الذكاء الاصطناعي يخدع العين البشرية.. كيف نكتشف الصور المزيفة؟

الصور المزيفة.. صورة معبرة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الصور المزيفة.. صورة معبرة مولدة بالذكاء الاصطناعي

مع التطور المتسارع لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أصبحت الصور المولدة آليًا أكثر واقعية من أي وقت مضى. إلى حد يجعل التفرقة بينها وبين الصور الحقيقية تحديًا حقيقيًا. ليس فقط لعامة المستخدمين، بل حتى لمن يتمتعون بقدرات خاصة في التعرف على الوجوه.

دراسة بريطانية تختبر قدرة البشر على التمييز

وكشفت دراسة حديثة نشرت في مجلة الجمعية الملكية للعلوم المفتوحة. عن نتائج لافتة حول قدرة البشر على اكتشاف الصور المولدة بالذكاء الاصطناعي. وأجرى باحثون بريطانيون اختبارًا شمل 664 متطوعًا. من بينهم أشخاص ذوو قدرات فائقة على التعرف على الوجوه، وآخرون بقدرات نموذجية.

وأظهرت النتائج أن جميع المشاركين واجهوا صعوبة واضحة في التمييز بين الوجوه الحقيقية وتلك التي تم إنشاؤها باستخدام الذكاء الاصطناعي، في وقت تفوقت فيه أنظمة التعرف الآلي على البشر، كما كان متوقعًا.

الصور المزيفة.. صورة معبرة مولدة بالذكاء الاصطناعي
الصور المزيفة.. صورة معبرة مولدة بالذكاء الاصطناعي

تدريب قصير

ورغم هذه الصعوبات، أظهرت الدراسة أن التدريب يمكن أن يحدث فارقًا ملموسًا. إذ تمكن المشاركون من ذوي القدرة الفائقة على التعرف على الوجوه، بعد خضوعهم لجلسة تدريبية قصيرة استغرقت خمس دقائق فقط، من رفع دقة اكتشاف الصور المزيفة إلى 64%، مقارنة بنسبة 41% لدى غير المتدربين.

مؤشرات دقيقة تكشف التزييف

وقالت الباحثة إيليد نويز من جامعة ليدز إن التدريب ركز على ملاحظة تفاصيل دقيقة يصعب الانتباه لها عادة. مثل الأسنان المفقودة، أو التشويش غير الطبيعي في حواف الشعر والجلد. وهي علامات قد تشير إلى أن الصورة مولدة بواسطة الذكاء الاصطناعي.

مخاطر عملية وحلول ممكنة

كما تبرز أهمية هذه النتائج في ظل تزايد المخاطر المرتبطة باستخدام الصور المزيفة. خاصة في مجالات التحقق من الهوية عبر الإنترنت، ومكافحة الاحتيال وسرقة البيانات الشخصية.

من جانبها، أكدت الباحثة كاتي جراي من جامعة ريدينج أن إجراءات التدريب بسيطة وسهلة التطبيق. ويمكن أن تسهم بشكل فعال في الحد من تأثير الصور المضللة في الواقع العملي.

كيف تنتج الصور المزيفة؟

وتعتمد مولدات الصور الحديثة على ما يُعرف بالشبكات التوليدية التنافسية (GAN). حيث تعمل خوارزميتان في آن واحد؛ الأولى لتوليد الوجوه. والثانية لتقييم مدى واقعيتها مقارنة بالوجوه البشرية. ما يجعل الصور الناتجة شديدة القرب من الواقع.

الرابط المختصر :