ابل تقاضي المتاجر المصرية.. ثأر أم حق قانوني؟

آبل تحذر مستخدمي أجهزة الآيفون من هجمات برامج التجسس
آبل ترفع قضية ضد المتاجر المصرية..أخذ بالثأر ام حق قانوني؟

رفعت شركة ابل Apple دعوى قضائية ضد عدد من المتاجر في مصر؛ بزعم انتهاك حقوق الملكية الفكرية للشركة باستخدام شعارها وعلامتها التجارية وبيع أجهزة ابل المقلدة.

وأكدت عملاق التكنولوجيا الأمريكي، على أنها المالك الوحيد لعلامة آبل التجارية الشهيرة. كما أنها تمتلك شعارها الشهير برسم ابل في معظم دول العالم، بما فيها مصر.

ومن ثم فإن حقوق الملكية الفكرية لشركة Apple Inc محمية بموجب القانون المصري رقم 82 لسنة 2002، الذي يتيح لتلك الشركة فقط استخدام علامتها التجارية ويمنع الآخرين من انتهاك هذا الحق.

 

آبل ترفع قضية ضد المتاجر المصرية..أخذ بالثأر أم حق قانوني؟

 

أشارت الشركة في بيان رسمي لها، إلى شعورها بالقلق لاكتشافها العديد من متاجر التجزئة التي تنتهك علامتها التجارية. لذلك قررت اتخاذ إجراءات قانونية ضد العديد من المتاجر في جميع أنحاء مصر.

كما أوضحت ابل أن العلامة التجارية الخاصة بها تعكس الثقة التي اكتسبتها بين المستهلكين ومنتجاتها، نتيجة للجهود المستمرة للحفاظ على جودة منتاجاتها.

وتمتلك الشركة علامات تجارية مسجلة ومعترف بها عالميًا. بما في ذلك شعار Apple الشهير، في معظم الدول الأعضاء بمنظمة التجارة العالمية والمنظمة العالمية للملكية الفكرية (WIPO)، وكذلك داخل مصر.

قضايا سابقة 

هذه القضية ليست أول نزاع قانوني لابل في مصر، ففي ديسمبر 2018، رفع جهاز حماية المنافس المصري، قضية ضدها بسبب انتهاك قانون المنافسة.

وأكد الجهاز في ذلك الوقت أن الشركة منعت موزعها في الشرق الأوسط من البيع للموزعين المصريين المحليين، وذلك يمنع المنافسة بين العلامات التجارية.

من ناحية أخرى انتشرت معلومات تؤكد أن الشركة المصنعة لهواتف iPhone تحظر الواردات الموازية لمنتجاتها.

وأكد جهاز المنافس المصري في أوراقه الرسمية أنه على الرغم من أن الشركات لها الحق في تقسيم المبيعات حسب المنطقة، إلا أن السوق المصرية معزولة فعليًا عن بقية دول الشرق الأوسط، ما تسبب في ارتفاع الأسعار المحلية على نحو كبير.

وأعطت مصر شركة ابل 60 يومًا، لإنهاء ما تدعي أنه قيود غير عادلة على الموزعين المحليين أو مواجهة إجراءات قانونية. بينما أسعار هواتف آيفون تصل إلى 50% عن أي مكان آخر في الشرق الأوسط في ذلك التوقيت.

فعلي سبيل المثال، يكلف هاتف iPhone Xs Max بسعة تخزين 512 جيجابايت، ما يعادل 1,306 دولار في الإمارات العربية المتحدة. بينما يعرض الهاتف نفسه بما يعادل 1,983 دولار في مصر من خلال أحد موزعي Apple المعتمدين. ذلك يعني أن المصريين يدفعون ما يقرب من 50% أكثر من نظرائهم في الإمارات العربية المتحدة لشراء جهاز Apple نفسه.

أبلغ جهاز حماية المنافس المصري تحذيراته للشركة عن طريق توجيه المكالمات للحصول على تعليق من شركة ABM من خلال العديد من الأفراد وأنظمة البريد الصوتي قبل أن يتم قطع الاتصال. ثم ترك رسالة مع قسم العلاقات الإعلامية لشركة Apple في لندن خارج ساعات العمل.

وقال إن مثل تلك الممارسات غير القانوينة التي تتبناها شركة عملاقة كآبل أضرت بالمستهلك المصري من خلال حرمانه من حقه في الحصول على نسخة أرخص من منتجها.

قانون المنافسة 

يذكر أن قانون المنافسة أو قانون مكافحة الاحتكار كما هو معروف في الولايات المتحدة يعزز المنافسة بالسوق من خلال تنظيم السلوك المناهض للمنافسة. حيث لا تغنى قوانين المنافسة المحلية عادةً بالنشاط خارج الحدود الإقليمية إلا إذا كانت له آثار محلية كبيرة.

وينص قانون المنافسة على تجنب تحديد الأسعار وعدم تقاسم السوق. إضافة إلى حظر تخصيص العملاء وتحديد الإنتاج. علاوة على ذلك منع التوزيع بين الموردين والبائعين، على سبيل المثال، يفرض المورد السعر الذي يفرضه على العملاء.

ويضمن تفعيل قانون المنافسة حظر المعاملات التي تعتبر مهددة للعملية التنافسية تمامًا. أو الموافقة عليها في حدود معينة مثل الالتزام بتصفية جزء من الأعمال المندمجة أو تقديم تراخيص أو إمكانية الوصول إلى المرافق لتمكين الشركات الأخرى من مواصلة المنافسة.

ابل أمام وزارة العدل الأمريكية

وكانت قد رفعت وزارة العدل الأمريكية، في مارس الماضي 2024، قضية ضد الشركة الأمريكية بتهمة احتكار السوق وتقويض المنافسة.

آبل ترفع قضية ضد المتاجر المصرية.. أخذ بالثأر أم حق قانوني؟

 

واستغلت ابل سيطرتها في منع المنافسين من تقديم خدمات منافسة على هاتف آيفون، ما صعب على المستخدمين التحول إلى أنظمة تشغيل بديلة.

وقالت الوزارة إن الشركة ارتكبت ممارسات منافية لقانون المنافسة الأمريكي. حيث قامت بمنع التطبيقات، ووقف خدمات البث السحابي عبر الهاتف المحمول، وتقييد استخدام المحافظ الرقمية التابعة لجهات خارجية. أيضًا تقليل وظائف الساعات الذكية التي لم تصنعها الشركة.

واستشهدت الوزارة حينذاك بتجربة مستخدمي آيفون الذين يرسلون رسائل إلى هواتف ذكية غير تابعة لشركة آبل، وفوجئوا بأن الاتصالات غير المشفرة والصور منخفضة الدقة.

جدير بالذكر أن شركة ابل تسيطر على سوق الهواتف الذكية بقيمة سوقية تبلغ 3.27 تريليون دولار. وحقق سهم الشركة ارتفاعًا قياسيًا، خلال العام الجاري 2024؛ بـ 215 دولارًا.

وتسعي دائمًا لتثبت للعالم كله أنها لن تخسر معركتها أمام المنافسين، مستغلة تكنولوجيا الدمج بين قدرات المعالجة في الجهاز من جهة، وقدرات الحوسبة السحابية من جهة أخرى.

المصادر

موقع Bloomberg 

 آبل انسايدر 

 Gulf Times 

الرابط المختصر :