مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

البروفيسور خالد بن عبدالله الحصان: رؤية 2030 وضعت المسار الحقيقي لتوطين التقنية في المملكة

0 74

رؤية 2030 وضعت المسار الحقيقي لتوطين التقنية في المملكة

مبيعات الطائرات بدون طيار تتجاوز عشرات المليارات عام 2021

البرمجيات الذكية تحكي الواقع بدقة أعلى من العامل البشري 

توجه سعودي لامتلاك المعرفة في التقنيات الحديثة وربطها بالصناعة

حوار : حسين الناظر

من خلال رحلته العلمية الطموحة يمتلك أكثر من 70 براءة اختراع مسجلة في مكتب براءات الاختراع الأمريكي في مجالي الفضاء والطيران، وله ما يزيد عن 120 ورقة علمية محكمة نُشرت في الدوريات العلمية الكبرى على مستوى العالم؛ لذا انتخب عضوًا بالأكاديمية الدولية للملاحة الفضائية عام 2017، إنه البروفيسور دكتور مهندس خالد الحصان؛ كبير مسؤولي النمذجة والمحاكاة وتقنية الطيران بشركة تقنية التابعة لصندوق الاستثمارات العامة، والحاصل على أستاذ العام بجامعة جورج واشنطن قسم هندسة الفضاء والطيران والهندسة الميكانيكية لخمس سنوات متتالية، والذي كان معه هذا الحوار.. 

ماذا عن صناعة الطائرات وتطورها؟

أدى التقدم في المواد إلى مجموعة احتمالات متنوعة لشركات الطيران؛ وهو ما شوهد من خلال زيادة استخدام الأنابيب النانوية الكربونية والجرافين والألياف الكربونية؛ ما جعل الطائرات أكثر كفاءة؛ من خلال تقليل الوزن، وتقليل استهلاك الوقود؛ ما يعني تكلفة أقل ترتبط بالسفر.

وقد تطورت صناعة الطائرات بشكل كبير في السنوات العشر الأخيرة؛ مثل تطور هياكل الطائرات واستخدام الألياف الكربونية أو “الكربون فايبر” التي أثبتت جدارتها في سوق صناعة الطائرات؛ لما لها من مزايا تقنية وهندسية؛ كالمتانة والقوة وخفة الوزن. 

وقد بدأت شركات كبرى استخدام هذه التقنيات؛ مثل “إيرباص 380” و “بوينج دريم لاينرز”؛ لموثوقيتها؛ ما أدى إلى إنتاج طائرات موفرة لاستهلاك الوقود، مع استخدام مزيد من الطائرات الكهربائية كخطوة أولية؛ من خلال هدف طويل المدى باستخدام الطائرات الكهربية، بالرغم من أنها عملية معقدة، لكنَّ شركات تصنيع الطائرات تتخذ نهجًا أكثر تدرجًا بدمج معداتها الحالية مع مكونات أحدث.

وهل لهذا علاقة بتصنيع طائرات خالية من البشر؟

في السنوات القليلة الماضية، كانت الذاتية اتجاها متناميًا في معظم الصناعات لم تكن صناعة الطيران استثناءً منها؛ إذ ركزت على زيادة الرحلات الذاتية؛ بهدف إطلاق رحلات خالية تمامًا من البشر، وإن كان ذلك لا يزال بعيدًا عن الواقع لعدة سنوات، إلا أن الاستثمارات والابتكارات ستوجه خلال السنوات القادمة نحو ذلك الهدف؛ بتقليل عدد الطيارين في الطائرات، تمهيدًا لتصبح بدون طيار.

غالبًا ما كان الجزء المتعلق بالصيانة والإصلاح والعمليات في صناعة الطيران أحد الجوانب الأكثر تعقيدًا. وأصبح هذا صحيحًا بشكل خاص حين أصبحت التكنولوجيا متطورة بشكل متزايد بجانب ذلك التكاليف المرتبطة بهذا الأمر.

ونتيجة لذلك، بحثت العديد من شركات الطيران التجارية عن طرق لتقليل هذه التكاليف؛ من خلال محاكاة البيانات التي تتيح لشركات الطيران، التخطيط لعملياتها وإجراء الإصلاحات في وقت مبكر؛ باتباع نهج حذر، يمكن الشركات من تقليل التكاليف المرتبطة بكل ما سبق؛ من خلال التنبؤ بموعد ظهور المشكلات وتجنبها لاحقًا.

