سرطان الكبد عبارة عن نمو وانتشار خلايا غير سليمة داخل الكبد. ومنشأه هو الخلايا الكبدية، وهذه الأورام قد يتم اكتشافها بالّصدفة عند إجراء أشعة للبطن لسببٍ أو ،وقد يتم اكتشافها عند شكوى المريض من أعراض: الشعور بألم في البطن أو كتلة محسوسة أو اصفرار أو الغثيان، أو أعراض فشل الكبد.
وينقسم سرطان الكبد إلى مرض ينشأ داخل الكبد اسمه سرطان الكبد الأولي، أما السرطان الذي ينتقل إلى الكبد من عضو آخر فاسمه سرطان الكبد الثانوي (النقيلي).
ويعتبر السبب الأساسي لسرطان الكبد هو التليف الكبدي الذي قد يَنتُج من التهاب الكبد الوبائي “بي” أو “سي” أو بسبب الكحول.
وغالبًا ما يتأخر تشخيص سرطان الكبد؛ حيث يتم تشخيص العديد من المرضى فقط عندما يتلقون بالفعل العلاج من أمراض موجودة، مثل: تليف الكبد أو مرض الكبد الدهني. لكن الاختبارات المبكرة غير الجراحية يمكن أن تساعد في اكتشاف المرض خلال وقت مبكر، وزيادة فاعلية العلاجات الحالية، وتعزيز تطوير علاجات جديدة.
– طريقة جديدة لكشف سرطان الكبد مبكرًا
الآن اكتشف العلماء طريقة جديدة لاختبار البول للكشف عن نوع من سرطان الكبد لأول مرة؛ حيث لا يوجد حاليًا اختبار بول يُستخدم لتشخيص أي شكل من أشكال السرطان؛ إذ يتم تشخيص معظم المرضى من خلال الجراحة أو الفحص بالموجات فوق الصوتية أو اختبارات الدم التي تتطلب عادةً رحلة إلى المستشفى.
لكن يمكن تطوير اختبار بول جديد لاكتشاف الشكل المتحور لسرطان الكبد بعد أن أجرى باحثون في معهد بيتسون لبحوث السرطان ببريطانيا تجارب ناجحة لهذه الطريقة بعد تطبيقها على الفئران.
– تفاصيل الدراسة

لقد اكتشف هذه الطريقة الجديدة فريق استكشاف بروتين معروف بأنه منتشر في سرطان الكبد وهو (مركب الغلوتامين).
وخلال دراسة هذا الإنزيم في أنسجة الكبد الطبيعية في الفئران اكتشف الفريق العلمي المستقلب الجديد (N5 – methylglutamine) الذي ظهر بمستويات عالية في الفئران المصابة بنوع معين من ورم الكبد، وقد ارتفعت المستويات مع نمو الورم.
ولاحظ الفريق أيضًا ظهور (N5 – methylglutamine) في البول عند وجود طفرة الجين (بيتا كاتينين) المعززة للورم؛ ما يعني أنه يمكن استخدامه لتحديد المرضى الذين يعانون هذا النوع المحدد من السرطان.
من جهته قال “سافيريو تارديتو”؛ الباحث الرئيسي في الدراسة: “إن عدد المصابين بسرطان الكبد من المتوقع أن يرتفع؛ لذا هناك حاجة إلى طرق جديدة لاكتشافه وعلاجه في وقت مبكر”.
وتابع: “كنا متحمسين لاكتشاف هذا المستقلب الجديد الذي لم يتم وصفه من قبل في الثدييات، وهو مرشح جيد للاختبار التشخيصي؛ لأنه خاص بنوع معين من سرطان الكبد، ويمكن اكتشافه بسهولة في البول واستخدامه على الأرجح كعلامة لمراقبة نمو الأورام”.
وأضاف “تارديتو”: “نتيجة لذلك نخطط الآن لمزيد من الدراسات للتحقيق في مدى ظهور المستقلب خلال وقت مبكر من سرطان الكبد؛ لتحديد مدى سرعة اختبار البول في تشخيص المرض بشكل موثوق”.
اقرأ أيضًا:
احذر.. آلام الظهر قد تشير إلى الإصابة بالسرطان



















