يلعب القطاع العقاري دوراً حاسماً في التنويع الاقتصادي لدولة الإمارات العربية المتحدة. وتساهم الأنشطة العقارية بأكثر من 5% من إجمالي الناتج المحلي لدولة الإمارات العربية المتحدة. تعمل التكنولوجيا على تعزيز قطاع العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال تسهيل عمليات البحث عن العقارات. وتسهيل الجولات الافتراضية، وتسريع المعاملات. مما يجعلها في متناول المشترين والبائعين على حد سواء.
بالإضافة إلى ذلك، تعمل تحليلات البيانات المتقدمة والمنصات الرقمية على تعزيز رؤى السوق. مما يتيح اتخاذ قرارات استثمارية أكثر استنارة. وبالتالي تعزيز النمو. كما أدى ذلك إلى تحسين الكفاءة والشفافية وسهولة التعامل داخل القطاع. إحدى الفوائد الرئيسية هي أنها سهّلت رحلة المشتري إلى حد كبير حيث يمكن للمشترين الآن تصفح القوائم، والقيام بجولات افتراضية. مما يوفر قدرًا كبيرًا من الوقت، وحتى تقديم العروض عبر الإنترنت. فمن وجهة نظر البائع، فإن أتمتة القطاع تسهل على الوكلاء الحفاظ على علاقاتهم مع العملاء، وتحسين إنتاجيتهم.
اقرأ أيضًا:
نيوم السعودية تضخ استثمارات بقيمة 50 مليون دولار لتطوير “ويب 3”
تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي
كما يساعدهم استخدام تحليلات البيانات والذكاء الاصطناعي على اتخاذ قرارات مستنيرة وتحسين عمليات البحث عن العقارات وإنشاء تجارب جذابة بناءً على سلوك العملاء. وأخيرًا، يؤدي استخدام التكنولوجيا إلى تحقيق الشفافية في القطاع. فهو يسمح بتجميع البيانات من جميع المصادر في منصة مشتركة، مما يجعل ذلك مرئيًا ومفيدًا للجميع. يمكن لأنظمة التحقق عبر الإنترنت التحقق من صحة إثباتات الهوية، وتوفير سهولة إدارة الوثائق، والحد من مخاطر المعاملات الفاشلة.
ومن الأمثلة على ذلك الإطلاق الأخير لميزة البيع الفوري من قبل دائرة الأراضي والأملاك في دبي، والتي تستخدم تقنية التقييم الذكية في المعاملات العقارية. وبالمثل، فإننا نلاحظ استخدام أنماط جديدة من التكنولوجيا الآلية في التقييمات العقارية، مما يوفر السرعة والقياس الفوري للمخاطر وإدارتها لقطاعات الإقراض المصرفي.
الاستثمار في التكنولوجيا العقارية
ان الاستثمار في التكنولوجيا العقارية كبير. ومع ذلك، يُعتبر القطاع بطيئًا نسبيًا في احتضان ثورة التكنولوجيا العقارية، ولم يتم تحقيق خطوات كبيرة إلا في السنوات العشر الماضية، وتفاقمت بسبب الوباء. وفقًا للتوقعات، كذلك من المتوقع أن يشهد سوق PropTech نموًا كبيرًا بنسبة 9.3 في المائة بمعدل نمو سنوي مركب من عام 2023 إلى عام 2033. وتشير الأرقام المتوقعة إلى أن قيمة سوق العقارات التي يزيد عن 19 مليار دولار أمريكي سوف ينمو في عام 2023 ليصل إلى 47 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2033.
تعتبر الامارات العربية المتحدة مركزًا للابتكار وتشتهر برؤيتها المستقبلية منذ فترة طويلة، مما يجعلها بيئة مثالية للتقدم التكنولوجي في صناعة العقارات. أحد المجالات التي تُحدث فيها الاستثمارات التكنولوجية ثورة في قطاع العقارات هو استخدام البنية التحتية الذكية وحلول إنترنت الأشياء. يمكن أن يؤدي دمج أجهزة الاستشعار الذكية والأتمتة إلى تعزيز إدارة المباني وكفاءة الطاقة والأمن. وهذا يوفر بيئة معيشية أكثر ملاءمة وراحة ويقلل من تكاليف التشغيل والأثر البيئي.
