مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

اللدائن الذكية تجعل الروبوتات أكثر حساسية

68

عالم التكنولوجيا       ترجمة

 

 

تخيل وجود أدوات جراحية مرنة يمكنها الالتواء في جميع الاتجاهات مثل أذرع الأخطبوط المصغرة؟  تلك هي مخالب الروبوتات الكبيرة والقوية التي يمكنها العمل بشكل وثيق وآمن مع العمال البشريين في خطوط الإنتاج.

بدأ جيل جديد من الأدوات الروبوتية في الظهور بفضل مزيج من “العضلات” القوية و”الأعصاب” الحساسة التي تم إنشاؤها من مواد بوليمرية ذكية. ويقوم فريق بحثي، بقيادة خبراء المواد الذكية البروفيسور ستيفان سيليكي والبروفيسور جيانلوكا ريزيلو في جامعة سارلاند، باستكشاف الجوانب الأساسية لهذا المجال المثير من الروبوتات اللينة.

وفي مصنع المستقبل سيعمل الإنسان والآلة جنبًا إلى جنب _في انسجام  كفريق واحد، وضم قواهم كلما لزم الأمر_ تمامًا كما لو كان زميل العمل الروبوت مصنوعًا من لحم ودم.

وبينما يتم بالفعل نشر الروبوتات التعاونية (cobots) في خطوط الإنتاج الصناعي فإن العمل الجماعي الحقيقي جنبًا إلى جنب الذي يشمل الروبوتات ونظراءهم من البشر لا يزال بعيد المنال، وتكمن المشكلة في أن زملاء العمل البشريين لا يتبعون -على عكس أعمال الروبوت- خوارزميات يمكن التنبؤ بها.

ويمكن أن يتعب العامل البشري أو يصرف انتباهه وقد يتصرف بشكل مفاجئ أو حتى بشكل غير منطقي نتيجة لذلك، وهذا له آثار واضحة في السلامة ويشرح سبب وضع أذرع الروبوت المستخدمة حاليًا في خطوط الإنتاج داخل أقفاص؛ حث إن اقتراب أي شخص يمكن أن يعرضه للخطر .

والروبوتات الصناعية هي آلات كبيرة وثقيلة، لكنها أيضًا قوية وسريعة ورشيقة وتستخدم في مجموعة واسعة من العمليات، مثل اللحام والتجميع والطلاء والتكديس والرفع. ومع ذلك فإن الحركات التي تنفذها الروبوتات تُمليها عليها البرامج التي تتحكم فيها؛ لذا إذا اقترب شخص ما من تلك الروبوتات بشكل كبير فقد تكون العواقب وخيمة.

ويعمل الفريق على أنواع جديدة وذكية من أذرع الروبوتات، ويوضح البروفيسور ستيفان سيليكي: “تعتمد تقنيتنا على أنظمة البوليمر الذكية وتمكننا من إنشاء أدوات روبوتية ناعمة جديدة تكون أخف وزنًا وأكثر قدرة على المناورة وأكثر مرونة من المكونات الصلبة المستخدمة اليوم”.

المواد المستخدمة في هذه الأذرع الروبوتية اللينة الجديدة هي نوع خاص من البوليمر يُعرف باسم “المطاط الصناعي العازل”. ويستخدم باحثو ساربروكن هذه اللدائن لتكوين عضلات وأعصاب اصطناعية

ثم قام الباحثون بدمج عدد كبير من هذه “العضلات” الصغيرة لإنشاء ذراع روبوت مرنة، وينتج عن التفاعل بين العضلات حركات تحاكي تلك الخاصة بذراع الأخطبوط التي يمكن أن تلتف وتدور في جميع الاتجاهات، وذلك على عكس الأطراف الآلية الثقيلة والصلبة المستخدمة حاليًا، والتي مثل البشر لا يمكنها تنفيذ الحركات إلا في اتجاهات معينة.

ونظرًا لأن عضلات المطاط الصناعي لها أيضًا خصائص استشعار؛ يمكنها العمل كأعصاب للنظام؛ ما يعني أن ذراع الروبوت لا تحتاج إلى أن تكون مجهزة بأجهزة استشعار إضافية.

وهذا النوع من تكنولوجيا الروبوتات اللينة له مستقبل واعد؛ لأنه يتميز بكفاءة الطاقة.

 

الروبوتات تعزز التكنولوجيا الزراعية في أكبر مزرعة عمودية بالإمارات

المصدر

 

 

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.