تقنية جديدة لإعادة تدوير البوليستر لجعل الملابس قابلة لإعادة الاستخدام

مكب ملابس

يمكن أن تساعد التقنية الجديدة في إعادة تدوير الملابس ذات الألياف المختلطة وتحويلها  إلى مواد خام للمنسوجات المستقبلية.

مشكلة بيئية متفاقمة

منذ دخولها حيز الإنتاج الصناعي في الخمسينات، تعد البوليمرات، ما يعرف بالبلاستك، من أكثر المواد استخداما حول العالم. حيث تمثل سهوله تشكيلها وخفة وزنها مميزات مهمة في التغليف وغيرها من المتطلبات التجارية للبشر حول العالم. كما ان البوليمرات تدخل في صناعات كثيرة كمكون ثانوي وأيضا في صناعة الملابس والمنسوجات.  ولكن من اهم مساوئ هذه البوليمرات هي المشاكل البيئية المتعلقة بتراكمها بالتربة والبحار وصعوبة تفككها في الطبيعة.

عمليات إعادة تدوير ضعيفة

يتم إعادة تدوير أقل من 1% من الملابس، وينتهي الأمر بمعظم الملابس المتبقية في مكب النفايات أو الحرق. ويأمل فريق من الباحثين في تغيير ذلك من خلال عملية جديدة تقوم بتفكيك الملابس المختلطة الألياف إلى أجزاء قابلة لإعادة الاستخدام وإعادة التدوير دون أي فرز أو فصل مسبق.

تقول Erha Andini، المهندسة الكيميائية في جامعة Delaware والمؤلفة الرئيسية للدراسة: “نحن بحاجة إلى طريقة أفضل لإعادة تدوير الملابس الحديثة المعقدة، لأننا لن نتوقف أبداً عن شراء الملابس. فنحن نتطلع إلى إنشاء نظام حلقة مغلقة لإعادة تدوير المنسوجات.”

العديد من الملابس حديثة الصنع يستخدم في صناعتها مزيج من الألياف الطبيعية والاصناعية. وبمجرد دمج هذه الألياف، يصعب فصلها. وهذا يمثل مشكلة لإعادة التدوير، والتي غالبًا ما تحتاج إلى فرز المنسوجات إلى فئات محددة، على غرار الطريقة التي نقوم بها بفرز الزجاج والألومنيوم والورق.

طريقة مبتكرة لإعادة التدوير

ولمعالجة هذه المشكلة، استخدمت Andini وفريقها مذيبًا يكسر الروابط الكيميائية في نسيج البوليستر مع الحفاظ على القطن والنايلون سليمين. ولتسريع العملية، قاموا بتزويد الخليط بالطاقة باستخدام جهاز الميكروويف. وتم أيضا إضافة محفز كيميائي هو أكسيد الزنك. يقلل هذا المزيج من وقت التفكك إلى 15 دقيقة، بينما تستغرق طرق إعادة تدوير البلاستيك التقليدية أكثر من ساعة.  يتحلل البوليستر في النهاية بعد هذه المعالجة الى مركب يطلق عليه   BHET وهو مركب عضوي يمكن تحويله إلى بوليستر مرة أخرى.

شرح التقنية

في الماضي كانت تستخدم طرق مشابهة لإعادة تدوير البوليمرات في الملابس إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يتم استخدامها لإعادة تدوير المنسوجات ذات الألياف المختلطة دون الحاجة إلى أي فرز. بالإضافة إلى تسريع عمليات التدوير، فإن استخدام طاقة الميكروويف يقلل أيضًا من الانبعاثات الكربونية لهذه التقنية لأنها أسرع وتستخدم طاقة أقل. و  تقول Andini : ” البلاستيك رخيص الصنع ومربح بشكل صادم. انها في كل مكان. وجميعنا ندفع الثمن.”

معوقات اقتصادية

ويعلق Bryan Vogt، المهندس الكيميائي في جامعة Penn State ، والذي لم يشارك في الدراسة: ” ومع ذلك، قد يكون من الصعب توسيع نطاق هذه العملية. وذلك لأن المذيب المستخدم لتكسير البوليستر باهظ الثمن ومن الصعب استعادته بعد الاستخدام.”  وتعلق    Andini أيضا:  ”  على الرغم من سهولة  اعادة استخدامBHET مرة أخرى في صناعة الملابس، إلا أنه من غير الواضح ما يجب فعله بالألياف المتبقية. قد يكون النايلون صعبًا بشكل خاص، حيث يتحلل القماش بشكل كبير بسبب تقنية إعادة التدوير الكيميائية التي يستخدمها الفريق.”

وتقول Andini: “نحن مهندسون كيميائيون، لذلك نفكر في هذه العملية ككل”.  وأردفت أيضا قائلة : “نأمل، بمجرد أن نتمكن من الحصول على مكونات نقية من كل جزء، وأن نتمكن من تحويلها مرة أخرى إلى خيوط واستخدامها في صناعة الملابس مرة أخرى.”

فصل مكونات الملابس

الانتقال من المختبر الى الي التطبيق الفعلي في الحياة

وتعمل Andini ، التي  حصلت للتو على منحة لرواد الأعمال، على تطوير خطة عمل لتسويق هذه العملية. وتهدف في السنوات المقبلة إلى إطلاق شركة ناشئة ستخرج تقنية من المختبر إلى العالم الحقيقي.

يمكن أن يكون ذلك خطوة مهمة نحو تقليل الكميات الكبيرة من نفايات المنسوجات في مدافن النفايات. وتقول: “سيكون اخراج الأمر للنور كشركة  يتعلق بنجاحنا في الحصول على رأس المال ، لكننا نعمل على ذلك ومتحمسون له”.

مصادر

https://www.science.org/doi/10.1126/sciadv.ado6827

https://www.technologyreview.com/2024/07/03/1094668/polyester-clothing-recycling/

الرابط المختصر :