من المتوقع أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البشر بصورة متزايدة؛ حيث تخلق الاتجاهات الاقتصادية العالمية نحو 170 مليون وظيفة جديدة حتى 2030؛ إلا أن سوق العمل ستشهد إعادة تشكيل بفعل التطور التكنولوجي، والتحول الأخضر، والتحولات الاقتصادية.
الذكاء الاصطناعي يستولي على الوظائف
وستعادل الوظائف التي المتاحة 14% من فرص العمل المتاحة اليوم. وإلى جانب ذلك، سيتم استبدال الذكاء الاصطناعي بالبشر في 92 مليون وظيفة بحلول 2030.
ووفق تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي اطلعت عليه “عالم التكنولوجيا”، تنمو بعض الوظائف بسرعة من حيث النسبة المئوية، يتزايد الطلب بسرعة على الأدوار التي تحركها التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي.
وتشمل هذه الوظائف المتخصصين في البيانات ومهندسي التكنولوجيا المالية والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي.
ويتصدر عمال المزارع القائمة، وستؤدي اتجاهات التحول الأخضر، بما في ذلك الجهود الرامية إلى الحد من انبعاثات الكربون والتكيف مع أزمة المناخ. إلى دفع النمو الذي من شأنه أن يخلق 34 مليون وظيفة إضافية بحلول عام 2030.

وهو ما يزيد على 200 مليون عامل زراعي اليوم. كما يسهم توسيع نطاق الوصول الرقمي وارتفاع تكاليف المعيشة في نمو المهنة.
ثم يأتي سائقو التوصيل، ومطورو البرمجيات، وعمال البناء، وبائعو المتاجر في المراكز الخمسة الأولى.
كما أن العاملين في مجال تصنيع الأغذية من بين أكبر الوظائف نمواً، في حين من المتوقع أن تنمو الوظائف في مجال الرعاية.
بما في ذلك المتخصصون في التمريض، والعاملون الاجتماعيون، والمتخصصون في الاستشارات ــ بشكل كبير على مدى السنوات الخمس المقبلة.
ويقول التقرير: “إن هذا يمكن تفسيره بالاتجاهات الديموغرافية، وخاصة كبار السن من السكان في سن العمل. ويتوقع أصحاب العمل أن يتغير 39% من المهارات الأساسية المطلوبة في سوق العمل بحلول عام 2030”.
أهم الوظائف المطلوبة
ويمثل هذا الرقم اضطرابًا كبيرًا ولكنه أقل من 44% في عام 2023. ويقول تقرير مستقبل الوظائف 2025 إن التركيز المتزايد على برامج التعلم المستمر، ورفع المهارات، وإعادة التدريب مكّن الشركات من توقع وإدارة متطلبات المهارات المستقبلية بشكل أفضل.
ومن المتوقع أن تنمو أهمية المهارات التكنولوجية بسرعة أكبر من أي مهارات أخرى في السنوات الخمس المقبلة. وتأتي الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة على رأس القائمة، تليها الشبكات والأمن السيبراني والوعي التكنولوجي.
علاوة على أن أهمية التفكير الإبداعي والمرونة والقدرة على التكيف والرشاقة تتزايد إلى جانب الفضول والتعلم مدى الحياة.
وتستكمل قائمة المهارات العشرة الأكثر ارتفاعاً بالمهارات القيادية والتأثير الاجتماعي، وإدارة المواهب، والتفكير التحليلي، والاهتمام بالبيئة.
ويقول التقرير إن الشركات تستثمر بشكل متزايد في برامج إعادة التدريب والتأهيل لمواءمة قوتها العاملة مع المتطلبات المتطورة.
ويعمل مركز الاقتصاد والمجتمع الجديد التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي مع الشركات والأوساط الأكاديمية والحكومات لمساعدة الناس في جميع أنحاء العالم على الاستعداد لاقتصاد الغد، بما في ذلك من خلال منصات مبادرة الوظائف وثورة إعادة التدريب .
وسيكون مساعدة العمال على تحقيق المزيج الصحيح من المهارات التقنية والبشرية أمراً حيوياً مع استمرار تطور مستقبل العمل.



















