مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

الرعاية الصحية والروبوتات.. الاقتران المثالي

 

عالم التكنولوجيا            ترجمة

 

حتى قبل الوباء كانت الرعاية الصحية في طريقها لأن تصبح أكثر رقمية. ففي  عام 2018 كان هناك أكثر من 80 ميجا بايت من السجلات الطبية الإلكترونية وبيانات التصوير كل عام.

وفى الوقت الراهن قادت جائحة كورونا ابتكارات غير متوقعة في الأتمتة ، بينما كشفت في الوقت نفسه عن التحديات التي تحول دون نشر الأنظمة الروبوتية في أماكن الرعاية الصحية.

ومن المؤكد أن التقدم في التفاعل بين الإنسان والروبوت، مثل تحسين قدرات الروبوتات على الإحساس واللمس والقرار ؛ ما سيحدد ما إذا كانت روبوتات الغد ستساعد المستشفيات في البقاء بالصدارة.

يمكن التعرف على ذلك من خلال ثلاث طرق؛ حيث عززت الروبوتات بشكل كبير رعاية المرضى وسلامة مقدمي الخدمة خلال COVID-19:  عن طريق تقليل الاتصال بين المرضى المصابين ومقدمي الرعاية، وتقليل الحاجة إلى معدات الوقاية الشخصية، وإعطاء مقدمي الخدمة مزيدًا من الوقت للتركيز على المهام الحرجة.

روبوتات الرعاية الصحية

لا يمكننا بناء أسطول من الروبوتات لحالات الطوارئ ووضعها في المستودع،فهذا غير مجد اقتصاديًا، ليس ذلك فحسب بل بحلول الوقت يمكن أن تصبح قديمة.

وكان لدينا بالفعل روبوتات تقدم وجبات الطعام أو يمكنها قياس درجة حرارة المريض. الآن نحن نتحدث عن أنظمة أكثر تعقيدًا يمكنها القيام بتنظيف جدي، يمكنها أداء مهام تمريض، ويمكنها القيام بأشياء كثيرة تتجاوز مجرد توفير الإمدادات، وهذا يمثل بعض التحديات الهندسية المثيرة للاهتمام.

تمثلت إحدى المشكلات الكبيرة في قابلية النشر ومدى السرعة التي يمكن بها للمستخدم غير الخبير تخصيص روبوت. على سبيل المثال: تم تصميم روبوت جهاز التنفس الصناعي الخاص بوحدة العناية المركزة لنوع واحد من أجهزة التنفس الصناعي التي لها أزرار.

لكن بعض أجهزة التنفس لها مقابض؛ لذلك نحتاج إلى إضافة طريقة حتى يتمكن الروبوت أيضًا من التعامل مع المقابض. لنفترض أنك تريد روبوتًا واحدًا يمكنه خدمة العديد من أجهزة التنفس ؛ فأنت بحاجة إلى روبوت متحرك مزود بملحق ذراع، ويمكن لهذا الروبوت أيضًا القيام بالعديد من الوظائف المفيدة الأخرى في طابق المستشفى.

ستلعب الروبوتات المستقبلية دورًا أكثر أهمية في الرعاية السريرية للأمراض المعدية، ولكن لا تزال هناك حواجز أمام وجود أدوات روبوتية جاهزة عند حدوث الجائحة التالية.

أظهر الوباء بعض القيود الحالية للأنظمة الروبوتية للعمل بقوة والتكيف في البيئات الصعبة والمتغيرة على نطاقات واسعة. ويجب أن تكون الروبوتات في المستشفيات المزدحمة قادرة على إدارة الأحداث غير المتوقعة، حتى تتمكن من أداء المهام بإشراف محدود فقط. والنهج الأكثر واقعية لروبوتات الرعاية الصحية في المستقبل القريب هو الاستقلالية المشتركة، والتي تجمع بين معرفة الخبراء الطبيين وقدرات الروبوتات.

الروبوتات في الخطوط الأمامية

يحتاج مقدم الرعاية الصحية إلى ارتداء معدات الوقاية الشخصية الجديدة في كل مرة يدخل فيها إلى الغرفة التي يُعالج فيها مريض مُعدٍ. لا تحتاج الروبوتات إلى ارتداء معدات الوقاية الشخصية؛ ما يوفر الوقت والإمدادات القيّمة لمقدمي الخدمات البشرية. وكلما زاد عدد الروبوتات التي يمكن أن تفعلها سمحت لمقدمي الخدمات البشرية بتكريس اهتمامهم لجوانب الرعاية الأخرى.

والمجال الكبير الذي يجب أن يركز عليه المهندسون هو تعزيز قدرة الروبوتات على أداء المهام الحركية الدقيقة؛ حتى يتمكنوا من أداء مهام رعاية المريض المباشرة مثل وضع أنبوب وريدي، ويمكن أن تشمل المهام المحتملة الأخرى تنظيف الغرفة الأساسي وجهاز التنفس الصناعي وإدارة المراقبة.

ويجب أن يشعر مقدمو الرعاية الصحية والمرضى بالراحة مع كل من وظائف الأنظمة الروبوتية، وهناك بعض المهام التي قد يفضل المرضى أن يقوم بها طبيب بشري.

سيكون الاستفسار الكبير التالي حول استقلالية الأجهزة المحمولة والوعي بالأوضاع: كيف يمكن لجهاز كمبيوتر تطوير معلومات كافية عن البيئة حتى يتمكن من أداء مهامه؟ وكيف يمكنه ربط حركته العامة وقدرات الاستشعار بهذه المهمة المحددة؟ فإذا طُلب من روبوت تنظيف غرفة فيجب أن تكون لديه فكرة مسبقة مع تحليل دقيق حول وضع الأشياء في تلك الغرفة.

ويحتاج الروبوت إلى أن يكون قادرًا على فهم ما هو موجود في الغرفة وما يحتاج إلى التنظيف، وهذا يتغير من يوم لآخر ومن غرفة إلى أخرى.

 

اقرأ أيضًا:

ابتكار روبوت لتنظيف النفايات النووية تحت الماء

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.