مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

إلى أين تتجه طرق التدريس بعد جائحة كورونا؟

0 146

التعلم الإلكتروني أو التعلم عن بُعد هو تقديم التعليم والتدريب من خلال الموارد الرقمية. وعلى الرغم من أنها ليست طريقة جديدة، تم تسريع إدراجها في مختلف القطاعات بشكل كبير بسبب جائحة فيروس كورونا.

في “مدرسة جيمس الدولية” بدبي في الإمارات العربية المتحدة، عاد معظم الأطفال إلى الفصول الدراسية مع بداية العام الدراسي الجديد، لكن المؤسسة تقدم مزيجًا من التدريس عن بُعد والتعليم الشخصي.

يقول “مايك كراهر”؛ رئيس قسم الرياضيات بالمدرسة، إنه كان منحنى تعليمي بما في ذلك بالنسبة له شخصيًا، مضيفًا “لأكون صادقًا، واجهت تحديات اجتماعية، واشتقت إلى طلابي ومتعة التدريس والاستمرار في الفصول الدراسية”.

ويتابع ” كراهر”: “لا تزال الدروس رائعة، ولكن الجيد هو إدخال التكنولوجيا إلى الفصل. عندما أقوم بالتدريس باستخدام جهاز iPad، أحاول تضمين كل هذه الأشياء التقنية في الفصل الدراسي. بلا شك هناك أشياء جيدة وهناك مزايا كبيرة، فالذهاب إلى المدرسة بشكل يومي هو الطريقة التي عاش بها معظمنا  ولكن مع تفشي الوباء، تحول التدريس من النموذج التقليدي وجهاً لوجه إلى التعليم عبر الإنترنت مع الطلاب في المنزل لاستيعاب التباعد الاجتماعي”.

لكن في المستقبل، هل سنرى التعلم الإلكتروني يشكل جزءًا أكبر من كيفية تقديم التعليم؟ أم أننا في النهاية سنشهد عودة إلى الفصول الدراسية؛ حيث يمكننا الحصول على تلك التجربة وجهًا لوجه؟
في بعض المجالات، يتم بالفعل استخدام التعلم المدمج -مزيج من النهجين- بشكل فعال. يهدف هذا النهج إلى تزويد المتعلمين والمعلمين بالكفاءات والمهارات الجديدة للمستقبل.

تقول “ريا بشهري”؛ المؤسسة والرئيسة التنفيذية لشركة “Awecademy “: “إن الأمر لا يمكن أن يكون مجرد مسألة أخذ نفس المحتوى كما كان من قبل ونقل بعضه عبر الإنترنت، عليك أيضًا أن تكون مبتكرًا في المناهج، مع العلم بأصول التدريس، وأساليب التدريس، حتى في طريقة هيكلة الدرس والأنشطة، وهذا شيء نحاول القيام به في Awecademy”.

وبينما أصبح التعلم الإلكتروني سائدًا لأسباب تتعلق بالسلامة أثناء الوباء، كان لدى العديد مخاوف مستمرة بشأن تأثير ترك المدرسة في الأطفال. ومن المؤكد أن التجربة تلقت ردود أفعال متباينة من الطلاب؛ حيث علق البعض بأنهم استمتعوا بالوجود في المنزل، بينما قال آخرون إنهم افتقدوا التفاعل مع الأصدقاء.

ولكن مع التطورات الهائلة في التكنولوجيا والدفعة الكبيرة التي قدمها الوباء للمنهجية، أصبح التعلم الإلكتروني الآن أيضًا فكرة تجارية قابلة للتطبيق تجاريًا.

يقول ” ديفيد نورث”؛ من وكالة التوظيف “North Start”، ومقرها دبي، إنه في الوضع الحالي يتمتع التعلم الإلكتروني بمزايا واضحة. على سبيل المثال: قدمت الجامعات فكرة التعلم عن بُعد؛ ما أدي إلى زيادة في عدد الطلاب بسبب جائحة فيروس كورونا.

ومن المتوقع أن يستمر النهج المختلط -على الأقل في التعليم السائد- في الهيمنة في دبي خلال المستقبل المنظور؛ لذا يعتقد “طارق قريشي”؛ المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة “Xponential”، أن التعلم عن بُعد يعمل بشكل جيد، فما كان يستغرق عقودًا من الزمن يحدث الآن في غضون أسابيع. ودخل أكثر من 500 مليون شخص إلى الإنترنت من أجل التعلم. ولكن بينما نتعلم المزيد، نحتاج أيضًا إلى التواصل على المستوى الإنساني؛ من حيث العلاقات والتعاطف والحب والرحمة والثقة”.

من ناحية أخرى، في العديد من المدارس اتخذ الطلاب وأولياء أمورهم قرار الاستمرار عن طريق التعلم الإلكتروني فقط. جاء ذلك وفقًا لوزارة التربية والتعليم في الإمارات بالنسبة للعام الدراسي 2020- 2021. وعاد 17٪ إلى التدريس في الفصول الدراسية، بينما اختار 83٪ مواصلة التعلم عن بُعد.

المصدر:Euronews: E-learning: boosted by the pandemic, where is the teaching method headed?

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.