مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

تحديات تعليم الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة أثناء جائحة Covid-19

0 199

جلست المعلمة “كارين كارتر” في الفصل الدراسي المسؤولة عنه أمام شاشة الكمبيوتر، الساعة السادسة والنصف صباحًا في أواخر شهر أغسطس، وهو الأسبوع الأول في العام الدراسي الجديد، ولم تكن الشمس أشرقت بعد، تستعد لفصل ذلك اليوم الطويل.

وكانت مدرستها التي تعمل بها تتعامل مع الأمور بشكل طبيعي وتسعى لحل المشكلات الفنية والتقنية، وعدم حصول جميع طلابها على أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم، والبعض لا يزال يسجل الدخول إلى فصله عبر هاتفه الذكي؛ نظرًا لأنه الأسبوع الدراسي الأول، الذي يتم فيه عادةً التأكد من تسجيل كل طالب بالفصل الدراسي المناسب، وأن لديه الرموز الصحيحة للمشاركة، ومشكلة أن تلك الأسابيع القليلة الأولى عادةً تتعلق بالتوجيه، ومقابلة الطلاب، والحصول على الإمدادات.. وغيرها من الأمور المشابهة.

وذكرت “كارتر” هذا الأمر قائلة: “إننا وبعد أن نتجاوز كل ذلك يكون لدينا صورة أفضل عما ستستقر عليه الأمور”، وفيما يتعلق بها، فإن بدء العام الدراسي القادم عبر الإنترنت هو تجربة مختلفة من التحدي؛ نظرًا لأنها تعمل مساعدة تعليمية للتربية الخاصة منذ 9 سنوات في مدرسة “ديفيس درايف” الابتدائية.

وأشارت “كارتر” إلى أن التعلم عن بُعد من الممكن أن يكون مفيدًا لطلابها في ظل التكنولوجيا المستخدمة في الوقت الراهن؛ لأن معظم فصولهم الدراسية مع طلاب المدارس التقليدية، ولكنه كان من الأفضل أن تعمل مع طلابها في مجموعات صغيرة.

وتؤكد أنها بالطبع ستفقد القدرة على رؤيتهم بصورة شخصية وهو ما يضعف فرص التواصل الذي يُعد مفتاح النجاح، إلا أن ذلك أفضل بكثير من أن يعانوا، فقد لا تتمكن من رؤيتهم بعد ذلك على الإطلاق إذا ما أصيبوا بالفيروس، كما أن ذلك يمثل مشكلة ليس فقط لطلابها ولكن للآخرين في جميع أنحاء الولاية.

وتضيف “كارتر”: “هناك تحديات، ولكن محاولات التفكير خارج الصندوق كثيرة، وفريق إدارتنا لديه العديد من الأفكار الجيدة”.

الطريق إلى التعليم

نشأت “كارتر” في “رالي”، وتخرجت في مدرسة “بروتون” الثانوية، والتحقت بكلية “ميريديث”، وكانت تعمل أثناء دراستها في الكلية كموظفة اجتماعية بدوام كامل، ثم تخرجت في الجامعة، وعملت في القطاع التعليمي.

وتشير “كارتر” إلى أنها بدأت كمعلمة روضة أطفال في مدرسة “ديفيس درايف” الابتدائية، وتؤكد أنها حصلت على بعض الخبرة المباشرة في التربية الخاصة بسبب تركيبة الفصل الذي كانت تحضره، وهو ما دفعها لاقتناص الفرصة عندما تم فتح منصب في المدرسة التي تعمل بها.

وكانت أمضت سنواتها الثلاث الأولى في العمل في فصل دراسي قائم بذاته مع طلاب مصابين بالتوحد، الذين لم يكن لديهم في الغالب صفوف مع الطلاب التقليديين، ولكنها انتقلت في النهاية إلى وظيفتها الحالية.

الدفاع عن الطلاب

يُمثل طلاب “كارتر” إحدى القوى الدافعة في سباقها لمجلس التعليم بمقاطعة “ويك”، وركزت أحدث البيانات الصحفية من حملتها على كيفية قيامها بخدمة طلاب التربية الخاصة في المقاطعة، كما أشار البيان إلى أن حوالي 12% من الطلاب في مقاطعة “ويك” يتكونون من طلاب التربية الخاصة، ما دفع مجلس إدارة المدرسة لمحاولة “تقليل مخاوفهم أو التخلص منها”، المتمثلة في النقل، واستخدام القيود الجسدية، ونقص التدريب… إلخ. 

وعن هذا تقول “كارتر” إنها ظلت تدافع ولسنوات عن العديد من القضايا المختلفة أمام مجلس إدارة المدرسة، وتضيف أن هذا أصبح ضروريًا بشكل خاص في عصر COVID-19، عندما أصبحت المخاطر المحتملة أكبر من المعتاد.

الوباء يهاجم

كان COVID-19 بمثابة صدمة قوية لـ “كارتر”، خاصة أن ابنتها لا تزال في المرحلة الثانوية، لذا؛ كان عليها أن تقلق ليس فقط بشأن أداء طلابها، ولكن بشأن ابنتها أيضًا.

وحول إشكالية وضع الدرجات خلال التعلم عن بُعد، أكدت “كارتر” أنه يوجد الآن تفاوت في وضع الدرجات في المدارس بصفة عامة عن ذي قبل؛ إذ كان الطلاب في الفصول التقليدية قادرين على الحصول على درجات أعلى، إلا أنه، واعتبارًا من 13 مارس الماضي وبعد انتهاء التعليم الشخصي، وتطبيق التعلم عن بُعد، لم يعد بإمكان الطلاب الذين لم ينجحوا في ذلك التاريخ أن يتحسنوا خلال الفترة المتبقية من الفصل الدراسي.

وتعرب “كارتر” عن قلقها على ابنتها والطلاب الذين لم يستطيعوا تحصيل المواد الدراسية كاملةً خلال الفصل الدراسي الماضي، خاصة المواد التي من المفترض أن يقوم الطالب باستيعابها خلال الفصل الدراسي ليكون مستعدًا للفصل الدراسي الذي يليه، وتقول: “كان الأمر صعبًا فقط لأن التوقعات لم تكن متسقة بالفعل”.

وتختتم “كارتر” حديثها بأنها تأمل أن يكون التعلم عن بُعد أكثر تركيزًا هذا العام، وتشير إلى أنه من المقرر أن تتبع المدرسة التي تعمل بها الخطة (ب)، وهي مزيج من التعليم عن بُعد والتعليم الشخصي، والتي ستقوم بتبنيها معظم المدارس قبل بدء العام الدراسي القادم.

المصدر: ednc.org: Teaching students with special needs during a pandemic

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.