مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

بـ “الأتوثانية”.. عالم مصري مرشح لنوبل خلفًا لأحمد زويل

ثورة في علم الكيمياء

على خُطى عملاق الفيزياء  العالم المصري الدكتور أحمد زويل؛ الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، يسير  نابغة مصري جديد، وهو الدكتور محمد ثروت حسن؛ الذي تمكن من قيادة مجموعة بحثية من العلماء طورت تقنية للتحكم في المجال الكهربائي بنبضات ليزر أتوثانية، وبالتالي التحكم في حركة الإلكترونات داخل المواد العازلة؛ ما يؤدي إلى التحكم في خواص هذه المادة العازلة وتحويلها إلى مادة موصلة للتيار .

 

وتحدث محمد ثروت حسن؛ أستاذ الفيزياء والضوء بجامعة أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية، في تصريحات صحفية؛ عن إنجازه الضخم قائلًا: “استطعنا  أنا ومجموعتي البحثية، بالتعاون مع باحثين من اليابان وألمانيا، قياس الوقت اللازم لتحرك الإلكترونات داخل المواد العازلة تحت تأثير المجال الكهربائي لنبضات الليزر، في زمن الأتوثانية، وهو مقياس للوقت أسرع 1000 مرة من الفيمتوثانية، وهو وقت حركة الذرات والجزيئات التي تم رصدها من قبل العالم أحمد زويل عام 1999”.

 

وأوضح: “هذه القدرة على التحكم في المادة تفتح الطريق أمام تطوير الإلكترونات الضوئية، والتي تعتمد على التحكم في انتقال التيار الكهربائي والتحول من الحالة الموصلة (ON) إلى الحالة غير الموصلة (OFF) بسرعة أتوثانية”.

 

د. محمد حسن
د. محمد حسن

 

ونبه العالم المصري، الذي يحتفل به المجتمع العلمي حاليًا،  إلى أن هذه الإلكترونات الضوئية ستمثل إلكترونيات المستقبل، والتي ستزيد من سرعة الأجهزة الإلكترونية مثل أجهزة الكمبيوتر والهواتف المحمولة 100 مليون مرة عن السرعات الحالية.

 

وشدد “حسن” على أن مجموعته البحثية هي الوحيدة في العالم القادرة على التحكم في حركة الإلكترونات داخل المادة بسرعة أتوثانية وبدقة كبيرة، كما أثبت البحث المنشور في مجلة “Nature Photonics”، مشيرًا إلى أن من التطبيقات المثيرة الأخرى لهذا البحث هو القدرة على نقل المعلومات باستخدام أشعة الضوء، وهذا التقدم التكنولوجي في نقل المعلومات بهذه السرعة هو حلم العلماء، والذي سيكون له تأثير مباشر في البشرية”.

 

 وأكد أن تطوير الاتصالات باستخدام ليزر أتوثانية سيمكن من الاتصال السريع بين الأرض والمركبات الفضائية على بُعد مئات الآلاف من الأميال بسرعة عالية جدًا؛ ما سيكون له تأثير في العديد من مجالات العلوم والتكنولوجيا.

 

جدير بالذكر أن الدكتور محمد ثروت حسن من مواليد محافظة الفيوم جنوب القاهرة، تخرج في جامعة القاهرة ثم حصل على الدكتوراه من معهد ماكس بلانك بألمانيا، وخلال بحث الدكتوراه استطاع توليد أول نبضات ليزر ضوئية أتوثانية، والتي تم تسجيلها في موسوعة “جينيس” للأرقام القياسية كأقصى نبضات ليزر. ولأول مرة استخدم “حسن” هذا الليزر لقياس حركة الإلكترونات داخل الذرة.

 

والتحق حسن بعد ذلك بمعهد كاليفورنيا للتكنولوجيا “Caltech” كباحث ما بعد الدكتوراه مع مجموعة الدكتور أحمد زويل البحثية، وخلال هذه الفترة تمكن من توليد أقصر نبضات إلكترونية داخل المجهر رباعي الأبعاد، لينضم بعد ذلك إلى جامعة أريزونا كأستاذ للفيزياء وعلوم الضوء، ويركز هو ومجموعته البحثية حاليًا على التحكم في حركة الإلكترونات وتصويرها.

 

وتلقى بحث محمد حسن الدعم اللازم من أكبر المؤسسات الداعمة للعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية، مثل مؤسسة بيتي مور، والتي كانت أيضًا الداعم الرئيسي لأبحاث أحمد زويل، وحصل على جائزة منظمة Kick عن تطويره كاميرا قادرة على تصوير الإلكترونات.

والأوتوثانية هي مقياس زمني أسرع ألف مرة من الفيمتو ثانية، وتمكن “حسن” من الوصول إلى ذلك من خلال تطوير جهاز ليزر ينتج نبضات ضوئية تتحكم في المواد العازلة كالزجاج ويجعلها موصلة للكهرباء.

 

وبمعنى أوضح: الأتوثانية هي جزء من المليار من المليار من الثانية، والفارق الزمني بين الأتوثانية وثانية واحدة هو نفس الفارق الزمني بين ثانية واحدة وملايين السنين.

 

أما العالم أحمد زويل فهو عالم مصري  الأصل أمريكي الجنسية، حصل على جائزة نوبل في الكيمياء سنة 1999 لأبحاثه بمجال كيمياء الفيمتو، وقد قام باختراع ميكروسكوب يقوم بتصوير أشعة الليزر في زمن مقداره فيمتوثانية؛ ما مكنه من رؤية الجزيئات أثناء التفاعلات الكيميائية ليستحق وبجدارة لقب  «أبو كيمياء الفيمتو»، وهو أستاذ الكيمياء وأستاذ الفيزياء في معهد كاليفورنيا للتقنية. فقده العلم برحيله عن عالمنا في عام 2016، فهل يخلفه العالم المصري محمد حسن ويهدي العرب جائزة نوبل جديدة في مجال الكيمياء؟

د. أحمد زويل
د. أحمد زويل

 

 

اقرأ أيضًا:

عالمة سعودية تحصل على تقدير من “أبل” لاكتشافها خللًا في نظامها الأمني

 

المصدر

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.