مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

التعليم الإلكتروني “E-Learning”.. مزاياه وأقسامه

التعليم الإلكتروني - E-Learning

 

بقلم: م. العقاد الأمين وديع

يمثل مفهوم التعليم الإلكتروني “E-Learning”، كغيره من قطاعات التكنولوجيا، تجسيدًا للدور العظيم الذي تؤديه التكنولوجيا في تسهيل حياة البشرية؛ عبر التقنيات التي تم تطويعها في مختلف المجالات كالطب والتعليم والصحة، إضافة إلى التوجه للبحث عن نماذج تعليمية جديدة في مواجهة التحديات؛ من نقص في المؤسسات التعليمية وزيادة الطلب على المواد العلمية.

 

ما هو التعليم الإلكتروني؟

يُعرّف التعليم الإلكتروني بأنه منظومة تعليمية تقدم البرامج والمواد التعليمية والتدريب للمتلقين من طلبة ومتدربين في أي وقت وزمان؛ باستخدام تقنيات المعلومات والاتصالات التفاعلية كالإنترنت والمؤتمرات عن بُعد.

التعليم الإلكتروني - E-Learning

ويوفر التعليم الإلكتروني بيئة تعليمية تفاعلية ويركز على جانب التعليم الذاتي باعتماد المتدرب أو المتعلم على إمكانياته في تعليم نفسه؛ حيث تتوفر لدى المتعلم كل الإمكانيات المطلوبة لأداء المهمة بنفسه، إضافة إلى خاصية المرونة؛ إذ يكون ذلك النوع من التعليم متوفرًا في المكان والزمان المناسبين للطالب والمتدرب.

 

أقسام التعليم الإلكتروني:

ينقسم إلى قسمين هما:

التعليم الإلكتروني - E-Learning

  1. التعليم المتزامن: وهو الأكثر شيوعًا، وتكون فيه المحاضرات وعملية تقديم المادة العلمية والتدريبية في وقت ثابت يتم تحديده للمتدربين والمتلقين في الوقت نفسه؛ عبر جدول مُعد مُسبقًا، ويستخدم فيه منصات المؤتمرات مثل “Adobe Connect” و”GoToTraining” التي تقدم ميزة مشاركة شرائح الشرح وعرض الشاشات، إضافة إلى خاصية الدردشة التي تزيد من إمكانية التفاعل.
  2. التعليم غير المتزامن: فيه يختار المتلقي الوقت المناسب له لتلقي المحاضرات التعليمية والتدريبية، ولا يوجد فيه جدول ثابت للمحاضرات، ويتم ذلك عبر أنظمة إدارة التعليم في التعليم الإلكتروني، وعادة ما يحتوي على مواد تعليمية وتدريبية مسجلة، مثل المحاضرات ومقاطع الفيديو ومقاطع الصوت التعليمية.

 

أنظمة التعليم الإلكتروني:

هي عبارة عن برامج تم تصميمها للمساعدة في عملية إدارة وتقييم ومتابعة العملية التعليمية بالإضافة لجميع الأنشطة التعليمية في المؤسسات التعليمية؛ حيث تضفي تفاعلًا مع المتدربين والطلبة في المنتديات العلمية والتدريبية والاجتماعات لمناقشة المواضيع المطروحة.

 

مزايا التعليم الإلكتروني:

  1. قليل التكلفة وموفر للوقت: عدم الحاجة للتنقل والسفر إلى مراكز تدريبية وتعليمية أو جامعات؛ ما يؤدي إلى عدم إهدار الوقت، كما أن التعليم الإلكتروني يوفر قدرًا كبيرًا من المال باستغنائه عن المواد التعليمية المطبوعة.
  2. متوفر في أي مكان وعلى مدار الساعة.
  3. التتبع: تتيح أنظمة إدارة التعليم إمكانية تتبع وتطور المتدرب والطالب.

 

سلبيات التعليم الإلكتروني:

سهولة الحصول على المعلومة هو من أهم فوائد الإنترنت على العموم و في عملية الـ E-Learning على وجه الخصوصن ولكن على الجانب الآخر نجد أن هذه الميزة تؤثر سلبًا في نشاط المتعلم أو المتدرب في الحصول على المعلومة أو الإجابة عن سؤال ما، فبضغطة زر واحدة تجد الإجابة عن سؤالك على الصفحة الأولى من متصفح جوجل، وتنعدم عملية التدريب على حل المسائل الرياضية والمنطقية.

ووجود الطالب الذي يستخدم طريقة التعليم الإلكتروني في مكانه دون الاختلاط بأنداده من الطلبة الآخرين يجعله يميل إلى العزلة؛ ما يؤثر في إمكانية تعبير الطلب عن مشاعره مستقبلًا، ومن السلبيات كذلك المشاكل التقنية التي يمكن أن تواجه الطالب أو المعلم؛ ومنها: انقطاع الإنترنت أو مشاكل الأجهزة التي لا يجد لها حلًا ويتطلب ذلك مختصًا في مجال التقنية.

 

التعليم الإلكتروني وجائحة كورونا:

ما يمر به العالم اليوم ألقى بظلاله على كل القطاعات من اقتصاد وصحة وتعليم، خاصة في الدول التي طبقت وما زالت تطبق سياسة حظر التجوال والتجمعات بأعداد كبيرة في المناطق العامة ومراكز التعليم، وكثير من المدارس أغلقت أبوابها أمام الطلبة والدارسين للحد من الاختلاط وتفشي الوباء، ويمثل التعليم الإلكتروني حلًا ناجعًا لهذه المعضلة؛ عبر توفيره للمادة العلمية من فيديوهات الشرح للطلبة عن بُعد عبر الإنترنت.

 

دور الميتافيرس في التعليم الإلكتروني:

بظهور تقنية الميتافيرس Metaverse يدخل مفهوم التعليم الإلكتروني مرحلة جديدة من التطور والسهولة في التعاملن فالإمكانيات التي تتيحها تقنية الميتافيرس توفر كل ما هو مطلوب للقيام بعملية التعليم الإلكتروني من تمثيل افتراضي للواقع الحقيقي وتمثيله بصورة تجعله واقعيًا أكثر من أي وقت مضى، فالآن يمكن للمدارس والجامعات توفير خدمة التعليم الإلكتروني لأشخاص من علىُ بعد، وتكون بذلك وفرت مشكلة يعاني منها الكثير من الناس الذين لا تتوفر لديهم إمكانية التنقل.

 

على سبيل المثال: يمكن الآن لجامعتي هارفارد وأكسفورد توفير الخدمة لأشخاص يتواجدون في مناطق يصعب عليهم فيها الوصول إلى الموقع الجغرافي للجامعة ودخول برامج تدريبية وتعليمية والحصول على شهادات؛ عبر الاستفادة من تقنية الميتافيرس في دعم مفهوم التعليم الإلكتروني.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.