وما الأثر الإيجابي لهذه التقنيات على المسافر؟

المسافر هو المستفيد الأول من هذه التقنيات؛ إذ يستفيد من انخفاض أسعار التذاكر بنسبة عالية؛ إذ كلما خف وزن الطائرة، قل استخدامها للوقود، وقل سعر التذكرة، ولا شك في أنَّ الطائرات العابرة للقارات والتي تقطع مسافات طويلة، تكون تكلفة الوقود فيها عالية جدًا.

ما هي الطائرة بدون طيار؟

الطائرة بدون طيار(الدرونز) يتم التحكم فيها بجهاز تحكم عن بعد، أو بتطبيق؛ حيث تستخدم القوى الديناميكية الهوائية للتنقل وأداء الوظائف المطلوبة.

وتستخدم هذه الطائرات لحمل حمولات متعددة الأغراض؛ كحمل كاميرات الفيديو، وتلك الثابتة للتصوير الفوتوغرافي، وقنابل، وصواريخ، وأقمار صناعية للاتصالات ورادارات، ومعدات للحرب الإلكترونية، وحساسات متنوعة لاستخدامات التطبيقات المدنية والعسكرية؛ لذا من المتوقع أن تتجاوز مبيعاتها عشرات المليارات من الدولارات في عام 2021. 

كذلك، تساعد الطائرات بدون طيار على زيادة كفاءة العمل والإنتاجية، وخفض عبء العمل وتكاليف الإنتاج، وحل المشكلات الأمنية على نطاق واسع. 

وسواء كان التحكم في هذه الطائرات عبر جهاز تحكم عن بعد، أو تطبيق هاتف ذكي، فيمكنها الوصول إلى المناطق النائية مع قليل من القوى العاملة أو بدونها، كما تتطلب أقل قدر ممكن من الجهد والوقت والطاقة؛ الأمر الذي جعلها الأكثر اعتمادًا في جميع أنحاء العالم، لا سيما في القطاعات العسكرية والتجارية وتكنولوجيا المستقبل.

وما الجديد في طائرات "الدرونز"؟

بفضل التقنيات الحديثة والتطور السريع في التصنيع، أصبحت طائرات الدرونز الآن في المتناول، وعلى جدول الاستخدامات اليومية للإنسان العادي؛ إذ تستخدم في التطبيقات الطبية والإسعافات، والاستشعار عن بعد، والتصوير الفوتوغرافي والسينمائي، والزراعة، ومؤخرًا في بعض التطبيقات المتعلقة بجائحة كورونا.

وقد كان لاستخدام تقنيات مواد “الألياف الكربونية”، و”الكربون- فايبر” أثر إيجابي في صناعة طائرات الدرونز؛ بمنحها قوة ومتانة عالية، ومزيدًا من خفة الوزن المطلوبة في هذا النوع من الطائرات.

حدثنا عن تكنولوجيا الطائرات الدرونز..

تطورت تكنولوجيا الطائرات الدرونز وازدهرت في السنوات القليلة الماضية، بدءًا من إدارة المناطق العسكرية الحساسة من الناحية الفنية، إلى جذب الهواة في جميع أنحاء العالم؛ لما لها من استخدامات متعددة على مستوى الأفراد والكيانات التجارية والحكومات، والتي تشمل ما يلي:

  • التصوير الجوي. 
  • الشحن والتسليم السريع. 
  • عمليات البحث والإنقاذ عبر طائرات بدون طيار ذات استشعار حراري.
  • رسم الخرائط الجغرافية للتضاريس والمواقع التي يتعذر الوصول إليها.
  • نقل البضائع.
  • مراقبة الحدود.

ويجري حاليًا، تطوير مئات الاستخدامات الإضافية للطائرات بدون طيار، في ظل الاستثمارات المتعددة التي تتدفق على هذه الصناعة يوميًا.

وماذا عن التكنولوجيا العسكرية للدرونز؟

أصبح الاستخدام العسكري للطائرات بدون طيار هو الاستخدام الأساسي في عالم اليوم، فكانت تستخدم كهدف لخداع الأعداء، والمهام القتالية، والبحث والتطوير؛ إذ تعد جزءًا لا يتجزأ من أدوات القوات العسكرية في جميع أنحاء العالم؛ لذا تشير التوقعات إلى أن الإنفاق العسكري سيظل هو المحرك الرئيس للإنفاق على هذه الطائرات في السنوات المقبلة. 

كذلك، سوف تلعب هذه الطائرات دورًا حيويًا في حل النزاعات المستقبلية، وسوف يستمر استخدامها في العمليات العسكرية المختلفة؛ لملاءمتها العالية في تقليل الخسائر، وتمكين تنفيذ المهام البارزة والحساسة والدقيقة.

