مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف يتم استخدام التكنولوجيا النووية في قطاع الزراعة؟

أصبحت الطاقة النووية الآن متعددة الاستخدامات ومتداخلة في العديد من القطاعات؛ لذلك سنسلط اليوم الضوء على قطاع الزراعة النووية؛ حيث يمكن للتكنولوجيا النووية أن تحسن حياة البشر.

في الوقت الحاضر تؤدي التكنولوجيا النووية دورًا فعالًا في قطاع الزراعة؛ حيث تستخدم الزراعة النووية -كما يطلق عليها “الإشعاع والنظائر”- لتحسين أقسام مختلفة من قطاع الزراعة؛ حيث إن 20-25% من المحاصيل تفقد حتى بعد الحصاد بسبب الاضمحلال ولم يتم توزيعها على المستهلكين، ويمكن حل هذه المشكلة بشكل فعال باستخدام التقنيات النووية.

ويواجه العالم اليوم مشكلة هائلة تتمثل في نقص الغذاء والأمن الغذائي؛ إذ يوجد حوالي 690 مليون شخص في العالم لا يحصلون على ما يكفي من الغذاء. لا يمكن حل هذه المشكلة إلا من خلال تحسين قطاع الزراعة.

لذلك؛ تلعب التكنولوجيا النووية دورًا مهمًا في “مكافحة الآفات والأمراض، وزيادة إنتاج المحاصيل، وحماية الأراضي والموارد، وضمان سلامة الأغذية، وزيادة الإنتاج الحيواني” في العديد من بلدان العالم.

وتعمل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة والوكالة الدولية للطاقة الذرية، بشكل مشترك، على استخدام التكنولوجيا النووية لحل مشكلة الأمن الغذائي. بينما تستفيد الدول الغربية بالفعل من استخدام الإشعاع والنظائر، هناك أيضًا حاجة لتحول الدول النامية حول العالم من الأساليب التقليدية للزراعة إلى التقنيات الحديثة.


وعادةً ما يتم تصنيف دولة باكستان على أنها دولة زراعية؛ لذا ساهمت الزراعة في باكستان بنسبة 18% من حصتها في إجمالي الناتج المحلي، بينما يعمل حوالي 42% من إجمالي العمالة في باكستان بقطاع الزراعة.

تلعب هذه المنتجات الزراعية دورًا مهمًا في الأمن والإمداد الغذائي داخل الدولة وزيادة الصادرات. لكن القطاع الزراعي في باكستان لا يدرك كثيرًا استخدام التكنولوجيا النووية.

وتُعد مؤسسة “PAEC” هي الوحيدة في باكستان التي تعمل بحماس لتطوير التقنيات ومعاهد البحث التي يمكن أن تساعد باكستان في تحسين إنتاجها الزراعي باستخدام الأساليب النووية. في هذا الصدد، أنشأت “PAEC” أول معهد لها في عام 1963 في تاندوجام، وكان اسمه “المعهد النووي للزراعة”.

في الوقت الحاضر، هناك أربعة معاهد من هذا القبيل تعمل في باكستان تحت إشراف مؤسسة “PAEC “. وعلى الرغم من القيود، تعمل هذه المعاهد بشكل فعال في تحسين المنتجات الزراعية؛ لحل مشكلة الأمن الغذائي في باكستان.

من ناحية أخرى، يُعد إنتاج محاصيل جديدة باستخدام التكنولوجيا النووية عملية طويلة ومرهقة؛ حيث يستغرق الأمر ما يقرب من 12-15 أسبوعًا للوصول إلى مستوى الإنتاج. ومع ذلك، طورت المعاهد التابعة لـ “PAEC” بالفعل 111 نوعًا جديدًا من المحاصيل الأكثر إنتاجية في مناخ باكستان. هذه المحاصيل هي أيضًا أكثر قدرة على الصمود ضد الحشرات والأمراض.

يذكر أن الهند والصين، وهما دولتان مجاورتان لباكستان، تستخدمان أيضًا تقنيات نووية على نطاق واسع في قطاع الزراعة.

 

اقرأ أيضًا:

كيف نجحت سنغافورة في تجربة الزراعة بدون تربة؟

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقصادية أضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.