ثورة في تحليل نشاط الدماغ.. تقنية “PARS” من “Apple” تعتمد على التعلم الذاتي

شهد مجال تحليل الإشارات الكهربائية للدماغ (EEG) تطورًا نوعيًا بفضل دراسة جديدة أجراها باحثون في شركة Apple.  حيث تقدم هذه الدراسة طريقة مبتكرة تتيح لنموذج الذكاء الاصطناعي تعلم جانب من جوانب بنية النشاط الكهربائي للدماغ دون الحاجة إلى بيانات معلمة مسبقاً من البشر. ما يفتح آفاقًا جديدة في فهم الدماغ وتطبيقاته الطبية.

الطريقة الجديدة، التي أطلق عليها اسم “PARS” (اختصار لـ PAirwise Relative Shift أو “التحول النسبي الزوجي”)، جاءت في ورقة بحثية بعنوان “Learning the relative composition of EEG signals using pairwise relative shift pretraining” (تعلم التركيب النسبي لإشارات EEG باستخدام التدريب المسبق بالتحول النسبي الزوجي).

Apple research hints at how future AirPods could read brain signals - 9to5Mac

لطالما اعتمدت النماذج الحالية للذكاء الاصطناعي على كميات هائلة من البيانات المُعلَّمة التي يقوم البشر بتصنيفها. فمثلًا، تتطلب النماذج تحديد الأجزاء التي تتوافق مع مراحل النوم (اليقظة، حركة العين السريعة REM، ومراحل النوم غير الحركية Non-REM)، أو تحديد مواقع بداية ونهاية نوبات الصرع.

 كيف يعمل الـ”PARS”؟

يكمن جوهر ابتكار Apple في تغيير طريقة التعلم. بدلًا من تدريب النموذج على ملء فجوات صغيرة في الإشارة، كما تفعل بعض الطرق الحالية، قام الباحثون بتطوير طريقة تعلُّم ذاتي الإشراف (Self-supervised Learning) تسمح للنموذج بأن يُعلِّم نفسه بنفسه.

ببساطة، تمثلت المهمة الأساسية للنموذج في التنبؤ بالمسافة الزمنية التي تفصل بين مقاطع مختلفة من النشاط الدماغي. وذلك بالاعتماد على بيانات خام وغير مُصنَّفة.

وبعبارة أخرى، أراد الباحثون استكشاف ما إذا كان الذكاء الاصطناعي قادراً على تعلم البنية الأوسع لإشارات EEG مباشرة من البيانات غير المُعلَّمة. وفقا لـ”9to5mac.”

Apple research hints at how future AirPods could read brain signals - 9to5Mac

 نتائج واعدة وتطبيقات محتملة

 

وكانت النتائج التي حققها النموذج المُدرَّب بتقنية PARS مشجعة للغاية؛ فقد تفوق النموذج أو حقق نتائج مماثلة للطرق السابقة في ثلاثة من أصل أربعة اختبارات مرجعية مختلفة (benchmarks) لإشارات EEG.

واشتملت مجموعات البيانات الأربعة التي اختُبر عليها النموذج المُدرَّب بتقنية PARS على:

  1. Wearable Sleep Staging (EESM17): تحديد مراحل النوم باستخدام أجهزة قابلة للارتداء.

  2. Abnormal EEG Detection (TUAB): الكشف عن النشاط غير الطبيعي في EEG.

  3. Seizure Detection (TUSZ): الكشف عن نوبات الصرع.

  4. Motor Imagery (PhysioNet-MI): التصوير الحركي.

ما علاقة سماعات “AirPods”؟

قد يبدو الأمر مفاجئًا، لكن أحد مجموعات البيانات المستخدمة، وهي EESM17 (اختصار لـ Ear-EEG Sleep Monitoring 2017)، احتوت على “تسجيلات ليلية من 9 أشخاص باستخدام نظام EEG الأذني القابل للارتداء ذي 12 قناة. علاوة على نظام EEG تقليدي لفروة الرأس ذي 6 قنوات”.

الرابط المختصر :