مجلة عالم التكنولوجيا
مجلة تكنولوجية شاملة

آلية تطوير المدن الذكية للمجتمعات منخفضة الدخل

0 45

التحق “آلان ماركوس”؛ رئيس الاستراتيجية الرقمية في Planet Smart City وهي شركة تصمم وتبني المساكن الذكية بأسعار معقولة، للعمل بالشركة بعد نحو عشر سنوات من عمله كرئيس للتكنولوجيا والإعلام والرقمية في المنتدى الاقتصادي العالمي WEF، وكان “ماركوس” شارك في العمل من أجل تحقيق التوازن بين التأثير البيئي والاجتماعي، والحوكمة، والربحية إلى جانب مشاركته في تطوير السياسات الرقمية التي تساهم في الصالح العام.

وحول هذا، أشار “ماركوس”؛ الذي كان بدأ حياته المهنية في Cisco قائلاً: “أعطتني فكرة أنني أريد الآن العودة إلى الصناعة وأرى ما إذا كان بإمكاني العثور على شركة ترغب في صنع توازن بين التأثير والربحية، وأردت أن أرى كيف يمكننا الاستفادة من المعلومات الرقمية كسلعة اجتماعية، وشيء يتم مشاركته مع المجتمع بدلًا من استخدامه لتحويل هذا المجتمع إلى مجرد عميل”.

سكن ذكي ميسور التكلفة
وبالفعل وجد “ماركوس” ضالته في هذا الكيان Planet Smart City، وهو نشاط تجاري يوضح أن المدن الذكية ليست للأثرياء فقط؛ حيث سبق وأطلقت الشركة بالفعل العديد من الأحياء الذكية بأسعار معقولة في المجتمعات منخفضة الدخل كالبرازيل، وإيطاليا، والهند من خلال استخدام التكنولوجيا الذكية، والرقمية، والبنية التحتية المرنة، والتخطيط الحضري الذكي.

وتابع: “يُعتبر الأشخاص المدن الذكية بوجه عام أحياء للأثرياء فقط من الطبقة العليا/المتوسطة، التي تحتوي على أحدث التقنيات، وعندما نقول ذكيًا، فإن ذلك بالطبع يشمل كل الأدوات الرائعة، إلا أن ما نركز عليه حقًا هو الأمور الأكثر منطقية للمجتمع الذي نخدمه”، وقد يعني هذا أي شيء من الأدوات التي تصل إلى كل منزل، أو المساحات الخضراء وإلى أنظمة الإضاءة الذكية أو المراقبة.

المجتمعات الذكية بحاجة إلى تخطيط ذكي
وأوضح ماركوس: “عندما نتحدث عن الذكاء، فيجب أن نتحدث عن التخطيط المجتمعي الفعال من حيث المساحة، واستخدام المواد، والظروف البيئية، وبدلًا من بناء منزل بمساحة 65 مترًا مربعًا، يمكن بناء منزل بمساحة 64 أو 63 مترًا مربعًا، واستغلال الأمتار المربعة الإضافية لبناء نادٍ، أو ملعب كرة قدم، أو صالة ألعاب رياضية خارجية كما تم بالفعل في Smart City Laguna بالبرازيل”.

بالطبع، هناك أمور مثل هذه تعمل على تحسين المجتمع، في حين أن تكلفتها قد تكون قليلة جدًا إلى حد ما في الصورة الكبيرة بالنظر إلى تكلفة بناء المجتمعات واسعة النطاق؛ حيث تبلغ التكاليف الإضافية لدمج ميزات مثل الإضاءة الذكية أو WiFi في المساحات المشتركة نحو 2 إلى 3% من تكلفة البناء.

وأكد “ماركوس” أنه “لا بأس إذا ما خسرنا نسبة قليلة من هامش الربح الذي يتراوح بين 40 – 50% على المنازل النموذجية لتصبح مجتمعاتنا أكثر جاذبية، وحتى نتمكن من البيع بشكل أسرع؛ ما يساعدنا في تعويض التكاليف، ووضع بصمتنا على مساكننا يمنحنا علامة تجارية أقوى”.

