مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

المرأة السعودية تغير المشهد التكنولوجي في المملكة

17

 

 

 

حققت المرأة السعودية إنجازات على كافة الأصعدة، زادت بعد استحداث القيادة تسهيلات ساعدتها على إثبات وجودها في المجتمع، استنادًا على الحقوق الشرعية والمبادئ والأنظمة التي تضمن لها حياة كريمة؛ فأسهمت في شتى المجالات، بما فيها التكنولوجي؛ إذ توفّر لها تدريب في مجال الأمن السيبراني بشهادات معتمدة، فشكلت جزءًا جوهريًا في صناعة الأمن السيبراني؛ لأهميته كسلاح استراتيجي في عصر التكنولوجيا.

 

نال اهتمام المملكة بالمرأة استحسان العالم الذي تداولته وكالات الأنباء وشبكات الإعلام العالمية؛ منها الـCNN بالعربية التي أعدت تقريرًا مصورًا بعنوان “جنبًا إلى جنب مع الرجل.. المرأة تعمل على صناعة تكنولوجيا المستقبل في السعودية؛ حيث أشاد التقرير بجهود المملكة لتمكين المرأة، لاسيما في صناعة التكنولوجيا الحديثة، واتخذت من أكاديمية طويق مثالًا؛ حيث تتعلم المرأة البرمجة، كما تقدم “طويق” معسكرات برمجية ودورات مكثفة وقصيرة؛ وذلك بهدف تمكين 100 ألف مبرمج بحلول عام 2030، بمشاركة عمالقة التكتولوجيا في العالم؛ مثل جوجل وأبل؛ لذا نرصد في هذه السطور 7 نساء مؤثرات في المجال التكنولوجي..

 

رانيا الهذلي.. سعي لا يتوقف

 

رانيا الهذلي؛ الرئيسة التنفيذية لأكاديمية طويق، سافرت إلى الولايات المتحدة الأمريكية؛ وقضت هناك سبع سنوات نهلت خلالها من علوم التكنولوجيا والحياة، ثم عادت لوطنها لتساهم في تغيير المشهد التقني السعودي.

تدرب أكاديمية طويق 320 طالبًا، ويتم إعداد 600 آخرين تمثل الإناث منهم 60 % في جميع الصفوف.

تقول الهذلي في تصريحات صحفية: “عندما عدت إلى الرياض في عام 2017، وجدت التطور التكنولوجي متسارعًا؛ حيث يصل إلى درجة يصعب استيعابها، فأدركت حينها أننا جادون في سعينا إلى التغيير، وأن الناس يريدون هذا التغيير”.

 

نورة الزيد.. ترسخ لمبدأ التكامل قبل التفاعل

ساهمت نورة الزيد في تغيير المشهد التكنولوجي بالسعودية؛ حيث صممت مؤتمر LEAP التقني الأكبر من نوعه؛ كمنصة للتكامل قبل التفاعل، بوجود أكثر من ١٠٠٠ جهة ومستثمر و٤٠٠ متحدث و٧٠٠ شركة ناشئة.

وتتولى الزيد منصب كبير مستشاري التحول الرقمي بوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات، أهلها له مؤهلاتها العلمية، وخبراتها العملية، التي تتمحور حول مجال التمويل والتحول الرقمي.

 

 

ديمة اليحي بين عمالقة التكنولوجيا

 

اهتمت ديمة اليحي منذ طفولتها بالمجال التكنولوجي؛ بالدراسة والقراءة والاطلاع؛ حتى ترأست مؤخرًا منظمة التعاون الرقمي؛ ما جعل اسمها يتردد كثيرًا خلال الفترة الماضية؛ كونها أول رئيس للمنظمة، أهلها لذلك شهادتها العلمية، وخبراتها العملية.

تهدف المنظمة إلى تعزيز التعاون الرقمي بين الكويت، والبحرين، والأردن، وباكستان، والسعودية التي تترأس المنظمة، والاهتمام بكل ما يتعلق بالابتكار، وتسريع نمو الاقتصاد الرقمي.

التسويق الإلكتروني

ولدت ديمة- التي تتمتع بخبرة في مجال التسويق الإلكتروني، تجاورت الـ 12 عامًا- في عام 1981 م، وحصلت على بكالوريوس علوم الحاسب من جامعة الملك سعود، ثم ماجستير تطوير الأعمال والذكاء المالي من معهد إنسياد.

ولديمة عمل مجتمعي متميز، خاصة ما يستهدف المرأة؛ أبرزه مبادرة ” Women Spark” لتزويد السعوديات بالمهارات التكنولوجية والشخصية والتجارية والمهنية اللازمة لتحقيق النجاح في القطاع الرقمي.

