كشفت شركة إنفيديا عن “المناخ في زجاجة” وهو نموذج أساسي توليدي جديد يقوم بمحاكاة مناخ الأرض بدقة غير مسبوقة. ولكن، وكما هو الحال غالبًا مع التقنيات الجديدة القوية، يبقى السؤال: ما الذي سيفعله البشر؟
ماذا يعني “المناخ في زجاجة”؟
نموذج الذكاء الاصطناعي “المناخ في زجاجة” من NVIDIA قادر على محاكاة المناخ العالمي بدقة تصل إلى كيلومتر واحد، وهو أحدث ابتكارات NVIDIA، cBottle.
بالإضافة إلى أنه نقلة نوعية في مجال نمذجة المناخ، ويعني قدرة هذا النموذج المولد للذكاء الاصطناعي على محاكاة المناخ. وهو جزء من منصة Earth-2 التي تحدد الظروف الجوية بدقة عالية تصل إلى مساحة 5 كيلومترات.

حيث إنه باستخدام نمذجة الانتشار المتقدمة، يمكن لـ cBottle توليد حالات جوية واقعية مرتبطة بمتغيرات مثل الوقت من اليوم، ويوم السنة، ودرجات حرارة سطح البحر.
ما نماذج المناخ؟
فيما تعمل نماذج المناخ التقليدية بتقسيم الأرض إلى شبكة ثلاثية الأبعاد وحل معادلات ديناميكا الموائع لكل خلية، إنها عملية حسابية شاقة. إذ قد يستغرق تشغيل محاكاة مناخية واحدة عالية الدقة أشهرًا على حواسيب عملاقة تكلف عشرات الملايين من الدولارات.
علاوة على أنه لا تستطيع سوى حفنة من المؤسسات حول العالم تحمل تكلفة تشغيل هذه النماذج بدقة كيلومتر واحد، ولهذا السبب لا تزال معظم توقعات المناخ تعتمد على بيانات أقل دقة بكثير.
يعالج cBottle هذه المشكلة بضغط مجموعات بيانات محاكاة المناخ الضخمة، مما يقلل متطلبات التخزين بما يصل إلى 3000 مرة لعينات الطقس الفردية. هذه الكفاءة لا تعمل على الإسراع من عملية المحاكاة فحسب، بل تُسهّل أيضًا الوصول إلى نمذجة مناخية عالية الدقة.
في حين إن هذا الحل أهم مما تظن. فعلى مقياس الكيلومتر، تستطيع نماذج المناخ محاكاة الحمل الحراري بوضوح. العملية التي تقف وراء العواصف الرعدية والأعاصير وجزء كبير من أمطار الأرض.
وبدلًا من تقريبها بمعادلات مبسطة، تعمل هذه النماذج التقليدية هذه العمليات لأنها صغيرة ومعقدة جدًا بحيث لا يمكن محاكاتها مباشرةً. ولكن هذا يولد حالة من عدم اليقين في توقعات الظواهر الجوية المتطرفة.
ووفق تقرير واشنطن بوست الذي اطلعت عليه عالم التكنولوجيا، تتجاوز قدرات النموذج مجرد المحاكاة، ويستطيع cBottle القيام يالتالي:
- تعويض بيانات المناخ المفقودة أو التالفة.
- تصحيح التحيزات في النماذج الحالية.
- تحسين البيانات منخفضة الدقة باستخدام تقنيات فائقة الدقة.
- تتيح قدرته على تجميع المعلومات بناءً على الأنماط التاريخية آفاقًا جديدة لفهم الأنظمة الطبيعية المعقدة وتوقعها.
وعلى سيبل المثال يبرز التعاون مع مؤسسات بحثية رائدة إمكانات cBottle. فقد استخدم معهد “ماكس بلانك” للأرصاد الجوية (MPI-M) برنامج Earth-2 لتطوير نمذجة مناخية على نطاق كيلومتر.
الذكاء الاصطناعي وعلوم المناخ
محققًا بذلك محاكاة مفصلة لمناخ الأرض. وبالمثل، يستكشف معهد “ألين للذكاء الاصطناعي” (Ai2) برنامج cBottle لتحسين نمذجة المناخ، مع التركيز على محاكاة فعّالة للظواهر الجوية المتطرفة المحلية.
يتماشى تطوير cBottle مع توجه أوسع لدمج الذكاء الاصطناعي في علوم المناخ. من خلال الجمع بين الذكاء الاصطناعي وتسريع وحدة معالجة الرسومات والمحاكاة الفيزيائية.
منصة NVIDIA Earth-2
تهدف المنصة إلى إنشاء توائم رقمية تفاعلية لمحاكاة وتصور الطقس، وتقديم تنبؤات مناخية على نطاق كوكبي، وأيضًا بجعل علوم المناخ أكثر سهولةً وقابليةً للتنفيذ، مما يتيح اتخاذ قرارات مدروسة لحماية مستقبلنا الجماعي.
مع تفاقم تحديات المناخ. فإن أدوات مثل cBottle تساعد في توقعات أكثر دقةً وتوقيتًا، ومن خلال تسخير قوة الذكاء الاصطناعي, لهذا فإن NVIDIA تعمل في بناء مستقبلٍ يُمكن من فهم تعقيدات مناخنا المتغير والاستجابة لها بشكل أفضل.


















