العلاجات القائمة على الخلايا الجذعية تشكل أحد الحلول الممكنة للعديد من الأمراض، لا سيما الحالات المرتبطة بالعمر، مثل السكتة الدماغية والسرطان والخرف والأمراض التنكسية العصبية الأخرى المنهكة للمرضى وعائلاتهم، وتشكل عبئًا صحيًّا متصاعدًا.
زراعة خلايا جذعية في الفضاء
لكن تتطلب هذه الأنواع من العلاجات أعدادًا كبيرة من الخلايا الجذعية التي ليس من السهل إنتاجها. لذلك يلجأ العلماء في مجال الطب التجديدي إلى المختبر الوطني لمحطة الفضاء الدولية (ISS) للحصول على المساعدة.
ويعكف العلماء على فهم كيفية زراعة كميات كبيرة من الخلايا الجذعية عالية الجودة للعلاج بالخلايا على الأرض. لكن إنتاج كميات كبيرة من الخلايا الجذعية يمثل تحديًا، لأن ظروف ثقافة 2D لا تلخص تمامًا البيئة الأصلية لجسم الإنسان.
في حين، تمكن ظروف الجاذبية الصغرى على محطة الفضاء الدولية من نمو الخلايا ثلاثية الأبعاد التي تشبه إلى حد كبير كيفية نمو الخلايا في جسم الإنسان. ما يعني أن الجاذبية الصغرى منصة مثالية لإنتاج الخلايا الجذعية لتحسين العلاجات ورعاية المرضى على الأرض.
ولفهم تأثير الجاذبية الصغرى على إنتاج الخلايا الجذعية والمنتجات القائمة على الخلايا الجذعية، يرسل باحثون من Cedars-Sinai تحقيقًا إلى المحطة الفضائية في مهمة رواد الفضاء الخاصة الثانية لشركة Axiom Space Ax-2.
الخلايا الليفية
ويعد الأول في سلسلة من التجارب، عملية إعادة برمجة خلايا الجلد (الخلايا الليفية) إلى خلايا جذعية مستحثة متعددة القدرات (iPSCs) قادرة على إنتاج مجموعة متنوعة من خلايا الأنسجة، التي يمكن استخدامها في علاجات الطب التجديدي.
كما يرعى مشروع المختبر الوطني لمحطة الفضاء الدولية ويتم تمويله من خلال برنامج تطبيقات الإنتاج الفضائي التابع لناسا.
قيود العلاجات السريرية على الأرض
بدوره، يقول أرون شارما، الأستاذ المساعد في مركز Cedars-Sinai الطبي: “أحد أكبر العوامل المقيدة في العلاجات السريرية على الأرض هو أنه من الصعب دائمًا إنتاج ما يكفي من الخلايا الجذعية عالية الجودة اللازمة للعلاجات”.
وتابع: “لذلك ، إذا تمكنا من الاستفادة من الجاذبية الصغرى لزراعة خلايا جذعية أكثر مما يمكننا على الأرض.. فقد يكون ذلك فائدة كبيرة لرعاية المرضى”.
كذلك أوضح أنه يمكن استخدام هذه الخلايا الجذعية بعدة طرق.. مثل نمذجة المرض كوسيلة لاختبار علاجات جديدة.. وفي علاجات الخلايا الجذعية.
في هذا التحقيق، سيرسل الفريق كلا من الخلايا الجذعية وخلايا الجلد إلى المحطة الفضائية لمدة خمسة أيام.. سيقوم الباحثون بفحص مدى سرعة انقسام الخلايا وتحليل انتشارها.
ويعلق شارما: “الخلايا الجذعية قابلة للتكيف للغاية مع أي بيئة يتم وضعها فيها، وتتغير جيناتهم بسرعة كبيرة.. في غضون ساعات”.
وتابع: إن التغييرات التي نراها في تلك الأيام الخمسة قد تكون كافية بالنسبة لنا للحصول على بيانات علمية جيدة حقًا”.
سيتم استخدام خلايا الجلد لدراسة تأثيرات الجاذبية الصغرى على المراحل المبكرة من النقل – عملية إعادة برمجة الخلايا البالغة إلى خلايا جذعية. جزء أساسي من النقل هو إدخال الحمض النووي الذي سيعيد برمجة الخلايا ، وسوف يراقب الباحثون ذلك عن كثب كجزء من التجربة.
تسخير الخلايا الجذعية
ويهدف الفريق إلى فهم أفضل لكيفية تسخير الخلايا الجذعية النامية في الفضاء لتطبيقات التصنيع الحيوي القيمة.
كانت أظهرت تجارب الخلايا الجذعية السابقة على المحطة الفضائية أنه يمكن أن يكون هناك تحسن في كيفية انقسام هذه الخلايا في الجاذبية الصغرى، بالإضافة إلى تغيير في تعدد قدراتها لتكون خلية جذعية.
لكن إذا تمكنا من زراعة الخلايا مرتين أو ثلاث مرات أفضل مما يمكننا القيام به على الأرض، فهذا مثير ليس فقط للعلوم الأساسية لاستخدام هذه الخلايا الجذعية، ولكن للتطبيقات السريرية.
بينما توفر بعثات رواد الفضاء الخاصة للباحثين..
- نقطة وصول جديدة في الاستفادة من المختبر الوطني لمحطة الفضاء الدولية.
- علاوة على تسريع البحث وتطوير التكنولوجيا في المدار الأرضي المنخفض.
- وجلب المزيد من المعرفة إلى المجتمع العلمي.
اقرأ:
باستخدام الخلايا الجذعية.. اكتشاف علاج نهائي لمرض السكري



















