مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

احتفالاً بيوم البنية الهندسية 2020، الإدارة الفنية في إنتل تستعرض البنى الهندسية الجديدة والابتكارات المصممة لحقبة جديدة من الذكاء

0 58

بقلم: راجا كودوري

تؤمن إنتل بالقدرة الحقيقية للتكنولوجيا على إثراء الحياة، وتغيير العالم. بنت الشركة أعمالها على هذه القناعة منذ تأسيسها. بدأ ذلك مع عصر الكمبيوتر الشخصي، عندما وفرت التكنولوجيا فرصة التحول الرقمي الجماعي للمعرفة، والتواصل، واستقطبت مليار شخص إلى شبكة الإنترنت. وتبع ذلك عصر الأجهزة المتنقلة وخدمات الحوسبة السحابية كنقلة نوعية غيّرت الطريقة التي نعيش فيها. ويوجد الآن أكثر من 10 مليار جهاز متنقل ومتصل بأجهزة كمبيوتر عملاقة في السحابة الإلكترونية.

ونعتقد بأننا على أعتاب حقبة جديدة من الذكاء الاصطناعي، نختبر فيه 100 مليار جهاز ذكي ومتصل. وستلعب البنية الهندسية والأداء المتميز لتقنيات المعالجة دوراً هاماً في توفير هذه التقنيات للجميع، بما يثري حياتنا بأساليب تتجاوز حدود مخيّلتنا. إنه المستقبل الذي أرى فيه، أنا وزملائي من المهندسين في إنتل، مصدراً يومياً للإلهام والتحفيز. 

نحن نولّد البيانات بمعدل يتجاوز سرعة قدراتنا الحالية على التحليل والفهم والنقل والتأمين وإعادة بناء هذه البيانات في الوقت الفعلي. ويتطلب تحليل هذا الكم من البيانات قدراً هائلاً من تقنيات الحوسبة السحابية. والأهم من ذلك، ينبغي حوسبة البيانات في الوقت الفعلي إذا أردنا الاستفادة منها في الحصول على الإحصاءات، مما يعني زمن انتقال منخفض، وتفاعل أكبر مع المستخدم. وتسعى إنتل جهدها لحل هذه المشكلة.

ومنذ نهاية عصر مقياس دينارد، ألهمنا استخراج القيمة الأسّية من تقنية الترانزستور للبحث عن منهجيات جديدة. وقادنا ذلك إلى ما ندعوه اليوم بالركائز الستّة للابتكارات التقنية، والتي طرحناها في يومنا المخصص للبنية الهندسية في ديسمبر 2018. ونعتقد أن إحراز التقدم في هذه الركائز عامل ضروري لمواصلة الجوهر الأسّي لقانون مور.

وفي إطار احتفالنا بيوم البنية الهندسية 2020 هذا الأسبوع، استعرضنا أسلوبنا في المضيّ قدماً بمجموعة واسعة من الإنجازات النوعية الجديدة والمشوقة. وأحرزنا تقدماً كبيراً عبر مزيجنا المتنوع من البنى الهندسية اللاموجهة، والموجهة، والمصفوفة والمكانية المصممة بأحدث تقنيات المعالجة، والمدعومة بتسلسلات هرمية متميزة للذاكرة، والمتكاملة في نظم متطورة يتم نشرها على نطاق فائق مع روابط بينية بسرعة الضوء، وموحّدة عبر تجريد مفرد للبرنامج، ومع وظائف معيارية لتحديد ميزات الأمان.

قدّمنا مزيداً من التفاصيل حول منهجيتنا الموزّعة في التصميم وخارطتنا المتطورة في مجالات التغليف. وأوضحنا مستوى إتقاننا للتفاصيل الدقيقة في تقنيات EMIB وFoveros عبر إجراء العديد من الاختبارات على المنتج من حيث الرسومات الجرافيكية ومصفوفة البوابات المنطقية القابلة للبرمجة، ومع العميل بالاعتماد على وحدة المعالجة المركزية ليكفيلد.

