مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

كيف ستتمكن الروبوتات من اكتشاف الحياة على قمر كوكب المشتري؟

61

عالم التكنولوجيا     ترجمة 

 

كشفت دراسة جديدة عن أنه على الرغم من أن قمر كوكب المشتري “أوروبا” قد يكون أحد الأماكن في النظام الشمسي للبحث عن إمكانية الحياة بسبب محيطه، إلا أن الروبوتات قد تضطر إلى الحفر أبعد مما كان يُعتقد سابقًا لمعرفة ذلك.

ووفقًا للبحث سيتعين على أي مركبة هبوط روبوتية تدخل الغلاف الجوي لقمر “أوروبا” أن تحفر 12 بوصة على الأقل؛ وهذا نتيجة لتعرض القمر الجليدي لظاهرة ناتجة عن اصطدام إشعاع الفضاء بالجزيئات وإحضار بعضها إلى السطح، مع دفع أجزاء أخرى لأسفل، واختلاطها مع باطن الأرض.

وأوضحت “إميلي كوستيلو”؛ كبيرة الباحثين في الدراسة بجامعة هاواي، في بيان لها: “إذا كنا نأمل في العثور على بصمات حيوية كيميائية نقية فسيتعين علينا أن ننظر إلى ما دون المنطقة التي حدثت فيها التأثيرات”.

وأضافت “كوستيلو”: “قد تكون البصمات الحيوية الكيميائية في المناطق الضحلة قد تعرضت لإشعاع مدمر”.

على صعيد متصل اقترح بحث سابق أن أي هبوط محتمل سيتعين عليه حفر 8 بوصات من الجليد في محاولة للعثور على دليل على البصمات الحيوية، لكن هذا البحث أخذ في الاعتبار كيفية تأثر القمر بالإشعاع من الفضاء، وما إذا كان ذلك يؤثر في المحيط الذي يُعتقد أنه على نطاق واسع من قمر “أوروبا”.

وهذه النتائج تهم وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” ومهمتها الخاصة بـ “كليبر 2024” القادمة، وهي رحلة يمكن أن تجيب عما إذا كان الجسم السماوي الجليدي صالحًا لسكن البشر وقادرًا على دعم الحياة.

يذكر أن كوكب المشتري هو أضخم كواكب المجموعة الشمسية. وقد سُمي “المشتري” لأنه يستشري في سيره؛ أي يلـجُ ويمضي ويجدّ فيه بلا فتور ولا انكسار. وكان معروفًا للفلكيين القدماء وارتبط بأساطير لدى العديد من الشعوب، وقد أطلق الرومان عليه اسم “جوبيتر”.

ويظهر المشتري من الأرض بسطوع كبير فيبلغ قدره الظاهري −2.94؛ ما يجعله ثالث الأجرام تألقًا في سماء الليل بعد القمر والزهرة.

ويُعد المشتري هو خامس الكواكب بُعدًا عن الشمس وأكبر كواكب المجموعة الشمسية. وهو عملاق غازي وكتلته أقل بقليل من 1/1000 من كتلة الشمس، لكنها تساوي ثلثي كتلة مجموع باقي كواكب المجموعة. ويضم تصنيف العمالقة الغازية كلًا من: زحل وأورانوس ونبتون إضافة إلى المشتري. ويطلق على هذه الكواكب الأربعة اسم “الكواكب الجوفيانية”.

يتكون المشتري بشكل رئيسي من الهيدروجين، ويشكل الهيليوم أقل بقليل من ربع كتلته، وفي الغالب يحتوي على نواة صخرية تتكون من عناصر أثقل.

وشكل كوكب المشتري كروي مفلطح بسبب سرعة دورانه الكبيرة، بينما يُظهر الغلاف الجوي الخارجي تمايزًا واضحًا لعدة نطاقات في خطوط طول مختلفة؛ ما يؤدي إلى الاضطراب والعواصف على طول هذه الحدود. كما تتشكل نتيجة ذلك أحد المعالم المميزة للمشتري وهو البقعة الحمراء العظيمة،  وهي عاصفة عملاقة معروفة على الأقل منذ القرن السابع عشر عندما تم رصدها لأول مرة بالمرقاب.

وتحيط بهذا الكوكب حلقات، وحقل مغناطيسي قوي. كما يوجد 67 قمرًا تدور حوله، منها أربعة أقمار كبيرة تدعى “أقمار غاليليو”، واكتشفها العالم الفلكي “غاليلو غاليلي” سنة 1610.

المصدر:

Robots may have to dig through 1ft of ICE to find signs of life in the ocean on Jupiter’s moon

 

اقرأ أيضًا:

بعد طول انتظار.. حل لغز أضواء الشفق على كوكب المشتري

 

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.