مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

سلطان الجهني: إنترنت الأشياء سيغير الحياة بالمملكة.. وأتوقع أن تكون الرياض من أول 10 مدن في التقدم التقني

0 254

حوار: عبد الله القطان – مارينا عزت الفريد


يُعد إنترنت الأشياء من أسياسيات الثورة الرقمية، أو ما يُعرف بالثورة الصناعية الرابعة، إلى جانب الذكاء الاصطناعي، وتُعتبر المملكة من الرواد الذين اعتمدوا على إنترنت الأشياء وأدخلته ضمن النهج التعليمي قبل دخوله إلى الشركات التقنية العامة والخاصة.

يعرفنا المهندس سلطان الجهني؛ أحد خبراء إنترنت الأشياء، بمستقبل هذا المفهوم والخطط الحكومية التي تساعد في انتشاره بجميع أنحاء المملكة.. إليكم نص الحوار:

1- ما هو تعريف إنترنت الأشياء؟


هو ارتباط الأشياء من حولنا بالإنترنت بصفة عامة، مثل ربط الطابعة بالإنترنت، وهو ليس تقنية بل مفهوم عام وحقبة ثانية بدأت عام 2019 من الإنترنت الثاني الذي بدأ في عام 1992، على سبيل المثال، يمكن ربط المستشفيات بكل تفاصيلها بالإنترنت، فعن طريق الساعة الخاصة بك يمكن أن يرى الطبيب نبضك، وفي البيت والسيارة والمسجد والشركة يُمكّنك إنترنت الأشياء من متابعة كل أمور حياتك. 

2- إلى أي مدى سيساهم إنترنت الأشياء في حل الكثير من مشاكل الإنسان؟

إذا نظرنا إلى القطاع الصحي، أتخيل المستقبل؛ حيث يكشف الطبيب عليك ويتابع حالتك الصحية وهو بالمستشفى وأنت جالس بالمنزل، ويعرف التغييرات الجسمية لديك كاملة، وفي المستشفى توجد أجهزة لتتبع المرضى بشكل دقيق، مثل أجهزة على شكل السوار أو الساعة بها بيانات المريض بشكل كامل، ومعرفة تحركات المريض بالتفصيل.

على مستوى آخر، وهو نقل الملفات داخل المستشفى، سيتم التخلص من الطريقة التقليدية في الجمع؛ حيث سيتم نقل المعلومات ومتابعتها، واليوم أطلقت وزارة الصحة كثيرًا من الخدمات تتعلق بهذا القطاع؛ منها تصوير الجزء المصاب لدى المريض ويتم على أساسه أخذ العلاج اللازم، والتحدث إلى الطبيب بشكل مباشر عن طريق الفيديو، وفي القطاع الصناعي يمكن الاستفادة من إنترنت الأشياء بشكل أكبر، فمثلًا إذا كان هناك مصنعان يريدان التواصل، تربط بينهما شبكة بحساسات بحيث يتم تبليغ القطاعين بكل الأجزاء الخاصة بعمليات الشحن والنقل والتفريغ ومتابعة سير العمل، ومتابعة المنتجات وما يحتاجه المصنع أو الثاني من مواد.

وفي قطاع النقل والسيارات، يمكن الاستفادة من إنترنت الأشياء أيضًا، مثل الاستفادة من كاشف الرادار لتحديد الطريق إذا كان مستقيمًا أم لا، وما تحتاج إليه السيارة؛ من خلال جمع وتحليل البيانات وإعطاء مؤشرات على أساسها يتم تغيير في السيارة، ففي النقل إذا كان لدينا سيارة نقل تحمل بضائع مهمة يكشف لي الراداد عن الطرق المناسبة للسير، وما إذا كان يوجد طريق يعوق وصول تلك السيارة إلى مكانها الصحيح، وفي المنزل الذكي  يمكن الاستفادة من إنترنت الأشياء في ترتيب اليوم: متى الاستيقاظ؟ ضبط حرارة المياه، موعد القهوة، متى تتحرك سيارتي؟ متى تضيء الغرفة؟ وعند الوصول إلى نصف الطريق، يمكنني عن طريق إنترنت الأشياء تهيئة مكتبي، كي أعمل مباشرة عقب وصولي ولا احتاج إلى تهيئته، فالتسلسل اليومي يتم ترتيبه من خلال مؤشرات تصدرها الآلة، بناءًعلى تغييرات حسية مثل الجو.

3- كيف يساعد إنترنت الأشياء في مجال الاقتصاد وريادة الأعمال؟



إنترنت الأشياء هو مجال ريادة الأعمال، من تقديم الحلول والخدمات، فمن الممكن، في المجال الطبي مستقبلًا عند معاناة شخص ما من المرض وإرسال حالته إلى الطبيب المختص لا بد من وجود شركة متخصصة تقوم بهذه  العملية تقنيًا وتعمل كوسيلة مواصلات بين الطرفين الأول والثاني، هذا فيما يخص ريادة الأعمال، وستكون الشركات غير تقليدية بأعداد مضاعفة من عدد الشركات الحالي، ويفتح مجالًا ضخمًا في مجال الحوسبة السحابية والمنشآت الصغيرة.

