مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الطرق الشمسية “الذكية”.. بين الحلم والواقع

هل في المستقبل القريب يمكن للتكنولوجيا أن تحقق الحلم بتكامل التكنولوجيات المختلفة من إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعى والخلايا الشمسية؟

هذا بالتأكيد من خلال أسطح شفافة تتحمل أوزان السيارات وغير قابلة للخدش كما فى التليفونات (جوريلا جلاس ) للتمتع بطرق شمسية ذكية ( أرضيات رقمية ورسائل وخرائط إرشادية – إضاءة ذاتية لأرضيات وأعمدة الإنارة والمباني المجاورة – إذابة الثلوج والجليد – قيادة ذاتية – إعادة شحن المركبات الكهربائية – مراقبة مرورية عامة لحالة السيارات وسائقيها كحالة فنية وصحية ).

نعم إنه الحلم والأمل المحاط بالتحدي الذي يراود الإنسان وتأمله الدول والحكومات في ظل التسارع التكنولوجي المعاصر.


نعم  هذه هي الألواح الشمسية  التي نراها أو ركبناها على أسطح منازلنا.

يمكن استخدامها لتمهيد الطرق والممرات والأرصفة أو أي سطح مخصص للدراجات او للمشي.

لكن مع بعض التحديات التكنولوجية (خواص –تركيب – صيانه –إمكانيات – خدمة بيئة ) ولا ابالغ حينما نقول أسطح أو طرق يمكن برمجتها للتعامل مع كل من يسير عليها من إنسان وسيارات و دراجات.


لقد بدأت التجارب على أرض الواقع  بمسار للدراجات يتوهج في الظلام، ففي عام 2014 ، كانت هولندا أول بلد تطور مسار الدراجات الشمسية في مدينة “كروميني” بطول 70 متر.

تم تطبيق هذا الاختراع بعد عامين في بولندا، في ليدز بارك وارمنسكي، حيث يركب السكان على طريق الدراجات الشمسية الوحيد في العالم لتضيء بمفردها في الليل.

يتم تغطية المسار من خلال جزئيات فسفورية تمتص أشعة الشمس أثناء النهار وتطلق الطاقة في شكل ضوء بعد حلول الظلام.

تم إطلاق تجارب أخرى على الطرق الشمسية في ألمانيا وفرنسا ولوكسمبورغ والولايات المتحدة واليابان وموناكو.


لكن كانت  فرنسا هي الرائدة الحقيقية في الطرق الشمسية.

حيث  تم وضع وتنفيذ وافتتاح أول طريق للطاقة الشمسية بطول  كيلومتر واحد بهذه التقنية على طريق ثانوي في “نورماندي” في ديسمبر 2016 بتكلفة قدرها 5 مليون يورو.

كانت الدراسات الحديثة تأمل في توليد طاقة كافية للحفاظ على أضواء الشوارع داخل القرية الصغيرة  المجاورة للطريق.

حيث أنه طريق فرعى ويستخدمه 2000 سائق سيارة في اليوم والقرية يسكنها 5000 نسمة فقط

طبقا لما ذكرته الوكالة الفرنسية لإدارة البيئة والطاقة.


في التجربة الفرنسية ألقى اللوم على الشركة والحكومة وُحكم عليها بالفشل لعدم مطابقة الدراسة مع النتائج الواقعية وخاصة القدرة الكهربائية التي كانت ُمتوقعة.

حيث لا ترقى إلى النصف فى الدراسة المعلنة، وعدم الدقة فى الحسابات الخاصة بعوامل التأكل (سمك ونوع الطبقة الملامسة للسيارات  ) والعواصف والرياح وأثرها في التثبيت لهذه الألواح بالإضافة للتكلفة الباهظة.


وعلى الصعيد الأمريكي من حدود “الأباما” و جورجيا  بالولايات المتحدة الأمريكية، جرت التجربة بالاستفادة بالتجربة الفرنسية، والتعاون بين رجل الأعمال المعروف بصناعة السجاد “راي اندرسون” – والذي يشعر بالذنب تجاه تلوث البيئة- و بين شركة وات واى الفرنسية، وكان أول طريق للطاقة الشمسية في الولايات المتحدة لأول مرة على الطريق الممتد لجورجيا بطول  18 ميل في جنوب غرب جورجيا. 

وهو يقدم رؤية حول كيفية ظهور الطرق السريعة ووظائفها في المستقبل.

  ويوجد جزء صغير من الطريق المؤدي إلى مركز الزائرين مرصوف بألواح شمسية ويشكل أرضية إختبار لتكنولوجيا الطرق الشمسية فى حدود 50 متر مربع .

كما يضم أول محطة شحن تعمل فى الولاية  بين حدود “ألاباما” و “أتلانتا” أمام السيارات الكهربائية.

