حقق الدكتور غيثان بن صالح العمري، عضو هيئة التدريس بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، إنجازًا علميًا جديدًا يضاف إلى سجل إنجازات الجامعة، بفوزه بالمركز الأول في جائزة “جستن” للتميز بفرع البحث العلمي في دورتها الخامسة.
جاء هذا التتويج عن بحثه النوعي والميداني الذي حمل عنوان: “تحديات السلامة المرورية وقيادة المركبات للصم وضعاف السمع في المملكة”. والذي سلّط الضوء على فئة غالية من المجتمع، ساعيًا لتمكينها وتعزيز سلامتها على الطرقات. وفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية واس.
فلسفة البحث ..عالم بصري في بيئة سمعية”
انطلق البحث من رؤية عميقة لواقع الصم وضعاف السمع، حيث أكد الدكتور العمري أن هذه الفئة تعتمد بشكل كلي تقريبًا على المدخلات البصرية بدلاً من السمعية أثناء القيادة.
وتكمن المشكلة الجوهرية التي ناقشها البحث في أن أنظمة المرور، وتصميم بيئات الطرق، وحتى هندسة المركبات، صُممت في الغالب بناءً على افتراض أن السائق “شخص سامع”. مما يضع تحديات جسيمة أمام الصم في حالات الطوارئ أو التعامل مع التنبيهات الصوتية.
محاور الدراسة ومنهجيتها
سعت الدراسة إلى تقديم فهم شامل للواقع المروري. حيث أجابت عن ثلاثة أسئلة محورية ترسم خارطة الطريق لتحسين السلامة:
-
تحديات الطرق: ما هي العوائق الهندسية والتنظيمية في الشوارع؟
-
تحديات العنصر البشري: كيف يتفاعل السائق الأصم مع الآخرين في البيئة المرورية؟
-
تحديات المركبات: مدى مواءمة التقنيات الحالية في السيارات لاحتياجات غير السامعين.
ولضمان دقة النتائج، اعتمد الباحث منهجًا نوعيًا رصينًا. حيث أجرى مقابلات “شبه منظمة” مع (20) مشاركًا من الصم وضعاف السمع من مختلف مدن ومناطق المملكة، مما سمح بنقل تجاربهم الحية ومشكلاتهم الواقعية التي يواجهونها يوميًا خلف المقود.
نحو حلول عملية
لم يتوقف البحث عند رصد التحديات فحسب، بل انتهى إلى تقديم مقترحات وحلول عملية تهدف إلى تطوير بيئة مرورية دامجة، تضمن حق الصم في التنقل الآمن والمستقل. بما يتوافق مع رؤية المملكة 2030 في تعزيز جودة الحياة لجميع فئات المجتمع.
هذا الفوز يعكس الدعم الكبير الذي تجده الكفاءات الوطنية في الجامعات السعودية. ويؤكد أهمية البحث العلمي في ملامسة قضايا المجتمع وإيجاد حلول مبتكرة لها”.


















