مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

ابتكار تقنية جديدة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من مياه البحر

76

عالم التكنوولجيا      ترجمة 

 

تواجه البشرية مهمة متزايدة الصعوبة لتقليل كمية الكربون في الغلاف الجوي؛ من أجل منع الآثار الضارة لتغير المناخ، فالنشاط البشري يطلق ما يقدر بنحو 37 مليار طن متري من ثاني أكسيد الكربون سنويًا.

وتعمل العديد من الشركات الناشئة على تطوير طرق للقيام بالمهمة الضخمة المتمثلة في إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، بما في ذلك “Carbfix”، وهي عبارة عن شراكة أكاديمية -صناعية طورت نهجًا جديدًا لالتقاط وتخزين ثاني أكسيد الكربون ثم تحويله إلى شكل صلب.

ويشرح تقرير جديد صادر عن شركة “Fast Company” أن فريقًا من الباحثين من جامعة كاليفورنيا “لوس أنجلوس” (UCLA) يطور تقنية تلتقط الكربون من الغلاف الجوي في عملية تحاكي تكوين الصدف في قاع المحيط.

ولتطوير تلك التقنية لجأ فريق جامعة كاليفورنيا (لوس أنجلوس) إلى العالم الطبيعي للإلهام. ويُطلق على مفهومهم، الموضح في الدراسة العلمية التي نُشرت في مجلة “ACS” للكيمياء والهندسة المستدامة، اسم “عزل الكربون وتخزينه بخطوة واحدة”، أو (sCS2) باختصار.

وقد أوضح المؤلف “غوراف سانت”؛ في بيان صحفي: “للتخفيف من ظاهرة تغير المناخ نحتاج إلى إزالة ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي عند مستوى يتراوح بين 10 مليارات و 20 مليار طن متري سنويًا. ولتحقيق هذا الهدف؛ علينا أن نستمد الإلهام من الطبيعة”.

ونظرًا لأن المحيط والغلاف الجوي في حالة توازن؛ فإن المحيط يعمل بشكل أساسي كإسفنجة لامتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي.

هذه هي الفكرة الرئيسية وراء التكنولوجيا الجديدة لعلماء جامعة كاليفورنيا، والتي تهدف إلى تسريع عملية تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى معادن في مياه المحيطات. وفي التجارب المعملية اختبر الفريق آلة تسحب مياه البحر وتصنع الحجر الجيري وعنصر المغنسيت، وهي نفس المواد التي تصنعها الرخويات لتشكيل الأصداف البحرية.

يمكن للآلة إما أن تجمع المواد الشبيهة بالصدف لاستخدامها على الأرض، أو يمكنها إطلاقها مرة أخرى في المحيط، وتتدفق مياه البحر المستخدمة في الآلة إلى المحيط؛ حيث ستمتص بعد ذلك المزيد من ثاني أكسيد الكربون.

وتتمثل إحدى الفوائد العظيمة لهذه الطريقة في أن مستويات ثاني أكسيد الكربون تتركز 150 مرة في مياه البحر أكثر مما هي عليه في الهواء؛ ما يعني أن أي طريقة لاستخراج ثاني أكسيد الكربون من المحيط تكون أكثر كفاءة. وتعمل طريقة (sCS2) أيضًا على تطوير الهيدروجين كمنتج ثانوي، والذي يمكن بيعه كوقود للمركبات التي تعمل بالهيدروجين.

وقد ذكرت ” إيريكا كالاجون لا بلانت”؛ باحثة مساعدة سابقة في فريق (UCLA) وتعمل حاليًا أستاذًا مساعدًا بجامعة تكساس في أرلينغتون: “التخزين الدائم والآمن والدائم هو أساس الحل الذي نقدمه”.

جدير بالذكر أن الخطوة التالية لفريق البحث تتمثل في إجراء تجارب واقعية حتى يتمكنوا من تحسين تقنيتهم؛ ​​من خلال جمع البيانات التي لا يمكنهم الحصول عليها في المختبر.

اقرأ أيضًا:

“NOAA”: مستويات ثاني أكسيد الكربون الآن أعلى من 3.6 مليون سنة ماضية

 

ولمتابعة أحدث الأخبار الاقتصادية اضغط هنا

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.