أعلنت شركة جوجل ديب مايند إطلاق نموذج الذكاء الاصطناعي الجديد Genie 4. المخصص لإنشاء العوالم الافتراضية التفاعلية.
وذلك مع تحسينات في الواقعية البصرية وتوليد الأصوات والموسيقى. وإمكانية تغيير تفاصيل المشاهد لحظيًا عبر الأوامر النصية.
بينما يأتي النموذج في إصدار تجريبي مخصص للأبحاث. مع إمكانات تستهدف تطوير الألعاب الإلكترونية ومحاكاة الروبوتات والتعليم التفاعلي وصناعة الأفلام.
ما نموذج «Genie 4» الجديد من «جوجل»؟
في حين تواصل شركة جوجل تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي. وهذه المرة من خلال نموذج Genie 4 الذي يتيح إنشاء بيئات افتراضية تفاعلية، يمكن للمستخدمين استكشافها وتعديل تفاصيلها أثناء التشغيل. بدلًا من الاكتفاء بمشاهدة مشهد ثابت أو مقطع فيديو جاهز.
وبحسب تقرير نشره موقع «TechCrunch»، فإن النموذج الجديد يقدم تحسينات تشمل إنتاج عوالم أكثر واقعية. وتوليد أصوات تتزامن مع الأحداث داخل البيئة الافتراضية.
علاوة على إتاحة التحكم في المشاهد باستخدام الأوامر النصية.
كما يأتي إطلاق Genie 4 في إطار المنافسة المتزايدة بين شركات التكنولوجيا. لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي لا تقتصر على إنتاج النصوص والصور والفيديوهات، بل تستطيع إنشاء بيئات تحاكي العالم الحقيقي وتستجيب لتفاعلات المستخدمين.
إنشاء عوالم افتراضية وتغيير تفاصيلها لحظيًا
كذلك من أبرز المزايا التي يقدمها Genie 4 إمكانية تعديل المشهد أثناء تشغيل المحاكاة. إذ يمكن للمستخدم إدخال أوامر نصية لتغيير عناصر البيئة الافتراضية، مثل حالة الطقس أو زاوية الكاميرا، أو إضافة أشخاص وعناصر جديدة إلى المشهد.
فيما تمنح هذه الإمكانية المستخدم قدرة أكبر على التحكم في العالم الذي ينشئه النموذج. بدلًا من الاعتماد على الوصف الأولي فقط، ويمكن تطوير المشهد وتغيير تفاصيله وفقًا للاحتياجات خلال التجربة.
كما يستهدف النموذج تقديم محاكاة أكثر واقعية للحركة والتفاعلات. مع تحسين قدرته على الحفاظ على اتساق البيئة الافتراضية لفترة أطول، وهو ما قد يجعله مفيدًا في التطبيقات التي تحتاج إلى اختبار سيناريوهات متعددة داخل العالم نفسه.
«Genie 4» يضيف الأصوات والموسيقى إلى العوالم الافتراضية
لا تقتصر تحديثات Genie 4 على الصورة والحركة. إذ يتضمن النموذج إمكانات لتوليد الصوت المتزامن مع الأحداث داخل البيئة الافتراضية، بما يشمل الموسيقى والمؤثرات الصوتية المحيطة والحوارات التفاعلية.
ويمكن لهذه الإمكانات أن تجعل التجارب الافتراضية أكثر تفاعلية، خاصة في الألعاب الإلكترونية والتطبيقات التعليمية. حيث لا يتعامل المستخدم مع مشهد بصري فقط، بل مع بيئة تضم عناصر صوتية مرتبطة بما يحدث داخلها.
ويأتي ذلك ضمن توجه شركات الذكاء الاصطناعي إلى تطوير نماذج متعددة الوسائط، تستطيع الجمع بين الصورة والصوت والنص والحركة في تجربة واحدة.
ما الفرق بين Genie 4 والجيل السابق؟
كانت جوجل أطلقت نموذج Genie 3 في إصدار تجريبي للأبحاث، فيما يقدم الجيل الجديد تحسينات في الواقعية البصرية والصوت، وإمكانات التحكم في المشاهد أثناء تشغيلها.
وبحسب المعلومات الواردة في التقرير، يستطيع Genie 4 الحفاظ على اتساق العالم الافتراضي لمدة تصل إلى دقيقتين، مقارنة بنحو دقيقة في الجيل السابق، إلى جانب تحسينات في محاكاة قوانين الفيزياء وحركة الشخصيات.
وتعمل جوجل كذلك على دمج قدرات نموذج جيميناي في التخطيط للمحاكاة. فيمكنه تحديد الخطوات المطلوبة وتنظيمها، بينما يتولى Genie 4 إنشاء المشاهد الافتراضية ومحاكاة تنفيذ هذه الخطوات.
ويعني هذا التكامل أن النماذج يمكن أن تؤدي أدوارًا مختلفة ضمن التجربة الواحدة، بين التخطيط للمهمة وإنشاء البيئة التي تُنفذ فيها، وهو ما يفتح المجال أمام تطبيقات تتجاوز الترفيه إلى الأبحاث والمحاكاة.














