صفقة الـ83 مليار دولار تضع «نتفليكس» تحت طائلة مكافحة الاحتكار

صفقة استحواذ «نتفليكس».. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صفقة استحواذ «نتفليكس».. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

أطلقت السلطات الأمريكية، مراجعة موسعة لمكافحة الاحتكار بشأن صفقة استحواذ محتملة لشركة «نتفليكس» على «وارنر براذرز ديسكفري». والتي تقترب قيمتها من 83 مليار دولار. في إطار مخاوف تتعلق بتأثير الصفقة على المنافسة داخل سوق البث وصناعة المحتوى في هوليوود.

ونقلت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن وزارة العدل الأمريكية تدرس الصفقة استنادًا إلى بنود قانونية تحظر الاحتكار وتقيّد الممارسات التي قد تفضي إلى تركّز مفرط في السوق. وذلك بالتوازي مع استمرار شركة «باراماونت» في تقديم عرض منافس للاستحواذ على «وارنر براذرز ديسكفري».

تساؤلات حول مكافحة الاحتكار

 

ووفقًا لوكالة أنباء الشرق الأوسط نقلًا عن مصدر مطلع، يطرح مسؤولو مكافحة الاحتكار في وزارة العدل تساؤلات على أطراف في القطاع بشأن مدى قدرة «نتفليكس» على ممارسة نفوذ احتكاري محتمل في حال إتمام الصفقة. في ضوء جمعها بين منصات بث واسعة الانتشار واستوديوهات إنتاج كبرى وأصول إعلامية مؤثرة.

رد «نتفليكس» وطمأنة «وارنر»

من جهتها، قالت «نتفليكس» إنها «لا علم لها بأي تحقيق منفصل خارج إطار مراجعات الاندماج المعتادة». مؤكدة تعاونها مع وزارة العدل خلال عملية الفحص التنظيمي للصفقة المقترحة.

صفقة استحواذ «نتفليكس».. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي
صفقة استحواذ «نتفليكس».. صورة مولدة بالذكاء الاصطناعي

في المقابل، عبّر متحدث باسم «وارنر براذرز ديسكفري» عن ثقته في قدرة الصفقة على استيفاء المتطلبات التنظيمية والحصول على الموافقات اللازمة.

أسس قانونية للمراجعة

وتستند وزارة العدل في مراجعتها إلى المادة الثانية من «قانون شيرمان» الخاصة بحظر الاحتكار غير القانوني. إلى جانب المادة السابعة من «قانون كلايتون» التي تمنع الصفقات التي قد تضعف المنافسة بصورة جوهرية.

ورغم أن تطبيق المادة الثانية كان محدودًا في السابق، فإن جهات إنفاذ قوانين المنافسة أعادت تفعيلها خلال السنوات الأخيرة، وفقًا لما نقلته «فاينانشيال تايمز». وكانت «وول ستريت جورنال» أول من كشف عن فتح المراجعة.

حرب مزايدات ومعركة محتملة بالوكالة

ورغم تفوق «نتفليكس» حتى الآن في سباق الاستحواذ، تواصل «باراماونت». المدعومة من الملياردير لاري إليسون مالك «أوراكل»، محاولاتها لإبرام صفقة مع «وارنر». وقد لوّحت الشهر الماضي بإطلاق معركة بالوكالة لإعادة تشكيل مجلس إدارة الشركة.

وفي هذا السياق، اتهمت «نتفليكس» منافستها بـ«تحريف» مسار المراجعة التنظيمية. قائلة إنها «تركّز على المظاهر بدل النتائج».

جلسة في مجلس الشيوخ ومخاوف تشريعية

ومثُل تيد ساراندوس؛ الرئيس التنفيذي المشارك لـ«نتفليكس»، أمام لجنة في مجلس الشيوخ الأمريكي. مدافعًا عن الاندماج المقترح، إلا أن عددًا من المشرعين أبدوا تشككهم في تعهدات الشركة بعدم امتلاك نفوذ مفرط في السوق.

وأعرب السيناتور الديمقراطي كوري بوكر عن مخاوفه من أن يؤدي الاستحواذ إلى «تقليص البدائل المتاحة للمستهلكين، وتعزيز هيمنة منصة واحدة على سوق البث».

اعتراضات من هوليوود وموقف ترامب

وتواجه الصفقة معارضة من بعض الجهات في هوليوود. من بينها «نقابة الكتاب الأمريكية»، التي دعت إلى منع إتمام الاتفاق.

في المقابل، علّق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مناسبات سابقة على الصفقة. معتبرًا أن حصة «نتفليكس» السوقية «كبيرة بالفعل» وقد تتضخم بصورة مقلقة حال الاستحواذ على «وارنر براذرز». قبل أن يؤكد في مقابلة تلفزيونية حديثة أنه قرر عدم التدخل وترك الأمر لوزارة العدل.

الرابط المختصر :