تتطور تكنولوجيا الطائرات بدون طيار باستمرار منذ الجيل الأول- طائرات التحكم عن بعد بجميع أشكالها- إلى الجيل الجديد الذي يتميز بالملاءمة التجارية الكاملة، والسلامة المتوافقة تمامًا، والتصميم القائم على المعايير التنظيمية، وإمكانية التبادل بين النظام الأساسي والحمولة، وأنماط السلامة المؤتمتة، ونماذج القيادة الذكية المحسنة، والاستقلالية الكاملة، والوعي الكامل بالمجال الجوي، والإقلاع والهبوط ذاتيًا، وتنفيذ المهام بكل دقة.

ومازال الجيل الجديد من الطائرات بدون طيار قيد التنفيذ؛ حيث يتميز بوسائل حماية مدمجة، وأجهزة استشعار ذكية دقيقة، علاوة على المراقبة الذاتية التي تعد الثورة الكبيرة القادمة في تكنولوجيا الطائرات بدون طيار، والتي من شأنها توفير فرص جديدة في قطاعات النقل، والقطاعات العسكرية، واللوجستية، والتجارية.

ومع استمرار هذه التقنيات في التطور والنمو، سوف تصبح هذه الطائرات أكثر أمانًا، مع إمكانية الاعتماد عليها؛ بتبنيها شريطة تخفيف تشريعات إدارة الطيران الدولية الصارمة المتعلقة بتكنولوجيا الطائرات بدون طيار واستخدامها.

سوف تصبح الحاجة إلى إدارة ومراقبة عدة طائرات بدون طيار(سِرب) على مقربة شديدة من بعضها البعض؛ حيث يتم نقل معظم البيانات التي تجمعها تلك الطائرات إلى أنظمة سحابية؛ تمهيدًا لتحليلها في الوقت الفعلي.

يتطلب التطبيق الواسع للطائرات بدون طيار، أنظمة مضادة للتصادم؛ لضمان تشغيلها بأمان في الأماكن العامة؛ لذا يتم تطوير حمولات مستشعرات مختلفة لإرضاء المنظمين وشركات التأمين التي يمكن من خلالها تشغيل تلك الطائرات بأمان واستقلالية.

تعمل معظم الطائرات بدون طيار اليوم ببطاريات ليثيوم بوليمر، تقدم الطاقة الكافية لأداء رحلاتها القياسية، لكن هذا لم يمنع أكبر مصنعي الطائرات من الوصول إلى فترات طيران أطول؛ من خلال استكشاف تقنيات بديلة؛ مثل: خلايا الهيدروجين، والحلول التي تعمل بالبنزين، والبطاريات الشمسية، والحلول الهجينة التي تعمل بالغاز والكهرباء، وحلول استخدام تقنيات الليزر، علاوة على خلايا الوقود ذات الأهمية المتزايدة للأجيال القادمة من الطائرات العسكرية بدون طيار.

الحوسبة الضبابية هي نموذج حوسبي يسمح بتحليل البيانات المجمعة داخل الطائرة بدون طيار، قبل التفاعل مع نقطة التحكم المركزية. ومع زيادة حجم البيانات التي تجمعها وتحللها الطائرات، تزداد أهمية القدرة على إجراء هذا التحليل في نقطة الجمع؛ لذا يتم محاولة الوصول إلى تقنية تتيح نسبة أكبر من تحليل البيانات ومعالجتها على متن الطائرة بدون طيار.

مع انتشار اعتماد تقنية الطائرات بدون طيار وتطبيقها على نطاق واسع، تزداد الحاجة إلى وجود نظام تلقائي لتلك الطائرات، يضمن سلامتها وتأمينها ومراقبتها في الأجواء المنخفضة الارتفاع.

ما أحدث تقنيات واستخدامات الدرونز؟

طائرات الدرونز منها الصغير والكبير، ومنها ما يُعلَّق في الهواء لأكثر من عام أو عامين، حسب الغرض من الاستخدام؛ حيث تعمل بطاقة مزدوجة كهربائية وشمسية، وتعمل بتقنية التحكم الذاتي دون تدخل بشري طوال فترة التعليق.

ومن هنا فهي واعدة الاستخدام بربطها بالأقمار الصناعية؛ إذ يتوقع لها أن تدعم ثورة الاتصالات بالاستخدام على نطاق واسع في قطاع الاتصالات، كبديل للأبراج اللاسلكية في شبكات المحمول، ونشر الإنترنت في المناطق النائية التي لا يتوفر بها بنية تحتية متكاملة، أو في المناطق الوعرة، أو التي بها نزاعات كبيرة ودائمة.

