مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

“بلاتزي” منصة تطوير المهارات لاستبدال الشهادات الجامعية

0 73

إيمانًا بأهمية الدورات الدراسية، قرر فريدي فيجا؛ مؤسس منصة “بلاتزي” للتعليم الإلكتروني، أن يقدّم للعالم خدمة جديدة، توفّر فرص الحصول على درجات علمية للجميع.


يأتي ذلك في ظل تنافس الطلاب بشراسة على الفوز بمكان في الجامعات المرموقة؛ إذ لا تقبل جامعة كولومبيا الوطنية سوى طالبًا واحدًا من بين كل 16 طالبًا، بينما مازالت الدراسة مجانية في بعض الجامعات الحكومية؛ فإن تكاليف الدراسة في الجامعات الخاصة، قد تصل إلى 15 ألف دولار سنويًا.


تعلّم فيجا في سن المراهقة، بنفسه طرق إنشاء تطبيقات ومنتجات تفاعلية عبر برنامج فلاش _ الذي كان يحظى بشعبية كبيرة آنذاك _، كما نجح في الحصول على وظيفة مؤقتة في هذا المجال، وهو في الرابعة عشرة من عمره، وتنقل بعدها في وظائف مختلفة.


عندما بلغ فريدي فيجا 17 عامًا، أسس موقع “كريستالاب”؛ لمشاركة المعلومات في مجال البرمجة، وكان يمارس عمله في الوظيفة المؤقتة أثناء الدراسة في الجامعة.


استطاع موقع “كريستالاب” أن يجذب الكثير من الزائرين من الدول الناطقة باللغة الإسبانية؛ إذ وصل عدد زوار الموقع إلى 3 ملايين زائر شهريًا، بينما نجح عائد الإعلانات في تغطية رواتب كل من فيجا والموظفين، الأمر الذي اعتبره صاحب فكرة الموقع نجاحًا كبيرًا.


وعقب6 سنوات، أنشأ فيجا منصة للتعليم الإلكتروني مع منافس سابق، وأطلق عليها اسم “بلاتزي”Platzi، حرص خلالها على تقديم دورات قصيرة عبر الإنترنت في مهارات رئيسية؛ ليساعد المبرمجين الشباب في أمريكا اللاتينية في السير على خطاه؛ لتحقيق النجاح عبر التعليم الذاتي، وتوفير مسار جديد غير تقليدي للترقي في السلم المهني.


يعتبر فيجا المهارات التي يتعلمها الطالب من منصة “بلاتزي”، لا تقل عن تلك التي يتعلمها من التعليم الجامعي، علمًا بأن المنصة تضم 110 موظفًا، وحققت انتشارًا واسعًا خلال فترة وجيزة، كما توفّر نحو 300 دورة دراسية مختلفة لأكثر من مليون طالب. وتوسعّت في العديد من المناطق حتى وصلت إلى بوجوتا، مكسيكو سيتي، وسان فرانسيسكو، إضافة إلى العاصمة الإسبانية”مدريد”.


يرجع جزءًا من نجاح منصة “بلاتزي” إلى التركيز على المهارات ذات الصلة بالتكنولوجيا، كالبرمجة، تقنيات التصميم، أو التسويق عبر الإنترنت. كما دشّنت خدمة للإعلان عن الوظائف للطلاب، وسعت إلى تطوير طرق جديدة لتوطيد العلاقات بينهم.


أثار النمو المتسارع لشركة “بلاتزي” جدلاً واسعًا في بعض الأوساط، حول مدى قدرتها، على تقديم مسار أفضل للتوظيف بدلاً من التعليم الجامعي، في وقت تزايدت فيه وتيرة التطورات التكنولوجية.وتبلغ قيمة الاشتراك السنوي في المنصة 299 دولارًا؛ وذلك لإتاحة فرص التعلٌم لشرائح أكبر من المجتمع.


