مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

علماء يرصدون انبعاث الغازات الدافئة من الثقب الأسود

21

عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

نجح فريق دولي من الباحثين في رصد انبعاث الغازات الدافئة من الثقب الأسود لأول مرة، وفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة Nature Astronomy. وشهد الفريق هياكل غريبة تشبه تيارات الدخان التي شوهدت على الأرض أثناء الانفجارات البركانية، والتي نمت إلى مستويات لا يمكن تصورها على مدى مائة مليون سنة.

 

– تفاصيل رصد انبعاث الغازات الدافئة من الثقب الأسود:

رصد انبعاث الغازات الدافئة من الثقب الأسود
رصد انبعاث الغازات الدافئة من الثقب الأسود

 

لقد حللت الدراسة نظامًا مجريًا يسمى Nest200047، وهو عبارة عن مجموعة من حوالي 20 مجرة ​​على مسافة تقارب 200 مليون سنة ضوئية. وتحتوي المجرة المركزية لهذا النظام البعيد على ثقب أسود نشط، وتحيط به العديد من أزواج فقاعات الغاز من أعمار مختلفة، وبعض خيوط المجال المغناطيسي، والأهم من ذلك: الجسيمات النسبية الخاصة التي يمكن أن تمتد لآلاف السنين الضوئية.

 

حدثت الملاحظات الجديدة بفضل LOw Frequency Array):LOFAR )، وهو أكبر تلسكوب لاسلكي منخفض التردد في العالم، والذي يمكنه التقاط الإشعاع الناتج عن أقدم الإلكترونات التي يمكن أن تكتشفها التكنولوجيا الحالية.

 

وتم تصميم LOFAR من خلال جهد تعاوني لتسع دول أوروبية، ومكن الباحثين من العودة بالزمن إلى حقبة حديثة مماثلة على المقاييس الكونية: منذ 100 مليون سنة.

 

وسمح هذا للباحثين بفحص ما كان يفعله هذا الثقب الأسود الهائل في مركز NEST200047 منذ فترة طويلة. وقالت “ماريسا برينزا”؛ الباحثة في جامعة بولونيا والتي كانت أيضًا أول مؤلفة للدراسة: “يُظهر تحقيقنا كيف أن فقاعات الغاز التي تسارعها الثقب الأسود تتوسع وتتحول في الوقت الفعلي. في الواقع فإنها تصنع هياكل وحلقات وخيوط مذهلة على شكل “عيش الغراب” تشبه تلك الناشئة عن ثوران بركاني قوي على كوكب الأرض”.

 

وقد تم ملاحطة خروج ثقب أسود هائل داخل مركز كل مجرة، ونشاط هذا الثقب الأسود المركزي يحدد بشكل مباشر تطور المجرة، والمنطقة بين المجرات المحيطة بها.

 

لذلك حاول الباحثون لسنوات تحديد كيف وبأي معدل يصنع سلوك هذه الثقوب السوداء المركزية تأثيرات بين المجرات. وأثناء وجودها في مرحلة نشطة تستهلك هذه الثقوب السوداء أي شذرات قريبة جدًا من مركز المجرة، وعندما يحدث ذلك يتم إطلاق كمية هائلة من الطاقة. وفي بعض الأحيان تأخذ هذه الطاقة شكل تيارات تنطلق بسرعة تقارب سرعة الضوء، وتولد موجات راديو. يمكن أن تؤدي هذه التدفقات أيضًا إلى تكوين فقاعات جسيمية، بالإضافة إلى الحقول المغناطيسية العملاقة التي يمكنها تسخين وتغيير الوسط المجري للبيئة المحيطة.

 

وتؤثر هذه الفقاعات الحرارية المتوسعة تأثيرًا كبيرًا في الوسط بين المجرات، وبالتالي في معدل تشكل النجوم. لكن تشير هذه الدراسة الحديثة إلى أن الثقوب السوداء النشطة يمكن أن تؤثر في هذه العمليات على نطاق أكبر بمئة مرة من المجرة المضيفة نفسها، وأن هذا التأثير الهائل يمكن أن يستمر لمئات الملايين من السنين.

 

وتوضح البروفيسور “أناليسا بونافيد”؛ من جامعة بولونيا، وهي أيضًا مؤلفة الدراسة وعضو في INAF: “أعطانا تلسكوب LOFAR رؤية فريدة لنشاط الثقوب السوداء وتأثيراتها في البيئة المحيطة بها. كما تُظهر ملاحظاتنا لـ Nest200047 بشكل حاسم كيف أن الحقول المغناطيسية والجسيمات القديمة جدًا التي تسارعها الثقوب السوداء تلعب دورًا في نقل الطاقة إلى المناطق الخارجية لمجموعات المجرات”.

 

أخيرًا في يوم من الأيام، وبسبب هذه البيانات والمعلومات القيمة، قد نكشف عن طبيعة الخيوط المغناطيسية من خلال دمج بيانات تلسكوب LOFAR اللاسلكي. وهذا سيقربنا خطوة واحدة من فهم أفضل لبعض أقوى القوى في الكون.

 

المصدر:

Scientists Just Observed Warm Matter Emanating From a Black Hole

 

اقرأ أيضًا:

لأول مرة.. رصد ضوء خلف الثقب الأسود

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.