كذلك، فإنها تسهم في كونها محطة استقبال وبث الاتصالات، وأيضًا على نطاق واسع في المجالات العسكرية والمدنية المتعددة، خاصة وأنها لا تحتاج لطيار أو شخص يتحكم في حركتها أو المعلومات التي تجمعها؛ لأن الإنسان مهما بلغت مهاراته، لن يستطيع مجاراة رد فعلها، لاسيما مع ترجمة الطائرات برمجة متكاملة ودقيقة وعالية المستوى.

ما الجديد في مجال البرمجيات الذكية وتطبيقاتها؟

البرمجيات الذكية لا محدودة بفعل التطور العلمي والتقني السريع الذي نشهده الآن، فكلما زاد استخدامنا للتقنية، زاد سقف متطلباتنا معه، فيمكننا الآن بفضل الله تعالى باستخدام التقنيات المتوفرة بالكمبيوتر، عمل تحاليل هندسية كاملة للطائرة، ودمجها مع البرمجيات الذكية للتحكم الذاتي فيها وفي الأجسام المتحركة.

كان لدينا في السابق معلومات مختزلة كثيرة في وضع البرمجيات الخاصة بالتحكم الذاتي لهذه الطائرات، لكن الآن يمكننا وضع الأرقام والمعادلات التي تخص الطائرة من وجهة نظر مصممها؛ للتحكم الكامل فيها؛ ما يعني أن البرمجيات أصبحت دقيقة وذكية تحكي الواقع بدقة أعلى من وجود تحكم بشري في هذه المنظومة، فإذا تم تعريف جميع العوامل المؤثرة على حركة الطائرة من رياح وضغط ودرجة الحرارة، وكذلك الأوامر المدنية لعملها، فستكون أكثر دقة وفاعلية.

ما دور النمذجة والمحاكاة في صناعة الدرونز؟

أن هندسة ديناميكا السوائل والموائع الحسابية هي من أقدم تخصصات علوم البرمجيات والحسابية، تطور هندسة ديناميكا السوائل والموائع الحسابية من الستينات الي وقتنا الحاضر، وهو الانتقال المرحلي إلى حلول وهندسة أكثر دقة وتعقيدًا، وذلك لسبب التقدم في قوة الحاسب الآلي وتطور الخوارزميات، وتستخدم للمقارنة مع التجارب والتحقق بين السيناريوهات الافتراضية، وكذلك العملية التجريبية، هندسة ونمذجة ومحاكاة ديناميكا الموائع تقع أهميتها لإيجاد الحلول الرقمية للأنظمة الطبيعية التي في غالب الأحوال يتعثر إيجاد حلول لها، ولابد من استخدام حواسيب وخوارزميات خاصة لها، وهي تستخدم في الفيزياء والبيولوجيا وعلوم الفلك والاقتصاد  والكيمياء والتكنولوجيا الجديدة وتدخل في كثير من الصناعات.

المحاكاة الحاسوبية قد تستغرق في إيجاد حلول هندسية في بعض المسائل عدة أسابيع من التشغيل المستمر للحواسيب عالية الدقة. تهدف النمذجة إلى فكره تطوير برمجيات المحاكاة باستخدام الحاسوب لتصميم المواصفات المراد اختبارها، والتأكد من أنها توافق الشكل الحقيقي المراد تصنيعه، ويمكن في بعض الحالات بناء نموذج غير مكلف، ويتم تنفيذ الاختبارات على النموذج ودراسة مقارنة النتائج المتوقعة.

 من مزايا المحاكاة والنمذجة أنك ترى في العالم الافتراضي اختراعك أو تصميمك مطابقة للمواصفات المطلوب من المخترع أو المهندس تحقيقها قبل بنائها في الواقع، ما يوفر الكثير من تكاليف التصنيع قبل البدء في عملية الإنتاج، لأنه يتم اختبار وتوقع الشكل النهائي والمواصفات وجودة المنتج والتنبؤ بمواقف مستقبليه.

 نظراً لأهميتها الكبيرة فإن هناك تركيزٌ من القطاع الحكومي والأكاديمي وكذلك القطاع الخاص ممثلة في مراكز أبحاث على تطوير خوارزميات والحاسوب عالي الكفاءة للديناميكا السوائل والغازات

ما أهمية توجه المملكة نحو التقنية؟

رؤية 2030 كانت واضحة؛ لذا نوجه الشكر لسيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- على اهتمامهما بالعلم والتقنية بوضع رؤية 2030 التي وضعت المسار الحقيقي للتقنيات، وربطتها بأهداف وتوجهات المملكة، مع توفير الدعم الحكومي للشركات الوطنية للعمل على زيادة في المحتوى المحلي في ٢٠٣٠ في الاستخدامات العسكرية والمدنية.

