بلدان أصدرت عملات رقمية للبنوك المركزية.. تعرف على آخر دولة

قائمة الدول التي أصدرت عملات رقمية للبنوك المركزية؟

اتجه عدد من الدول، في الآونة الأخيرة، إلى إصدار عملة رقمية خاصة بها من خلال البنوك المركزية. كانت دولة قطر آخر دولة أصدرت عملتها الرقمية.

خلال الموضوع التالي سنعرض قائمة الدول التي أصدرت عملات رقمية خاصة بها. ولكن دعونا نلقي الضوء أولًا علي مفهوم العملات الرقمية للبنوك المركزية.

تعريف العملات الرقمية للبنوك الرمزية؟

العملات الرقمية الرسمية هي نسخ رقمية من النقود تصدرها البنوك المركزية وتنظم العمل بها. حيث تتسم بدرجة عالية من الاستقرار والأمان.

كان بنك فنلندا المركزي أول بنك يطلق أول عملة رقمية رسمية تحت اسم بطاقات «أفانت» الذكية ذلك في عام 1993.

تتميز العملات الرقمية الصادرة عن البنوك المركزية أنها تُسهم في تقليل تكلفة التحويلات الدولية، وتيسير الوصول للخدمات المالية بشكل عام.

أيضا تعمل علي تعزيز أنظمة الدفع المحلية، ودعم المنافسة، وتحسين فرص الحصول على القروض، وزيادة كفاءة المدفوعات، وخفض تكلفة المعاملات.

وعلي الرغم من أن هذا النوع من العملات يدعم الدخل القومي فإنه يضر بالاستقرار المالي وخصوصية البيانات والنزاهة المالية في حالة إدارته بشكل خاطئ.

كما قد تنتج عنه تحديات قانونية ومخاطر إلكترونية وتشغيلية للبنوك المركزية، بحسب تصريحات سابقة لمديرة صندوق النقد الدولي.

ويمكن أن تؤدي سهولة الوصول إلى العملات الرقمية الرسمية الأجنبية إلى مخاطر استبدال العملة وتقلبات التدفقات النقدية.

قائمة الدول التي أصدرت عملات رقمية للبنوك المركزية؟

ما هي الدول التي أصدرت عملات رقمية للبنوك المركزية؟

قطر

أعلن مصرف قطر المركزي يوم 2 يونيو 2024 إطلاق مشروع العملة الرقمية رسميًّا بعدما أنهى تطوير البنية التحتية للمشروع. يأتي ذلك لتنفيذ سياسة المدفوعات الرقمية.

أمريكا اللاتيمية

تتصدر القائمة أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مركز الصدارة في مجال العملات الرقمية. كما تخطط دولة البرازيل لإطلاق عملتها الرقمية في نهاية 2024.

في يوليو 2022, أصدرت نيجيريا عملتها الرقمية «إي نايرا». وفي أكتوبر 2020 أعلنت جزر البهاما لأول مرة عن عملة «الدولار الرملي».

الاتحاد الأوروبي

أعلنت المفوضية الأوروبية عن إطلاق عملة اليورو الرقمي بحلول عام 2028. ذلك ليسيطر اليورو الرقمي علي المنطقة كخيار أفضل على نطاق أوسع وأقل تكلفة وأكثر مرونة.

باكستان

في يوليو 2023, أعلنت باكستان عن إنتاج عملة رقمية رسمية بجانب عملتها الرسمية صادرة عن البنك المركزي الباكستاني.

الصين

تعتبر الصين ثاني دولة تنتهج سياسة العملات الرقمية الرسمية. كما أنها أول اقتصاد رئيسي يطلق رسميًا نسخة رقمية من عملته.

أطلقت الصين عملت اليوان الرقمي عبر تقنية Block Chain. ولاقت العملة ترحيبًا واسعًا من المتاجر في العاصمة بكين. وتخطط الحكومة الصينية لرفع مبلغ العملة الرقمية وخفض كمية العملة المادية المتاحة في السوق.

جامايكا 

تعد دولة جامايكا أحدث دولة أطلقت عملتها الرقمية الرسمية، باسم “JAM-DEX”.

من ناحية أخري، هناك العديد من الدول أعلنت عن نيتها البدء في مشاريع إنتاج عملة رقمية خاصة تكون صادرة عن بنوكها المركزية، كل من الصين وأستراليا والهند وجنوب أفريقيا.

 

أهداف ودوافع

تلجأ الدول إلى إصدار العملات الرقمية الصادرة عن البنك المركزي لأسباب متعددة؛ حيث تختلف باختلاف الظروف الاقتصادية والاحتياجات الوطنية لكل دولة.

تنقسم تلك الأهداف كالآتي:

1. تعزيز الشمول المالي:
تسعى الدول من خلال العملات الرقمية إلى توفير سبل سهلة وآمنة للحصول على الأموال، خاصةً للفئات غير المستخدمة للمصارف أو تلك التي تعاني من نقص الخدمات المصرفية.

2. تعزيز المنافسة في سوق المدفوعات:
تهدف العملات الرقمية إلى إدخال عنصر المنافسة والمرونة في سوق المدفوعات المحلية، مما قد يُحفز على توفير خيارات دفع أقل تكلفة وأكثر كفاءة.

3. تحسين كفاءة المدفوعات وخفض التكاليف:
تسهم العملات الرقمية في خفض تكاليف المعاملات وتسريعها، لذلك تسهم في تعزيز الكفاءة في النظام المالي بشكل عام.

4. برمجة الأموال وتحسين الشفافية:
تتيح العملات الرقمية إمكانية برمجة الأموال لتتوافق مع شروط محددة. مما يعزز الشفافية في تدفقات الأموال عبر ميزة تتبع المعاملات بدقة.

5. تسهيل السياسة النقدية والمالية:
كما تساعد العملات الرقمية على تسهيل تنفيذ السياسة النقدية والمالية للدولة بشكل أكثر سلاسة وفعالية.

مخاطر وعيوب

على الرغم من الفوائد العديدة للعملات الرقمية للبنوك المركزية، فإنها تواجه بعض التحديات المهمة التي يجب معالجتها قبل تبنيها على نطاق واسع.

  • الأمن الإلكتروني: تعدّ العملات الرقمية عرضة للاختراقات والهجمات الإلكترونية، ممّا قد يُهدد سلامة الأموال والبيانات.
  • ال تنظيم: تتطلب العملات الرقمية أطرًا تنظيمية شاملة ودقيقة على المستويين المحلي والعالمي، مع مراعاة جوانب الخصوصية وحماية المستهلك ومكافحة غسل الأموال.
  • التقنية: تتطلب العملات الرقمية بنية تحتية تقنية متطورة وفعّالة لضمان استقرارها وسلاسة عملها.
  • القبول: يتطلب تبني العملات الرقمية على نطاق واسع تغييرًا في السلوكيات ونشر الوعي بين الأفراد والمؤسسات حول مزاياها وكيفية استخدامها.
  • التأثير على النظام المالي: قد تُؤثّر العملات الرقمية على استقرار النظام المالي ودور البنوك التقليدية، ممّا يتطلب دراسات معمقة لتقييم هذه التأثيرات.
الرابط المختصر :