دور التكنولوجيا
تم دمج التكنولوجيا في البنية التحتية لـ Planet Smart City والمنطقة المجاورة لها، وتم تسخيرها للمساعدة في تطوير ودعم المجتمع في شكل نظام أساسي بالجوّال يسمى Planet App، لا سيما أن هذه الأداة تسمح للمقيمين بالتفاعل مع بعضهم البعض ومع المجتمع الأوسع بعدة طرق، مثل تمكين بدء مجموعات المجتمع، أو حجز المساحات، أو الموارد المشتركة.

على سبيل المثال: قد يكون شراء مطرقة في مجتمع منخفض الدخل مكلفًا، في حين يمكن أن يكون لدى الجميع مجموعة من الأدوات المشتركة كالمطرقة، وربما مكنسة كهربائية، أو بكرة طلاء يمكن للمقيمين الحجز لاستخدامها، وهو ما يمكن المنظومة من تتبع هذه الأدوات ومكانها وحالتها، ولا شك في أن هذا قد يغير قدرة العديد من الأشخاص على ممارسة الحياة بطريقة أكثر إنتاجية؛ نظرًا لقدرتهم على الوصول إلى هذه الأشياء التي قد لا يستطيعون تحمل تكاليفها.

فهم الاحتياجات الفريدة
لا شك في أن مفتاح النجاح يتمثل في ضمان التأكد من أن البنية التحتية والخدمات المقدمة هي تلك التي يريدها ويحتاجها المجتمع المحلي، وللقيام بذلك، تعمل الشركة مع الأشخاص داخل المجتمع للتأكد من أنها تستجيب بالفعل لمجموعة فريدة من احتياجاتهم.

وعن ذلك، يؤكد “ماركوس” ضرورة فهم الفروق الدقيقة المحلية، فربما يكون الأمن مهمًا لمجتمع واحد، بينما يكون النقل هو القضية الأولى في مكان آخر، ويضيف قائلًا: “نحن نعلم أين نركز لأننا نستمع إلى المجتمع، فلكل مشروع مدير مجتمع يعيش ويعمل هناك، وهذا يؤدي إلى بناء الثقة؛ ما يسمح لنا بالتوغل بشكل أعمق في المجتمع وإنشاء خدمات أكثر ذكاءً بالنسبة لهم”.

ويستدرك “ماركوس” حديثه “إنهم يفهمون ما يحدث ويساعدوننا في التحقق من صحة الميزات التي نفكر في تقديمها، بالإضافة إلى إعطائنا أفكارًا للخدمات الجديدة التي يرغب المجتمع في رؤيتها، ولدينا مركز للكفاءة، وهو في الأساس مركز البحث والتطوير الخاص بنا؛ حيث يتكاتف المهندسون المعماريون، والمهندسون والمديرون ثم يعمل المخططون، ومطورو البرامج، وقادة مديري المجتمع والمنهجيين معًا لمعرفة أفضل الحلول”.

تحسين الحياة في المستوطنات غير الرسمية في كينيا
أعلنت Planet Smart City مؤخرًا عن دخولها في شراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية لإطلاق أحدث مشروعاتها، ووعدت الشركة بأن هذا المشروع الذي يهدف إلى تقديم حلول جديدة للمجتمعات الفقيرة في نيروبي، وكينيا سيكون شيئًا مختلفًا عن باقي مشروعاتها.

وتركز الشركة على نشر الحلول الرقمية داخل المستوطنات غير الرسمية في كيبيرا وماثاري، التي من شأنها تحسين الظروف المعيشية ومساعدة المجتمعات في تنسيق المبادرات المحلية، ومن المقرر استخدام تطبيق Planet كمحور رقمي لتمكين المشاركة المجتمعية؛ ما يتيح للمقيمين الوصول إلى الأخبار، والخدمات مثل الرعاية الصحية، والاستماع إلى التدريب أو فرص العمل.

أقرا أيضًا

3 طرق لتحسين جودة الهواء في المدن الذكية

الرابط المختصر :

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.