اقرأ أيضًا:
“سدايا” تصعد بالمملكة وتحقق خدمات رقمية وفورات مالية بأكثر من 50 مليار ريال
تقنية البلوكشين
علاوة على ذلك، تتمتع تقنية البلوكشين بالقدرة على تعزيز المعاملات العقارية من خلال جعلها أكثر أمانًا وانسيابية. ويمكن للعقود الذكية، على وجه الخصوص، أتمتة عملية البيع والشراء بأكملها. وبالتالي تقليل الحاجة إلى الوسطاء والمستندات المصاحبة. بالإضافة إلى ذلك، يلعب الذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات دورًا حاسمًا في تحسين إدارة الممتلكات وصياغة استراتيجيات الاستثمار. كما يمكن للتحليلات التنبؤية أن تساعد المستثمرين على تحديد الفرص المربحة. في حين يمكن لروبوتات الدردشة المعتمدة على الذكاء الاصطناعي تحسين خدمة العملاء ومشاركتهم. يمكن للاستثمارات في التكنولوجيا أن تدفع بسوق العقارات في دولة الإمارات العربية المتحدة الى الأمام. وتجذب المزيد من المستثمرين الدوليين. وتضمن النمو المستدام، بينما تتماشى مع رؤية الدولة لتصبح رائدة عالمية في مجال التكنولوجيا والابتكار.
هناك وعي متزايد حول الاستدامة في مجال البناء والعقارات، مع اكتساب ممارسات البناء الأخضر والتصميمات الموفرة للطاقة. إن التجمع العالمي المرتقب في دولة الإمارات العربية المتحدة، COP28. حيث يتحد قادة العالم والحكومات لتقييم التقدم والإنجازات في مواجهة التحديات البيئية، كما سيكثف التركيز على الاستدامة في القطاع العقاري.
ومن المرجح أن نشهد زيادة في الجهود نحو اعتماد ممارسات البناء الأخضر، وتكامل الطاقة المتجددة، والتصميمات المقاومة للمناخ. وتشير التقديرات إلى أن 140 ألف شخص سيصلون إلى الإمارات لحضور مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (COP28). لمناقشة اتفاق باريس وتقييم التقدم المحرز نحو تحقيقه. خلال هذه الفترة، كذلك ستقوم جامعة هيريوت وات دبي بتخصيص طابقين من حرمها الجامعي في مجمع دبي للمعرفة كمركز للمناخ لاستضافة الزوار من جميع أنحاء العالم. والمشاركة في مختلف المناقشات الثاقبة لمعالجة الموضوعات ذات الاهتمام العالمي.
دمج حلول الطاقة المتجددة
سيحتاج المتخصصون في مجال العقارات إلى التوافق مع أهداف COP28 لتلبية المتطلبات البيئية والتنظيمية المتطورة التي تواجه الصناعة الآن. ويمكنهم أيضًا دمج حلول الطاقة المتجددة في مشاريعهم. والانتقال نحو مصادر الطاقة النظيفة. توفر إدارة البيانات الرقمية والتحليلات رؤى لتعزيز إدارة الموارد، في حين تضمن تقنية البلوكتشين بيانات اعتماد الاستدامة بمنتهى الشفافية.
علاوة على ذلك، تدعم منصات التعاون الرقمي العمل عن بعد، مما يقلل الحاجة إلى مساحات مكتبية فعلية والتنقل. لتحقيق أهداف COP28، من الضروري أن يظل المتخصصون في مجال العقارات على اطلاع دائم من خلال التعليم والتدريب المستمر، مما يضمن بقاءهم في طليعة الممارسات المستدامة والابتكارات التكنولوجية في الصناعة.
اقرأ أيضًا:
“سدايا” تستعرض جهود المملكة في بناء المدن الذكية بمعرض إسباني



