وكيف نستفيد من التقنيات الحديثة في النهوض بالصناعة الوطنية؟

هناك توجه للمملكة لامتلاك المعرفة والتقنية والاستثمار – جذريًا وليس شكليًا – في التقنيات الحديثة وربطها بالصناعة؛ مع ضرورة البدء من حيث انتهى الآخرون؛ من خلال عقد شراكات مع كيانات عملاقة في شتى المجالات من أجل التعاون ونقل الخبرات والمعرفة؛ لتحويل المملكة إلى قوة صناعية رائدة ومركز عالمي، مع التركيز على قطاعات النمو الواعدة؛ وهي: الصناعة، والتعدين، والطاقة، والخدمات اللوجستية، مع التركيز على تطبيق تقنيات الجيل الرابع للصناعة، ورفع معدلات الكفاءة الإنتاجية بتوظيف التكنولوجيا المتقدمة؛ كإنترنت الأشياء، والروبوتات، والواقع المعزز، والواقع الافتراضي، والطباعة ثلاثية الأبعاد، والذكاء الاصطناعي؛ ما يدفع نحو زيادة حجم الاستثمارات في التقنيات الرقمية التي تتيح الإدارة الذاتية للمصانع، وتحسين القدرة على اتخاذ القرارات بشكل أفضل، بما يسهم في توليد فرص عمل، ويعزز الميزان التجاري، ويعظم المحتوى المحلي.

كيف ترى دور الكوادر البشرية؟

تأهيل الكوادر البشرية الوطنية أحد أهداف رؤية 2030، والآن في ظل الاهتمام بالكفاءات نحن فخورون بما نمتلكه من كوادر مميزة من المهندسين والفنيين وكافة التخصصات.

والفضل يرجع لتأثير سوق العمل على الجامعات التي بدأت تطور في مناهجها ومقرراتها ومخرجاتها لتتواكب مع سوق العمل، ومتطلبات التنمية الوطنية.

وهذا المكسب الحقيقي من مدى فاعلية الجامعات التي باتت تلبي احتياجات السوق، لأن الربط الحقيقي بين الدراسة والعمل هو مدى قياس جودة المخرجات المتمثل في الطلبة والطالبات.

ما أهمية التوجه نحو توطين التكنولوجيا؟

بربط المحتوى المحلي، باتت المملكة – بفضل الله تعالى- سباقة في توطين ونقل التقنية الحديثة؛ حيث يتم توطين التقنية على مراحل: 

  • نقل المعرفة وحقوق الملكية وبراءات الاختراع، من خلال الخبراء والكوادر الوطنية.
  •  توطين التقنية.
  • التطوير بمشاركة القطاع الخاص، على أن يتم من حيث انتهى الآخرون، والانتقال بالتقنيات لمسافة أبعد وأكثر تطورًا.

تم إنشاء الهيئة الوطنية لعلوم الفضاء، فما رؤيتكم لهذا التوجه؟

أولًا نوجه الشكر الجزيل لصاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان، ونبارك للشعب السعودي اختياره لرئاسة مجلس ادارة الهيئة السعودية للفضاء، الذي أفخر بكوني أحد أعضاء الفريق في العمل تحت سموه، خاصة وأنه من المحفزين للمزيد من العمل والإنجاز؛ لذا أتوقع أن تكون النتائج مذهلة.

 وقد بدأت المملكة مسيرتها مع الفضاء من زمن، ولعلنا نذكر رحلة صاحب السمو الملكي الأمير سلطان كاول رائد فضاءعربي مسلم عام ١٩٨٥ والذي انتقلنا فية من مرحلة مشاهدة التطورالتقني الحديث في علوم الفضاء والطيران الى عصر المشاركة والعمل في هذا المجال ، فهو من الأسماء اللامعة عالميًا في مجال الفضاء والطيران ويمتلك خبرة عظيمة في مجال الطيران المدني والعسكري.

 إننا نفتخر بالدعم المستمر من قيادتنا الرشيدة، والذي يشير إلى حدوث كثير الأمور الإيجابية في مجال الفضاء والطيران، تجعل المملكة منافسًا قويًا في هذا المجال.

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.