باحثون صينيون يطورون تقنية لاستخلاص الذهب من النفايات الإلكترونية خلال دقائق

النفايات الالكترونية والذهب
النفايات الالكترونية والذهب

نجح باحثون صينيون في تطوير طريقة مبتكرة وسريعة ومنخفضة التكلفة لاستخلاص الذهب من النفايات الإلكترونية. في خطوة قد تحدث تحولًا كبيرًا في صناعة إعادة التدوير عالميًا، وتقلل الاعتماد على التعدين التقليدي ذي الأثر البيئي المرتفع.

في ؤحين طور هذه التقنية فريق بحثي من معهد قوانغتشو لتحويل الطاقة التابع للأكاديمية الصينية للعلوم. بالتعاون مع جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا.

 كما تتيح الطريقة الجديدة استخلاص الذهب من الأجهزة الإلكترونية المهملة في أقل من 20 دقيقة. ودون الحاجة إلى درجات حرارة مرتفعة؛ إذ تعمل بكفاءة في درجة حرارة الغرفة.

ووفقًا لما أورده موقع Interesting Engineering، المتخصص في أخبار التكنولوجيا والهندسة. فإن تكلفة هذه العملية لا تتجاوز ثلث التكلفة الحالية لأساليب استخلاص الذهب المتداولة في السوق؛ ما يجعلها واحدة من أكثر الطرق فاعلية من حيث التكلفة حتى الآن.

كفاءة عالية دون مواد سامة

بينما أوضح الباحثون أن التقنية الجديدة تحقق نسبة استخلاص تتجاوز 98.2% من الذهب الموجود في وحدات المعالجة المركزية للهواتف المحمولة القديمة ولوحات الدوائر المطبوعة المستخدمة في الأجهزة المنزلية، وذلك دون اللجوء إلى مواد كيميائية خطرة.

تأتي هذه القفزة العلمية في وقت تُعد فيه النفايات الإلكترونية (E-waste) من أسرع أنواع النفايات الصلبة نموًا على مستوى العالم.

صورة تعبيرية لاستخلاص الذكاء الاصطناعي (صورة مُنشأة بالذكاء الاصطناعي)

وبحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية يزداد حجم النفايات الإلكترونية سنويًا بنحو 2.6 مليون طن. مع توقعات بوصولها إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030.

وتشمل النفايات الإلكترونية: أجهزة الحواسيب، والهواتف المحمولة، والأجهزة المنزلية الكبيرة. والمعدات الطبية، وهي تحتوي رغم صِغر كمياتها على معادن نفيسة عالية القيمة كالذهب والبلاديوم، التي تُستخدم على نطاق واسع بفضل موصليتها العالية ومقاومتها للتآكل.

بديل آمن لأساليب الاستخلاص التقليدية

تعتمد طرق إعادة التدوير التقليدية في الغالب على مواد كيميائية سامة. مثل: السيانيد؛ ما يشكل مخاطر جسيمة على البيئة وصحة الإنسان.

ولمواجهة هذه التحديات ابتكر الباحثون آلية استخلاص ذاتية التحفيز تغني عن استخدام المواد الكاوية أو المحفزات الخارجية.

وتعتمد الطريقة الجديدة على محلول مائي بسيط مكون من بيروكسي مونوسلفات البوتاسيوم وكلوريد البوتاسيوم. وعند ملامسة هذا المحلول لأسطح الذهب أو البلاديوم. تعمل المعادن نفسها كمحفزات طبيعية.

وعلى سطح المعدن يتم تنشيط المركبات الكيميائية لإنتاج مؤكسدات شديدة التفاعل، مثل: الأكسجين الأحادي وحمض الهيبوكلوروس. التي تعمل على تفكيك ذرات المعدن؛ لتسمح لأيونات الكلوريد بالارتباط بها وإذابتها في المحلول؛ تمهيدًا لاستعادتها بسهولة.

النفايات الالكترونية والذهب

نتائج اقتصادية واعدة

أشار الفريق البحثي إلى أن التقنية لا تقتصر على الذهب فقط؛ إذ تحقق معدل استخلاص للبلاديوم يصل إلى 93.4%.

ووفقًا للتجارب فإن معالجة 10 كيلو جرامات من لوحات الدوائر الإلكترونية المُهملة يمكن أن تنتج نحو 1.4 جرام من الذهب، بتكلفة إجمالية تقارب 72 دولارًا فقط.

يعادل ذلك تكلفة تقارب 1455 دولارًا للأونصة، وهو رقم أقل بكثير من الأسعار العالمية الحالية للذهب. التي تجاوزت في أوائل يناير حاجز 4,400 دولار للأونصة؛ ما يبرز الجدوى الاقتصادية الكبيرة لهذه التقنية.

الرابط المختصر :