مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

خبراء: الاضطراب الاقتصادي يرسم ملامح الجريمة الرقمية في 2021

توقع خبراء في شركة “كاسبرسكي” أن يساهم الاضطراب الاقتصادي المتزايد، بجانب تأثير أزمة جائحة كورونا، في زيادة نشاط الجريمة الرقمية بمنطقة الشرق الأوسط.

أورد الخبراء هذه التوقعات في تقرير حديث تضمنته نشرة كاسبرسكي الأمنية Kaspersky Security Bulletin بعنوان “توقعات التهديدات الرقمية للعام 2021 في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا”.

النمو في الجريمة الرقمية

يقول دميتري غالوف؛ خبير الأمن الرقمي لدى كاسبرسكي، إن الاقتصادات النامية في جميع أنحاء الشرق الأوسط “تضرّرت بشدة” من عمليات الإغلاق والقيود التي فُرضت على النشاط التجاري، وذلك بالرغم من أن كل بلد في المنطقة والعالم كان عليه أن يتعامل مع الجائحة بطريقته الخاصة.

وتوقّع الخبير ألا يقتصر أثر ارتفاع معدلات البطالة في ارتفاع معدلات الجريمة التقليدية وحدها، وإنما امتداد هذا الأثر ليشمل البيئة الرقمية؛ بسبب الاتصال والترابط المتزايدين بين الأفراد، وهو الأمر الذي قال “إننا بتنا نشهده كثيرًا على أرض الواقع”.

النمو في التهديدات الرقمية المستمرة

من المتوقع كذلك حدوث تصعيد ملحوظ في منظومة الهجمات الرقمية، بجانب التغييرات في الاستراتيجيات التي تتبعها الجهات صاحبة التهديدات المتقدمة المستمرة (APTs).

ويشير غالوف إلى توقعات الباحثين بأن تشهد جميع أنحاء العالم في عام 2021، بما فيها الشرق الأوسط، “تغيّرات في النهج المتبع لدى تلك الجهات في تنفيذ هجماتها، ما يستدعي إيلاء المنشآت اهتمامًا خاصًا بعموم البرمجيات الخبيثة التي من المحتمل أن تُستخدم لنشر تهديدات أكثر تعقيدًا”.

ومما يزيد الأمر تعقيدًا هو القلق من المجموعات التخريبية المرتزقة التي تستهدف المنشآت الصغيرة والمتوسطة والمؤسسات المالية.

ويُرجّح الخبير الأمني أن يؤدي المشهد الحالي إلى “زيادة حالات الإفلاس والنزاعات القانونية في ظلّ تعرض المنشآت لضغوط لتعزيز قدرتها التنافسية في السوق؛ حيث يكافح الجميع من أجل الصمود والاستمرار في هذه الأوقات الصعبة التي فاقمتها تداعيات أزمة الجائحة”.

وقال “غالوف”: إن هذه البيئة الجديدة أرضًا خصبة لعبث هذه الجماعات الخبيثة.

وبالرغم من أن هذا النشاط التهديدي ليس شائعًا في الشرق الأوسط حتى الآن، فإنه يرى أن المنطقة “ليست محصّنة ضده”، مؤكّدًا أنه يجري توظيف مرتزقة الإنترنت للبحث عن المعلومات الحساسة والخاصة التي يمكن استغلالها في النزاعات القانونية سعيًا للفوز بأحكام قضائية، أو لسرقة الأسرار التجارية وتزويد “أرباب العمل” بمعلومات تنافسية تعينهم في المضي قدمًا في السوق.

العمل عن بُعد وحوادث البيانات

وبالإضافة إلى ما تقدّم، يعتقد غالوف أن “تطبيع العمل عن بُعد يزيد من الضغط على أنظمة تقنية المعلومات المؤسسية الحالية”؛ حيث يجد أنه يتعين على المنشآت أن تضع حدًا لتدفّق الاتصالات الواردة إلى بناها التقنية الكامنة في أطرافها الخلفية.

ويضيف: “تعرِّض المزيد من المنشآت أنظمتَها للانكشاف عبر الإنترنت أثناء تركيزها على ضرورة استمرارية إتاحة خدماتها ومنتجاتها للعملاء والموظفين وأصحاب المصلحة الآخرين. ومع ذلك، لم يفكّر سوى عدد قليل منها في كيفية تعديل ضوابط الأمن الرقمي لتتكيّف مع هذه البيئة الجديدة. يؤدي هذا إلى ترك بعض قواعد البيانات والأنظمة حتمًا مكشوفة للمجرمين”.

ويتوقع غالوف أن تزداد حوادث اختراق البيانات في جميع أنحاء الشرق الأوسط خلال الأشهر المقبلة؛ إذ تتسابق العديد من المنشآت على تشديد إجراءات الأمن الرقمي لديها.

ويخلص إلى أن هذا العام سيكون “نقطة تحول للأمن الرقمي، مع توسع المنشآت في إدراك أهمية وجود نهج متكامل وذكي؛ لحماية أنظمتها وبياناتها من التهديدات التي تزداد تعقيدًا وخطورة”.

 

كاسبرسكي: الأمن الرقمي أولوية في الاستثمارات التقنية في 2020 برغم الانخفاض الإجمالي في الموازنات

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.