وشاركنا واحداً من أكثر التطورات تميزاً في خارطة الطريق الخاصة بترانزستوراتنا عبر طرح تقنيتنا الجديدة SuperFin 10 نانومتر، والتي تعيد تعريف تقنية FinFET مع مكثفات SuperMIM الجديدة، وتتيح أكبر تحسين فردي للعقد الخارجية في تاريخ إنتل، وتحقق تحسينات كبيرة في الأداء مقارنة بنقل العُقد بالكامل، وتمكين خارطة طريق رائدة للمنتجات.

وعندما ندمج جيلنا التالي من البنية الهندسية لوحدة المعالجة المركزية Willow Cove مع تقنيتنا SuperFin 10 نانومتر، تكون النتيجة عبارة عن منصة Tiger Lake الجديدة والمذهلة. لقد كشفنا عن تفاصيل البنية الهندسية لمنظومة المعالجة الرائدة والمرتقبة Tiger Lake والتي تمثل قفزة نوعية في أداء وحدة المعالجة المركزية، والرسومات الجرافيكية والذكاء الاصطناعي، وقدر أكبر من عرض النطاق الترددي للذاكرة، وميزات أمان إضافية، مع شاشة أفضل وفيديو أفضل وغيرها. وأعلم حرص الجميع للاطلاع على جميع التفاصيل المعنية بـ Tiger Lake، ونتطلع قدماً لمشاركة المزيد من هذه المعلومات خلال الأسابيع المقبلة.

إضافة لمنظومة Tiger Lake، أجرينا دراسة معمّقة حول الجيل التالي من Intel® Agilex™ FPGA، والتي توفر أداء مذهلاً لكل واط. وفي الواقع، قمنا باستعراض جيلين من المنتجات المصنّفة بالاعتماد على تقنية EMIB، وشاركنا النتائج الأولية لأجهزتنا المخصصة للإرسال والاستقبال بسرعة 224 جيجابايت في الثانية.

كما سلطنا الضوء على البنية الهندسية لوحدة المعالجة الرسومية Xe GPU من إنتل، ومكانتها كأساس يساعدنا في بناء وحدات المعالجة الرسومية القابلة للتطوير من سرعة المعالجة تيرافلوبس إلى بيتافلوبس. وتعمل منظومة Xe-LP على تشغيل الرسومات الجرافيكية الأساسية في تقنية Tiger Lake، وتعتبر بمثابة بنيتنا الهندسية المصغّرة الأكثر كفاءة لأجهزة الكمبيوتر الشخصية ومنصات الحوسبة المتنقلة. كما تشغل المنظومة أول وحداتنا المنفصلة للمعالجة الرسومية منذ أكثر من 20 عاماً، والمعروفة بالاسم الرمزي DG1. وقد دخلت وحدة معالجة الرسوميات هذه مرحلة الإنتاج الآن! كما طرحنا أول وحدات المعالجة الرسومية Intel® server GPU، التي تعمل بالاعتماد على Xe-LP. وسيتم شحن وحدة المعالجة هذه في وقت لاحق من هذا العام، وستوفر كثافة تدفق رائدة في فئتها، وجودة مرئية لتحويل الوسائط وتدفقها.

وعلى صعيد مركز البيانات، أعلنا عن عودة أول رقاقاتنا Xe-HP من المختبرات، وتسليم عيّنات للعملاء. وتعتبر Xe-HP أول بنية هندسية متعددة الألواح في القطاع، مع قابلية للتطوير وأداء رفيع المستوى، وتوفر أداءً متميزاً للوسائط والذكاء الاصطناعي بسرعة معالجة بيتافلوبس في حزمة واحدة تعتمد على تقنيتنا EMIB. وستستفيد البنية Xe-HP من تقنية SuperFin المحسّنة.

ولكل الأصدقاء من عشاق الألعاب، ندرك متطلباتكم وحاجتكم للحصول على تقنيات Xe. ولهذا، أضفنا بنية هندسية دقيقة رابعة لعائلة Xe، والمتمثلة بـ Xe-HPG التي تم تحسينها للألعاب، مع العديد من الخواص الرسومية التي تشمل دعم تتبّع الأشعة. ونتوقع شحن هذه البنى الهندسية الدقيقة في عام 2021

وفيما يتعلق بالبرمجيات، تحدثنا سابقاً عن رؤيتنا لتزويد المطورين بنموذج برمجة موحّد، ومبني على المعايير في مختلف البنى الهندسية لوحدات المعالجة XPU. ونطبق تلك الرؤية عبر إصدار oneAPI Gold الذي سيتوفر في وقت لاحق من هذا العام. كما أعلنا عن توفير DG1 للمطورين في Intel® DevCloud في وقت مبكر، ما يوفر الوصول إلى مكتبات ومجموعات أدوات تمكنهم من البدء في كتابة برامج باستخدام oneAPI دون الحاجة لأي تنزيلات أو إعدادات أو تثبيتات للأجهزة.