بالإضافة إلى ذلك، فإن الآلاف من الألواح الشمسية في هذا الخريف سوف تصطف على جانب الطريق من الطريق السريع، وستصبح “جورجيا” الولاية أو أمريكا الدولة الثالثة في البلاد لتجربة ما يسمى مزرعة الطاقة الشمسية للطرق السريعة.


كما  تأمل شركة مقرها “أيداهو” Solar Roadways، في طرح طرق تعمل بالطاقة الشمسية عبر الولايات المتحدة.

مع تغيير مواصفات  بلاط الطرق الشمسية لتكون سداسية الشكل ليسهل تثبيتها ولا تولد الكهرباء فحسب، بل يمكن استخدامها كسطح تحكم رقمي يمكن التحكم فيها عن بُعد.

وتتكون كل بلاطة من ثلاث طبقات منفصلة.

طبقة مادية معاد تدويرها تتلامس مع الأرض وقسم متوسط ​​يحتوي على جميع الإلكترونيات وطبقة من الزجاج المقوى يمكنها دعم وزن شاحنة يبلغ وزنها 113 طن. 

و بالاستفادة من التجارب السابقة قامت الصين بتجربتها 


في عام 2018، أكملت الصين أعمالها على امتداد كيلومتر واحد من طريق سريع وليس ثانوى كما في فرنسا  في جينان.

تم التطويره بواسطة مجموعة تطوير النقل Qilu وهو يتكون من ثلاث طبقات متميزة.

قاعدتها مصنوعة في المقام الأول من العزل، مع الألواح الشمسية في الطبقة الوسطى، والخرسانة الشفافة.

يبلغ طول الكيلومتر الواحد حوالي 5875 مترًا مربعًا على مسارين وطريق للطوارئ.

تم تصميم هذا الطريق الشمسي ليكون قادرًا على توليد حوالي مليون كيلو وات في الساعة سنويًا.

لذلك سيمكن إعادة شحن المركبات الكهربائية والأفضل من ذلك، أن “طريق الشمس السريع” مكتفٍ ذاتيًا لأنه قادر على تشغيل أنظمة إشارات المرور والمراقبة بالفيديو وأنظمة إنارة الشوارع الخاصة به وحتى ذوبان الجليد على الطريق.

تم تصميمه أيضًا بهدف توقع التغييرات المستقبلية في التنقل، يمكن للطريق الشمسي بالتالي أن يساعد في تسريع تطوير استخدام السيارات الكهربائية بشكل كبير.

مما يقلل بشكل كبير من ثاني أكسيد الكربون الناتج عن حركة المرور على الطرق.


على الصعيد العالمى يترقب كل من فى الحلبة بقياس عوامل قدرة الطريق وقياس كفاءة التقنية والاستفاةه بالتقنيات المتوفرة وتكامل التكنولوجيات والتجارب السابقة للآخرين للفوز بالريادة والسبق في تكامل تكنولوجيا العصر.

هل سيتقدم التنين الصينى بما لديه من مقومات صناعية للخلايا الشمسية للعالم أجمع وبما لديه من دافع التخلص من العوادم حيث أن الصين  تشهد أعلى نسبة تلوث صناعي ولديه أكبر تجربة حقيقية للطرق الذكية السريعة 1 كم.


وبما تتميز به طرقه أنها أسمنتية بخلاف الطرق الأمريكية الأسفلتية وكذلك الدافع الحقيقي للريادة والسبق للتكامل التكنولوجى بخلاف الولايات المتحدة التي كانت تجربتها بدافع من رجل الصناعة “راى اندرسون”، للتخلص من تلوث البيئة وضعف الشريك الفرنسي شركة “وات واى” التي لديها مشاكل فى تجربتها داخل فرنسا نفسها وكذلك صغر التجربة التي لا تتجاوز 50 متر مربع على طريق ولاية جورجيا .


بعد قراءة الموضوع يمكنك معرفة المزيد من الكلمات الآتية:


5G Apple Google iPhone oppo أبل أمازون أمن المعلومات أندرويد إنترنت الأشياء إيلون ماسك الأمن السيبراني الإنترنت البطارية البيانات التطبيقات التكنولوجيا الذكاء الاصطناعي الروبوتات الزراعة السيارات الكهربائية الصين الطاقة الفضاء المدن الذكية المملكة المملكة العربية السعودية الهواتف الذكية الولايات المتحدة تطبيق تطبيقات تقنية تويتر جوجل سامسونج سيارة عالم التكنولوجيا فيروس كورونا فيسبوك كورونا مايكروسوفت ناسا هاتف هواوي واتساب



الرابط المختصر :
اترك رد