مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ما هي أبرز المشاكل التقنية عند العمل عن بُعد؟

عالم التكنولوجيا    ترجمة 

هناك نوعان من العمل عن بُعد؛ هما: العمل الحر، والتوظيف عن بُعد. يعتمد العمل الحر على توظيف مستقلين للقيام بمشروع محدد غير مستمر في أغلب الأحيان.

بينما يعتمد التوظيف عن بُعد على توظيف الشركات لموظفيها عن بُعد، إما بدوام كامل أو جزئي، والسماح لهم بالعمل من منازلهم أو أي مكان آخر.

في الوقت الراهن أصبح العمل عن بُعد الخيار الأكثر مرونة للشركات التي ترغب في الحصول على أفضل المواهب العالمية بأقل التكاليف، وتوفير نفقات البنية التحتية، مع زيادة الإنتاجية وتحسين الاحتفاظ بالموظفين. علاوة على أنه اختيار ممتياز خلال جائحة فيروس كوورنا التي نتعايش معها منذ العام الماضي وحتى الآن.

وعلى الرغم من ذلك لم تكن هناك تجربة واحدة تناسب الجميع للعمل عن بُعد خلال العام الماضي، فبينما تكيف بعض الأشخاص والمنظمات بسرعة وبأقل قدر من الاحتكاك؛ عانى الآخرون من كل أنواع المشكلات؛ بدءًا من تكنولوجيا المعلومات والقضايا الفنية إلى الإنتاجية والرفاهية والتوازن بين العمل والحياة.

يستكشف تقرير جديد من شركة تشغيل الهاتف المحمول في بريطانيا “O2 Business” هذه الأفكار بعمق أكبر، وذلك بعد إجراء استطلاع حول  2099 عاملًا كانوا في السابق يعملون في المكاتب؛ لفهم كيف تغيرت احتياجاتهم وتوقعاتهم من العمل.

ووجد التقرير أن غالبية الموظفين رحبوا بفكرة تقسيم وقتهم بين المكتب والعمل من المنزل للمضي قدمًا، ولكنه دعا أيضًا إلى مواءمة أوثق للعمليات وتكنولوجيا المعلومات والموارد البشرية؛ من أجل دعم خيارات العمل الفردية وزيادة إنتاجية العمل.

بشكل عام يشعر الموظفون بالرضا عن استجابة مؤسستهم لوباء كورونا، كما وجدت الشركة 69٪ من العمال شعروا بأن أرباب عملهم دعموهم أثناء الوباء، بينما لم يوافق 11٪ فقط على هذا البيان.

لكن أقل من ثلثي الموظفين (65٪) شعروا بالثقة في أن مؤسستهم مستعدة لعالم العمل المستقبلي. وقالت شركة “O2 “: “إن هذا يشير إلى أن بعض الشركات ستكافح للتكيف مع ترتيبات العمل الأكثر مرونة التي يخطط الكثير منها لاعتمادها في مرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا”.

وقال اثنان من كل خمسة (42٪) من المشاركين في الاستطلاع إنهم لا يزالون غير قادرين على الوصول إلى جميع أنظمة العمل ذات الصلة اللازمة للقيام بعملهم، بينما قال أقل من الثلث (31٪) إنهم لم يتم تزويدهم بعد بجهاز كمبيوتر محمول أو كمبيوتر مكتبي للعمل، وما زال 45٪ من الأشخاص لا يستطيعون الوصول إلى مرافق مؤتمرات الفيديو.

ولا يزال الاتصال أيضًا مصدر قلق؛ حيث قال 43٪ من المشاركين في الاستطلاع إن لديهم اتصالًا بالإنترنت غير موثوق به في المنزل. وحذر التقرير من أن العمال غير المجهزين قد يعرضون شركاتهم لمخاطر أمنية.

وأضاف التقرير: “حان الوقت الآن لتقييم المكان الذي يريد الناس العمل فيه. وهذا يحتاج إلى مراجعة للأجهزة والبرامج لدعم هذا التطور. بما في ذلك كيفية تأثير الخيارات في الأمان والمخاطر والتوظيف، بالإضافة إلى تزويد الأشخاص بما يحتاجون إليه للقيام بعملهم بأفضل ما في وسعهم”.

ووجدت شركة “O2” أيضًا أن (61٪) من الموظفين يعتقدون أن العمل عن بُعد يجب أن يكون الوضع الافتراضي للمضي قدمًا. وقال 38٪ من المستجيبين إنهم يرغبون في ترتيب “هجين” يشمل العمل في المكتب والمنزل بعد فيروس كورونا، بينما قال 38٪ آخرون إنهم يرغبون في العمل عن بُعد في المستقبل. وقال (24٪) إنهم يرغبون في العمل بشكل أساسي في مكاتب ما بعد الجائحة.

ومع ذلك لا يزال الموظفون عن بُعد يفتقرون إلى ما يحتاجون إليه للقيام بوظائفهم بفعالية. وأشار المشاركون في استطلاع “O2” إلى نقص المعدات الأساسية مثل تضمين لوحة مفاتيح منفصلة (56٪)، وماوس (43٪)، وشاشة إضافية (63٪) ومكتب (55٪) لتمكينهم من العمل من المنزل بشكل مريح.

وقال التقرير: “هذا لا يتطلب فقط مطابقة المتطلبات التقنية مع التوقعات، بل يتطلب أيضًا تدريبًا. قد تجد أن لديك بالفعل الأجهزة والبرامج اللازمة ولكن قد لا يفهم أفرادك تمامًا كيف يمكنهم الحصول على أفضل ما في الأدوات عبر الإنترنت لزيادة إنتاجهم”.

وفيما يتعلق بالتدريب على وجه التحديد، شعر 29٪ من المشاركين بأنهم لم يحصلوا على ما يحتاجون إليه للتطوير في العمل. كان هذا سائدًا بشكل خاص بين أعضاء الإدارة المبتدئين (34٪) وأعضاء الفريق المبتدئين (34٪).

في النهاية لخص تقرير “O2” أن العمل الناجح عن بُعد لا يتعلق فقط بالتكنولوجيا، على الرغم من أهمية ذلك، بل تحتاج الشركات إلى إنشاء بيئات عمل جذابة، مع فهم ما يحفز الموظفين على العمل بشكل أكثر فاعلية.

 

اقرأ أيضًا:

دراسة: العمل عن بُعد عرّض 50% من الشركات لتهديدات اختراق الأمن السيبراني

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.