عشرات المناصب

تقلدت ديمة عشرات المناصب خلال مسيرتها المهنية، في مقدمتها: ”مهندسة برمجيات للخدمات الإلكترونية”، من 2002 وحتى 2004، و”مهندسة برمجيات أولى للخدمات الإلكترونية” بالسوق المالي السعودي من 2004 حتى 2007، و”محللة تطوير الأعمال الإلكترونية” بالسوق المالية السعودية من 2007 حتى 2009، و “نائبة المدير التنفيذي للابتكار الرقمي” بشركة “مايكروسوفت” من عام  2010 حتى 2016، و ”مديرة الخدمات الإلكترونية  بوزارة الخارجية السعودية، من  2009 حتى 2010، و”مسئولة مبادرة مسك الابتكار” من 2017 حتى 2019، والأمين العام للجنة الوطنية للتحول الرقمي التابعة لوزارة الاتصالات وتقنية المعلومات السعودية”، من 2016 حتى 2017.

المجالس الرقمية

عملت اليحي في كثير من المجالس المعنية بالنواحي الرقمية في المملكة؛ منها: الشبكة العالمية لريادة الأعمال، واللجنة التنفيذية للابتكار، واللجنة الاستشارية لسياسة الاقتصاد الرقمي السعودي، ومجلس الاقتصاد والمجتمع الرقمي بالمنتدى الاقتصادي العالمي، إضافة إلى اللجنة التنفيذية لمجموعة الأعمال بقمة العشرين، والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز.

 

 

شيلا الرويلي من أفضل 25 امرأة مؤثرة في مجال الطاقة

 

 

في أبريل الماضي، تداولت المواقع الاخبارية العالمية، خبر اختيار شيلا الرويلي رئيسة تنفيذية لشركة “وصاية” العالمية للاستثمار، التابعة لأرامكو السعودية، ضمن قائمة “هارت إنيرجي 2021م” لأفضل 25 امرأة مؤثرة في مجال الطاقة.

قادت شيلا الرويلي؛ خلال عملها في “أرامكو” ، العديد من المشروعات المبتكرة، وشاركت في قيادة فريق إنشاء شركة “وصاية”، التي تعني بإدارة الاستثمار العالمي ومسؤولة عن استثمار صناديق التقاعد الخاصة بأرامكو السعودية.

صناعة الطاقة

برزت “شيلا” في أنشطة التنوع والشمول في صناعة الطاقة؛ كونها عضوًا في اللجنة التوجيهية للتنوّع والشمول بأرامكو السعودية؛ حيث تساعد في صياغة سياسات الشركة وتدعم ترقية مزيد من النساء إلى الأدوار القيادية.

 

مشاعل الشميمري.. تبني الصواريخ والسفن الفضائية

 

هندست صواريخ، وشاركت في بناء سفن فضاء؛ حتى أصبح اسمها يتردد بين عباقرة العالم؛ إنها الشابة مشاعل الشميمري التي استحقت لقب عالمة فضاء؛ فهي مهندسة في مجال هندسة الطائرات، والمراكب الفضائية والصواريخ، ورائدة أعمال في مجال الصواريخ السلمية، واستشارية في مجالها، وأستاذة بقسم الهندسة الميكانيكية والفضاء بجامعة ميامي.

بدأت رحلتها إلى الفضاء من صحراء مدينة عنيزة بالقصيم بوسط السعودية؛ حيث كانت أحلامها تداعب النجوم حتى قررت تعلُّم بناء المراكب والصواريخ الفضائية.

خبرات علمية وعملية

تخطت مشاعل في رحلتها عقبات كثيرة؛ حتى حصلت على ماجستير العلوم في هندسة الطائرات، والمراكب الفضائية والصواريخ من معهد فلوريدا للتكنولوجيا في ملبورن، ونالت بكالوريوس العلوم في هندسة الطائرات والمراكب الفضائية والصواريخ، وبكالوريوس العلوم في الرياضيات التطبيقية، من معهد فلوريدا للتكنولوجيا.

ديناميكا الهواء

تخصصت مشاعل أكاديميًا في ديناميكا الهواء التجريبية والتحليلية، وتصميم الصواريخ، والدفع النووي الحراري، وأسست شركة “مشاعل أيروسبيس” في سن الـ 26 من عمرها، في ميامي بولاية فلوريدا الأمريكية؛ لتحقق حلمها ببناء الصواريخ.

كانت تهدف لتصميم وبناء صواريخها الخاصة لإطلاق الأقمار الصناعية صغيرة الحجم “500 كجم” أو أقل إلى مدار الكرة الأرضية المنخفض.

عملت الشميمري أيضًا في قسم ديناميكا الهواء بشركة “رايثيون لنظم الصواريخ”، وساهمت في 22 برنامجًا مختلفًا للصواريخ.

 

سارة التميمي.. قصة إلهام لكل امرأة عربية

 

حققت سارة التميمي؛ مديرة الاتصالات الرقمية في “أرامكو” السعودية قصص نجاح متوالية في الشركة؛ حيث ساعدت منصات الاتصال الرقمية في أرامكو على حصد العديد من الجوائز؛ مثل الجائزتين الذهبيتين لأفضل منصة ويب، وأفضل استخدام رقمي لقطاع النفط والغاز، من “جوائز مينا ديجيتال”.