من جهته، قال فيجا: “إن النظام الذي يلزم الطلاب بقضاء 4 سنوات في الجامعة، ويثقل كاهلهم بديون ضخمة، ثم يحصلون على وظيفة ويقضون عامهم الأول في تعلم المهارات التي يحتاجونها في العمل، هو نظام مخالف للمنطق”؛ حيث يرى أن المهارات التي يتعلمها الطالب من منصته لا تقل أهمية عن تلك التي يتعلمها من الجامعة؛ رغم أن الشركة تعلن على موقعها الرسمي أنها تكمل الدراسة الجامعية، ولا تحل محلها.


بدوره أكد مانويل أوجيدا؛ مطور برامج وطالب بمنصة بلاتزي: “بعض الجامعات لا تغير برامجها الدراسية لسنوات. ويجب أن يكون مبرمج الكمبيوتر ملمًا بكل التطورات الجديدة في عالم البرمجة”.


تتيح منصة “بلاتزي” للطلاب الذين يريدون الالتحاق بقطاع التكنولوجيا منهجًا دراسيًا مختلفًا؛ حيث يقومون باختيار الدورات التي يحتاجونها في حياتهم العملية، كما تتيح الشركة دورات تعليمية في العلوم الإنسانية؛ لكنها لن تتوسّع في هذا المجال لأنه غير مجد اقتصاديًا. ويبرر فيجا ذلك بالقول إن الطلاب يلتحقون بالدورات التعليمية عبر الإنترنت؛ لتحسين دخولهم، ومعظم الطلاب لا يرون أن دراسة العلوم الإنسانية ستساعدهم على ربح الأموال.


ويرى سباستيان ريز؛ مدير عمليات بشركة برمجيات وأحد خريجي بلاتزي، أنه لا وجه للمقارنة بين الجامعة والمنصة؛ إذ أن الأخيرة تساعد فقط على تعلٌم التطوٌرات الجديدة التي طرأت على المجال.


وتمتاز منصة بلاتزي عن قطاع التعليم الرسمي بأسلوب “التعليم المستمر”؛ حيث جذبت الشركة مجموعة كبيرة من المشتركين الدائمين، في وقت بات فيه واضحًا أن نجاح العاملين سيتوقف على مدى قدرتهم على تطوير مهاراتهم، ومعلوماتهم.


وبينما تساعد الجامعات، في تكوين شبكة معارف للطلاب، من زملاء الدراسة، والأساتذة، قد تساعده في العثور على وظيفة، علمًا بأن بعض الشركات الكبرى تعلن صراحة عن تفضيلها لخريجي الجامعات المرموقة؛ لكن فيجا أكد أن كل تلك المفاهيم قد تغيّرت في الوقت الحالي؛ إذ إن الشركات فقدت اهتمامها بالمؤهلات التي يتقدّم بها الفرد للوظيفة، وأصبحت تنشر إعلانات الوظائف على أكبر المواقع المخصصة لذلك، او على صفحات المجموعات المهنية على وسائل التواصل الاجتماعي؛ سعيًا لتوظيف المتقدّمين وفقًا لخبراتهم، ودرجاتهم في الاختبارات الفنية.


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد عن الكلمات الآتية:


HUAWEI WATCH GT 2 iPhone 11 iPhone 11 Pro pixel 4 آبل آمازون أسبوع جيتكس للتكنولوجيا أمن المعلومات أنظمة التشغيل أوبر الأمن السيبراني التطبيقات التكنولوجيا الجوال الجيل الخامس الذكاء الاصطناعي السماعات اللاسلكية الشركات الإماراتية الفضاء المدن الذكية الهاتف المحمول الهواتف الذكية انترنت تخزين الطاقة تطبيقات جوجل تيسلا جوجل جيتكس جيتكس 2019 روبوت سامسونج سيارة كهرباء سيارة كهربائية طائرة فيسبوك فيس بوك كوكب لغات البرمجة ليبرا مؤتمر فيرتشوبورت مستقبل الأجهزة مقاطع الفيديو ناسا هارموني هواوي


اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.