مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

فيزياء الطيران بسرعة تفوق الصوت.. مفاهيم لا تزال لغزًا

93

عالم التكنولوجيا     ترجمة

 

في مثل هذا الأسبوع قبل ستين عامًا، أصبح رائد الفضاء السوفيتي “يوري ألكسيافيتش جاجارين” (9 مارس 1934 – 27 مارس 1968)  أول إنسان يتمكن من الطيران إلى الفضاء الخارجي والدوارن حول الأرض بأمان في  12أبريل عام 1961 على متن مركبة الفضاء السوفيتية “فوستوك 1”.

وأمضى “جاجارين” 108 دقائق مربوطًا بمركبته الفضائية “فوستوك 1” قبل أن يعود إلى الأرض، وخلال رحلته المذهلة في 12 أبريل 1961، حقق   رقمًا قياسيًا آخر عندما أصبح أول شخص يختبر رحلة تفوق سرعة الصوت.

وكان الطيار الرائد في سلاح الجو الأمريكي “تشاك ييجر” أول شخص يصل إلى هذا الإنجاز عندما قاد في عام 1947 طائرته البحثية “Bell X-1” إلى 45000 قدم فوق سطح الأرض، وكسر حاجز الصوت المحلي، ووصل إلى سرعات قصوى تبلغ 700 ميل في الساعة.

هناك عدد قليل من الطيارين المهرة الذين سافروا بسرعات تصل إلى حوالي خمسة أضعاف سرعة الصوت، لكن الكثير من مفاهيم فيزياء الطيران بسرعة تفوق الصوت لا يزال لغزًا.

عندما تتخطى السيارة سرعة الصوت فإنها تولد سلسلة من موجات الضغط. وتتجمع موجات الضغط هذه وتشكل موجة صدمة تحيط بالطائرة، كما قال “خافيير أورزاي”؛ باحث أول في مركز أبحاث الاضطرابات في جامعة ستانفورد: “عندما تزداد سرعة السيارة يزداد ضغط ودرجة حرارة جزيئات الغاز في المنطقة المجاورة مباشرة للمركبة بسرعة”.

وبالنسبة للطائرات التي تسير بسرعة تفوق سرعة الصوت فإن الحرارة هي التركيز الرئيسي.

ويقول “أورزاي”: “لا نعرف كيفية تقدير تلك الأحمال الميكانيكية الحرارية لأننا لا نفهم الجوانب الفيزيائية الأساسية لكل التدفق حول الطائرات بهذه السرعات العالية. علاوة على ذلك يتطلب الأمر قدرًا كبيرًا من القوة الحسابية لإجراء هذه التقديرات”.

وفي طريق عودته إلى سطح الأرض، ورد أن ” جاجارين” وكبسولته “فوستوك 1″وصلا إلى سرعات تفوق سرعة الصوت. وبعد شهر أصبح آلان “شيبرد” أول أمريكي يختبر سرعات تفوق سرعة الصوت، عندما تجاوزت كبسولته 5 ماخ أثناء عودته إلى الغلاف الجوي للأرض.

وبعد ست سنوات من رحلة “جاجارين” الشهيرة، حصل الرائد في سلاح الجو الأمريكي “ويليام جي نايت” على لقب “أسرع رجل على وجه الأرض” عندما قاد طائرته البحثية الصاروخية من أمريكا الشمالية X-15A-2 بسرعات تصل إلى 6.7 ماخ أو 4520 ميلًا في الساعة.

 

وبين عامي 1959 و1968 أجرى 12 طيارًا ما يقرب من 200 رحلة تجريبية، وكلها ساعدت العلماء والمهندسين في فهم مخاطر الرحلة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت. لكن حتى يومنا هذا لم تتجاوز أي طائرة يقودها الإنسان رقم “نايت”.

وهناك أيضًا رحلات جوية غير مأهولة؛ حيث أصبح صاروخ ذو مرحلتين يسمى “Bumper” أول صاروخ يقوم برحلة تفوق سرعة الصوت في عام 1949. وفي عام 2004 سجلت طائرة X-43A غير المأهولة من ناسا الرقم القياسي لأسرع رحلة تعمل بالطاقة النفاثة، عندما وصلت إلى سرعة 6363 ميلًا في الساعة، قبل أن تضرب المحيط.

وفي السنوات الأخيرة تسابقت الولايات المتحدة والصين وروسيا ودول أخرى لتطوير مجموعة متنوعة من الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، بدءًا من الصواريخ الباليستية، مثل صاروخ WU-14 الصيني، إلى الطائرات المتخصصة مثل طائرة التجسس بدون طيار.

ويوضح “أورزاي”: “قد نضطر إلى الانتظار بعض الوقت لرحلات تجارية تفوق سرعتها سرعة الصوت على متن طائرات مصممة لنقل مئات الركاب إلى ما بعد حدود ماخ 5. ومع ذلك فإن الشركات المصنعة مثل Boeing تعمل على مفهوم طائرات تقلع باستخدام محركات توربوفان عادية ولكنها تعتمد على نفاثات ramjets، وهي نوع من المحركات التي تستخدم الحركة الأمامية للطائرة للوصول إلى سرعات قصوى”.

 

اقرأ أيضًا:

صورة جديدة تكشف عن قوة المجال المغناطيسي حول الثقب الأسود

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.