تقول “سارة”: “نستمد رؤيتنا – في أرامكو- من العلوم السلوكية والمعلومات التي تؤكدها البيانات، بالإضافة إلى نقاط القوة في وسائل التواصل الاجتماعي وعالم الإنترنت؛ وذلك لإحياء الجانب الإنساني للشركة”.

عالم المحتوى الرقمي

وعبر موقعها الرسمي، نشرت أرامكو تقريرًا عن سارة التميمي، جاء فيه:

“في عالم المحتوى الرقمي بوتيرته المُتسارعة؛ ما الذي يُمكّن شركة مثل أرامكو من التأثير في مختلف الجماهير؟

الإجابة عن هذا السؤال المثير للجدل، تكمن عند سارة التميمي التي تقول: ”لا يوجد خط نهاية إطلاقًا-تضحك وتكمل- لكن عملنا دائمًا مُثير للاهتمام، وأنا فخورة جدًا بقدرة فريقنا على الوصول إلى كل الأشخاص في مختلف مناطق المملكة وحول العالم” فبقيادة سارة، يمتد هذا النطاق الآن إلى أكثر من 708 ملايين شخص.

البيئة الرقمية

قد تكون البيئة الرقمية في حالة تغير مستمر، لكن الدافع إلى الإنجاز ليس جديدًا على قائدة شابة ومُلهمة وديناميكية مثلها؛ إذ نالت ماجستير إدارة الأعمال من جامعة هونج كونج؛ حيث قادها تميزها للترشح لبرنامج الدراسات العُليا الذي تمنحه أرامكو لنُخبة من موظفيها؛ إذ تنسب الفضل لهذا البرنامج؛ كونه مهد لها الطريق لتُصبح قائدة مُلهمة ذات شخصية تُتقن فنون التعامل مع مختلف المواقف.

تقول سارة: “ما يجعل أرامكو شركة عظيمة؛ هو توفيرها وصنعها لثقافة تُحفز الفضول وتُشجع على التعلم؛ لتمنح موظفيها الفرصة ليُصبحوا مساهمين عظماء في نجاحات الشركة.”

لذا يرى كثيرون أن سارة التميمي ملهمة لكل النساء العربيات؛ للاهتداء بخطاها، فبمثلها نبني أوطاننا.

حليمة العمري تحفر اسمها بين صفوة العلماء

 

عقب تخرجها في جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية، انضمت إلى شركة “أرامكو” السعودية” كعالمة في مركز الأبحاث والتطوير، ثم رشحتها “أرامكو” للانضمام إلى برنامج “زمالة ابن خلدون” في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا  كزميلة ما بعد الدكتوراه.

أبحرت حليمة العمري فى رحلة علمية جديدة، حين سافرت إلى بوسطن لمدة عام؛ للعمل في بحث علمي متطور في مجال الكيمياء وعلم البوليمرات.

الموارد العلمية

وعن التحاقها بالمعهد، قالت حليمة: “إن عملي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، فرصة رائعة تتيح لي القيام بشيء استثنائي يمنحني القدرة على الوصول إلى الموارد العلمية والدعم والشبكات المهنية؛ لتحقيق أهداف مسيرتي المهنية”.

تخرجت “العمري” في قسم العلوم والهندسة الفيزيائية بجامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية في نهاية عام 2016، وأجرت بحثها في مختبر توليف البوليمرات داخل مركز الحفز الكيميائي بالجامعة.

وخلال زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان؛ ولي العهد، إلى معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا في مارس 2018، رُشحت حليمة للمشاركة في الدورة الثانية من منتدى “الابتكار لتأثير فعال” الذي نظمته جامعة الملك عبد الله للعلوم والتقنية.

شخصية مؤثرة

وعلى موقعها الإلكتروني، قالت شركة أرامكو: ” الدكتورة حليمة العمري صاحبة شخصية مؤثرة؛ فهي كبيرة علماء مختبر تصميم المواد بمركز البحوث والتطوير في أرامكو؛ وهي أم لطفلين، حاصلة على درجة الدكتوراه في الكيمياء، وباحثة مشاركة في معهد ماساتشوستس للتقنية، كما تتلقى دروسًا في اللغة الصينية، وتترأس مجموعة نسائية سعودية للابتكار الاجتماعي”.

وأضافت أرامكو: “ما يثير الإعجاب أن الدكتورة حليمة تسعى لتحقيق مهمة استثنائية؛ بالسعي إلى ابتكار مواد بلاستيكية تتحلل عضويًا؛ بحيث لا تتحول لنفايات تضرّ بالكوكب عندما تُستخدم في تطبيقات مستقبلية. ومكّنتها دراستها العلمية للكيمياء وهندسة الجزيئات الكبيرة من إنشاء فئة مميزة ومبتكرة من المواد البوليمرية وتطوير تقنيات جديدة لتشكيل هذه المواد؛ بطرق تتحكم في تحللها.”

 

 

اقرأ أيضًا:

عالمة سعودية تحصل على تقدير من “أبل” لاكتشافها خللًا في نظامها الأمني

 

ولمطالعة أخبار الاقتصاد  تابع: الاقتصاد اليوم
الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.