الدكتورة “جادج” أن هذا من شأنه أن يوفر خططًا مستقبلية لتشغيل تلك التقنية في الأماكن التي يتعذر الوصول إليها مثل الفضاء.

للمرة الأولى يتم تحقيق ذلك عن بُعد

وحول هذا، صرح “بيتر كروجر”؛ أستاذ الفيزياء التجريبية في الجامعة نفسها، قائلًا: “أعتقد أن “جادج” هي أول شخص ينجح في ذلك من مختبر متواضع بمنزلها الخاص وعن بعُد، فلم يسبقها أحد من قبل، وإننا جميعًا متحمسون للغاية، ويمكننا أن نسير على نفس خطاها ونستمر في إجراء تجاربنا عن بُعد عقب تأمين مختبراتنا المنزلية من أي حوادث عارضة ومحتملة في المستقبل”.

وتابع “كروجر”: “إن هناك آثارًا أوسع نطاقًا تتجاوز عمل أي فريق بحثي؛ لذا لا بد من تعزيز قدرات التحكم في أي مختبر عن بُعد، وهو أمر في غاية الأهمية للتطبيقات البحثية التي تهدف إلى تشغيل تكنولوجيا الكم في البيئات التي يتعذر الوصول إليها كالفضاء، أو تحت الأرض، أو في الغواصات، أو حتى في المناخات غير المستقرة”.

وتتكون مادة BEC من سحابة من مئات الآلاف من ذرات “الروبيديوم” التي يتم تبريدها إلى درجة حرارة “نانو كلفن” –شديدة البرودة للغاية– والتي تصل إلى أكثر من مليار مرة تحت التجمد.

وفي هذه المرحلة، تأخذ الذرات خاصية مختلفة؛ بحيث تعمل معًا ككائن واحد يمكنه استشعار الحقول المغناطيسية المنخفضة جدًا.

وعلى الرغم من أنه يتم إدارة كل ذلك عادةً في بيئة معملية شديدة التحكم، إلا أنه نظرًا للقيود المفروضة على أنحاء المملكة المتحدة نتيجة الظروف الراهنة التي يشهدها العالم بأسره بسبب فيروس كورونا، كان على الفريق البحثي ممارسة العمل عن بُعد وإدارة كل ذلك من منازلهم، وهو ليس بالأمر السهل.

وأشارت الدكتورة “جادج” إلى خطة عملها وسط فريقها البحثي في ظل الوضع الراهن قائلة: “كان فريق البحث يعمل من المنزل؛ نظرًا لأننا لم نتمكن من الوصول إلى مختبراتنا لأسابيع، إلا أننا عقدنا العزم على مواصلة بحثنا حتى نتمكن من استكشاف طُرق جديدة لإدارة تجاربنا عن بُعد، كان جهدًا جماعيًا كبيرًا ورائعًا”.

وأضافت قائلة: “كان العمل عن بُعد في مختبري المنزلي أبطأ كثيرًا مقارنة بنظيره المهني؛ لأن التجارب كانت غير مستقرة، وكان يتعين عليّ تخصيص نحو ١٠-١٥ دقيقة من وقت التبريد بين كل عملية تشغيل، وكانت تجربة فعل ذلك يدويًا شاقة وأكثر صعوبة لأنني لم أتمكن من إجراء عمليات مسح منهجية أو إصلاح عدم الاستقرار بصورة أسرع كما كنت أفعل في مختبر العمل”.

واختتمت الدكتورة “جانج” حديثها قائلة: “آمل في عودة العمل مجددًا للمختبرات وسط تطبيق إجراءات التباعد الاجتماعي، وبمجرد أن يصبح ذلك آمنًا ومسموح به سنكون قادرين على الاستمرار في إجراء العديد الأبحاث والاختبارات بجانب قيامنا بذلك من المنزل نظرًا للتقدم الذي أحرزناه في العمل عن بُعد”.

وعلى ما يبدو فإن هناك بعض فرق العمل البحثية التي ما زالت قادرة على العودة إلى المختبرات مجددًا وسط زخم كل تلك الأحداث المتلاحقة التي يشهدها العالم بهدف إجراء المزيد من الأبحاث لخدمة البشرية بأسرها.

المصدر:

Interestingengineering: Physicist Creates Fifth State of Matter From Her Home

 

 

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.