مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

باحثون يسجلون رقمًا قياسيًا جديدًا لأسرع إنترنت على الإطلاق

0 235

غيّر الإنترنت معظم مجالات حياتنا على مدار العقود القليلة الماضية، وتستمر التكنولوجيا في التحسن؛ حيث سجل الباحثون رقمًا قياسيًا جديدًا لمعدلات نقل البيانات، وسجلوا سرعة مذهلة تبلغ 178 تيرا بايت في الثانية (Tbps).

ويُعد هذا أسرع بنحو خمس مرات من الرقم القياسي السابق، الذي حدده فريق من الباحثين في اليابان، وتقريبًا ضعف سرعة أفضل إنترنت متاح اليوم.

مع أفلام بتقنية (4K) بحجم 15 جيجا بايت، يمكنك تنزيل حوالي 1500 منها في ثانية واحدة بالسرعة الجديدة.

ووفقًا للعلماء المسؤولين عن المشروع، قد يكون هذا أكثر من مجرد تجربة معملية فائقة السرعة، يمكن أيضًا إضافة التكنولوجيا المستخدمة للوصول إلى الرقم القياسي البالغ 178 تيرا بايت في الثانية إلى أنابيب الألياف الضوئية الموجودة بسهولة نسبيًا.

الإنترنت اليوم مبنٍ على مسارات الألياف الضوئية التي تستخدم مكبرات الصوت لوقف تدهور إشارات الضوء.

ويقول الباحثون: “إن إضافة التكنولوجيا الجديدة إلى مكبرات الصوت الحالية، المتباعدة بين 40 و100 كيلومتر (25-62 ميلًا)، ستحتاج إلى جزء بسيط من النفقات التي ستكون مطلوبة لاستبدال الألياف الفعلية”.

وأضافوا: “في حين أن الاتصالات البينية الحديثة لمراكز البيانات السحابية قادرة على نقل ما يصل إلى 35 تيرابايت في الثانية، فإننا نعمل باستخدام تقنيات جديدة تستخدم البنية التحتية الحالية بكفاءة أكبر، ما يجعله الاستخدام الأفضل للنطاق الترددي للألياف الضوئية”.

وتوضح “ليديا جالدينو”؛ مهندسة الإلكترونيات والكهرباء من جامعة كوليدج لندن في بريطانيا: “معدل النقل القياسي العالمي يبلغ 178 تيرابايت في الثانية”.

وللوصول إلى هذه السرعة القياسية، استخدم الفريق نطاقًا أوسع بكثير من الأطوال الموجية (ألوان الضوء) أكثر من المستخدمة عادةً لنقل البيانات.استخدم النظام المخصص عرضًا تردديًا يبلغ 16.8 تيراهرتز (THz) في قلب أحادي الألياف، أي أربعة أضعاف 4.5 THz المستخدمة في معظم البنية التحتية الحالية لشبكتنا.

وتتطلب زيادة النطاق الترددي أيضًا زيادة قوة الإشارة، ويتم دمج العديد من تقنيات مكبر الصوت المختلفة في هذه الحالة.

يدير النظام الهجين خصائص كل طول موجي فردي بعناية، باستخدام عملية تسمى تشكيل الكوكبة لتحسين إرسال الإشارات وتجنب التداخل.

ويعني الجمع بين هذه التقنيات أنه يمكن تعبئة المزيد من المعلومات في نفس المساحة ونقلها بسرعة أكبر، دون أن تتشوه هذه المعلومات على طول الطريق. ويدفع الرقم القياسي الجديد البالغ 178 تيرا بايت في الثانية الحدود النظرية لما يمكن أن تتخذه شبكة نقل البيانات.

فكرة الضغط على مزيد من المعلومات عبر الأنابيب الموجودة هي فكرة يستكشفها العديد من العلماء، في محاولة لتحقيق التوازن بين تحويل البيانات إلى فوتونات ضوئية بسرعة أكبر، دون أن تتداخل هذه الفوتونات مع بعضها البعض؛ لذا إذا كانت هذه الترقيات يمكن أن تدخل في البنية التحتية الحالية، فهذا أفضل بكثير.

بالطبع مع انتشار جائحة فيروس كورونا، أُجبر الكثير منا على العمل والتواصل الاجتماعي عبر الإنترنت بدلًا من المواجهة وجهًا لوجه، فإن الحاجة إلى سرعات أسرع وعرض نطاق ترددي أكبر لم تكن أكثر من أي وقت مضى.

وأشارت “جالدينو”إلى أنه “بغض النظر عن أزمة فيروس كورونا، زادت حركة الإنترنت بشكل كبير خلال السنوات العشر الماضية، ويرتبط هذا النمو الكامل في الطلب على البيانات بانخفاض تكلفة البت”.

وتابعت:”إن تطوير تقنيات جديدة أمر حاسم للحفاظ على هذا الاتجاه نحو انخفاض التكاليف مع تلبية متطلبات معدل البيانات المستقبلية التي ستستمر في الزيادة، مع وجود تطبيقات غير مدروسة حتى الآن ستغير حياة الناس”.

المصدر:Sciencealert: Researchers Just Set a New Record For The Fastest Internet Speed Ever
الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.