ومنذ آخر احتفال لنا بيوم البنية الهندسية، حققنا عدة خطوات هامة في مجال الذواكر. وفي الآونة الأخيرة، وفي إطار إطلاق الجيل الثالث من معالجات Intel® Xeon® القابلة للتطوير، والتي تحمل الاسم الرمزي (Cooper Lake)، أعلنا عن الجيل الثاني من منتجات الذاكرة الثابتة Intel® Optane™ تحت الاسم الرمزي (Barlow Pass). وما زلنا اليوم على المسار الصحيح للانتقال بتقنية QLC من إنتل بمستوى 4 بت لكل خلية، إلى مرحلة الإنتاج بحلول نهاية عام 2020.

وأجرينا دراسة عميقة على أسلوبنا في تعزيز الأمن وسط مشهد التهديدات المتطور باستمرار. ويشمل ذلك طرح تقنيات جديدة مثل Intel® Control-Flow Enforcement Technology، والتي توفر بنى أمنية على مستوى وحدة المعالجة المركزية للمساعدة في الحماية ضد أساليب هجوم البرمجيات الخبيثة الشائعة. وقدّمنا رؤيتنا على المدى الطويل والمعنية بالأمان الأساسي، وحماية أعباء العمل وموثوقية البرامج.

وأحرزنا تقدماً كبيراً في تطوير تقنيات الترابط الداخلي. وأعلنت إنتل في مارس 2019 أنها تعمل مع القطاع للحصول على دعم واسع لتقنية Compute Express Link (CXL)، والمصممة لتسريع أداء مركز البيانات من الجيل التالي، وسيتوفر على منصة Sapphire Rapids. كما حققنا ريادة كبيرة في مجال الضوئيات السيليكونية من حيث التفاعل مع العملاء. وفيما يواصل مركز البيانات تحوله، تلبي إنتل الاحتياجات عبر سرعات كبيرة ومنتجات تأسيسية ووحدات التحكم بالتخزين SmartNIC لتفريغ معالجة الشبكات.

ويعمل زملاؤنا ومهندسونا في إنتل بشكل جدي على التقنيات المرتقبة بين عامي 2021 و2022 وبعدهما. وقدمنا لمحة عن رؤية منتجاتنا الخاصة بالعميل ومركز البيانات، مستفيدين من جميع الركائز الستة والتصميم المفصّل. وقدّم رئيس معاملنا البحثية “إنتل لابس” نظرة على إمكانات المجالات البحثية الجديدة، ودورها في مساعدتنا على تعزيز كفاءة الحوسبة بمقدار 100 مرة أو 1000 مرة، بما في ذلك نظرة خاطفة على البنى الهندسية العصبية التي يتم البحث عنها في مختبراتنا البحثية الرائدة عالمياً.

وطيلة عقود من الزمن، حافظت إنتل على مكانتها الجوهرية في قطاع التكنولوجيا. وفضلاً عن منتجات عملائنا، أعادت منتجاتنا تشكيل الأساليب التي نتبعها للعمل أو الحياة أو اللعب. ولكن مسيرتنا معاً لم تنته بعد! وأعتقد بأننا على أعتاب حقبة جديدة من الذكاء، حيث يحظى الجميع بسرعات معالجة فائقة. وسيُدعم هذا العصر بحوسبة ذات أداء غير مسبوق، ونقلات نوعية في مختلف الركائز الستة للابتكارات التقنية. 

راجا كودوري، النائب الأول للرئيس وكبير مهندسي البنية الهندسية، ومدير عام إنتل لشؤون البنية الهندسية والرسوم الجرافيكية والبرمجيات

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.