ومن ناحية الاقتصاد، يتضح لنا أن جميع الشركات الضخمة في العالم تقنية، مثل جوجل ومايكروسوفت وأمازون، بما يؤكد أن جميع المجالات تعتمد على الثورة الصناعية الرابعة؛ ما يمثل فرصة لكثير من الشركات التي تريد أن تعتمد على الثورة الصناعية الرابعة أو الثورة الرقمية، فالمطور أو المبرمج يكفي حاليًا بديلًا عن عدد كبير من العاملين، نحتاج فقط إلى اقتصاد معرفي وتحفيز من القطاعات الصغيرة والمتوسطة والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني.

4- ما هي خطط الدوائر الحكومية والتنظيمات والتشريعات للتحفيز الخاص بـ «إنترنت الأشياء»؟

نحن نسير في الاتجاه الصحيح وأفضل من الماضي بكثير، فالجهات الحكومية اليوم لا تستغني عن إنترنت الأشياء، فمثلاً فيما يخص وزارة الاتصالات، طبقت مشروع الألياف البصرية في الممكلة، وأصبحت تغطي جميع الجهات، والتقنيات الخاصة بالجيل الخامس، فهو ” القلب النابض” لإنترنت الأشياء، بسرعته العالية تم تطبيقه أيضًا، وهذا سيساعد في ربط جميع الأشياء غير التقليدية بإنترنت الأشياء، أما فيما يخص التنظيمات والتشريعات، فنجد أكثر الحاضنين لريادة الأعمال هم تقنيون، فعلى مستوى المملكة العربية السعودية يوجد توجه ممتاز في مسألة القوانين والتشريعات.

5- بعد اختيار الرياض كعاصمة رقمية إلى أي مدى سيساهم إنترنت الأشياء في أمان هذه المدينة؟ 

الرياض مدينة ضخمة تحتوى على الكثير من المشاريع الرقمية، وتستخدم جزءًا كبيرًا من إنترنت الأشياء في الشوارع عن طريق خدمات المرور والإسعاف وخدمات خاصة بالبنية التحتية، وأتوقع أن الرياض ستكون أكثر تقنية ورقمية مع وجود تقنية الجيل الخامس، ومن المتوقع أن تكون الرياض من أول عشر مدن في التقدم التقني بالعالم.

6- حدثنا عن مستقبل إنترنت الأشياء.. هل سنكون في غنى عن أجهزة الحاسب؟

بالطبع لا، فالحاسب يوجد في جميع جوانب حياتنا، والآن في حياتنا اليومية التلفزيون يوجد به كمبيوتر، وكل أنظمة المنزل، فليس الجوال فقط ما سيتم الاعتماد عليه فيما يخص إنترنت الأشياء.

7- هل يمكن أن يكون لإنترنت الأشياء مخاطر؟

المخاطر والحماية طريق موازٍ؛ حيث يوجد مجال الأمن السيبراني القادر على الحماية من الاختراقات، ومن خلال التوعية والثقافة نتفادي المخاطر، ونحن الآن نهتم بالتقدم الرقمي، وفي المستقبل إنترنت الأشياء والتوعية الخاصة به سيكون جزءًا من حياتنا، ويجب علينا أن ننفتح على المخاطر حتى نحصل على فوائد ضخمة من التقدم التقني، مثل خفض التكاليف.

8- إلى أي مدى يؤثر إنترنت الأشياء في عملية الوظائف؟

تقل الوظائف التقليدية حتى تختفي، لكن في المقابل يتم توفير وظائف موازية جديدة، وفتح مجال وظيفي نوعي جديد؛ ما يدفعنا إلى تغيير المناهج والتعليم، فعلى سبيل المثال وظيفة “الصراف الآلي” لن تحتاج إلى بشر، وحل محلها الآلة وأصبحت أسرع في تلبية الطلبات المصرفية، ولكن يوجد مبرمج يهتم بها ويقوم بصيانتها، فهذا يدل على استبدال وظيفية بوظيفة أخرى، وفي المصانع سيتغير العامل اليدوي ويحل محله “الروبوت” وهو ما سيؤدي إلى خفض التكاليف وزيادة خطوط الإنتاج، وتوفير فرص ثانية.

9- هل يتوافر لدينا الوعي الكافي بإنترنت الأشياء في المملكة؟

دائمًا يوجد تسلسل في التوعية، بداية من تبني دور الحكومة ثم القطاع الخاص، وتطبيقه في التخصصات المختلفة، ومن ناحية التوعية الحكومية بالفعل يوجد دعم لإنترنت الأشياء وتبنٍ واضح في المؤسسات، وننتظر انطلاقة القطاع الخاص في هذا المجال، ومتى قدم القطاع الخاص الخدمات للكثير من الأفراد فسوف تنتشر التوعية إلى حد يصل إلى ” الانفجار”، ولدينا إقبال على التوعية إذا قارنا العام الماضي بهذا العام؛ من حيث حضور المحاضرات والندوات الخاصة بإنترنت الأشياء.


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


5G Apple Google Huawei iPhone آبل آيفون أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت التطبيقات التكنولوجيا الجيل الخامس الذكاء الاصطناعي السعودية الفضاء المدن الذكية الهواتف الذكية تطبيق تطبيقات تقنية تكنولوجيا تويتر جوجل سامسونج سيارات سيارة فيروس كورونا فيروس كورونا الجديد فيس بوك فيسبوك كاسبرسكي كورونا كوفيد-19 مايكروسوفت معالج مواصفات ناسا هاتف هواوي واتساب


الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.